#dfp #adsense

الرسالة وصلت

حجم الخط


الرسالة وصلت


 

 ما جرى في بيروت يوم الاحد 27 كانون الاول شكل رسالة واضحة متعددة العناوين والأهداف.
فمن ناحية كانت الرسالة بلهجة سورية واضحة موجهة الى اجتماع وزراء الخارجية العرب، ومفادها: أي سقف عال للبيان الختامي للاجتماع يعني اندلاع حرب في الداخل اللبناني فورا ومن دون تأخير. وكانت موجهة الى الداخل اللبناني ليؤكد مسؤولو نظام البعث أنهم قادرون على “هدم لبنان” على رؤوس أبنائه متى شاؤوا وكما هدد بشار الأسد الرئيس الشهيد رفيق الحريري في آب 2004.

 

أما من الناحية الداخلية فكان للرسالة أكثر من معنى ومغزى:
ـ أولا: برهن “حزب الله” بما لا يقبل أي شك أنه لا يخرج عن كونه أداة سورية بامتياز في لبنان يستعملها نظام بشار متى شاء.

 

ـ ثانيا: دفن الحزب بالأمس شعار المقاومة الى غير رجعة مبرهنا أنه يمكن أن يوجه سلاحه الى الجيش اللبناني متى أتته التعليمات بذلك من دون تردد.

 

ـ ثالثا: برهنت حركة “أمل” أنها غير قادرة أبدا على الامساك بالشارع لأن كل النداءات لمن أسمتهم بمناصريها للخروج من الشارع ذهبت أدراج الريح في حين كانت تكفي إطلالة واحدة من السيد حسن نصرالله لإعادة كل “المشاغبين” الى منازلهم.

 

ـ رابعا: أكد “حزب الله” بالأمس أو من اصطلح على تسميته حزب “جماعات الشغب المنظم” أن لا اعتبارات لبنانية تحكم تحركاته الداخلية، لا بل على العكس شاهد اللبنانيون على شاشات التلفزيون مدى الحقد المعبأ بين صفوف جماعاته ضد الجيش اللبناني بقيادته وضباطه وجنوده.

 

ـ خامسا: تأكد للبنانيين بما لا يقبل أي جدل أن رهانهم على الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية في مكانه الصحيح. فالجيش اللبناني أثبت حنكته وقدرته على ضبط الأمور وحسم الوضع متى اتخذ القرار بذلك. وأبلغ دليل كان حين باشرت وحداته تنفيذ العملية العسركية الواسعة في منطقة مار مخايل بعدما أفسح الوقت اللازم للمعالجات السياسية.

 

ـ برهنت وثيقة التفاهم بين “التيار العوني” و”حزب الله” أنها لا تصلح لأكثر من إشعالها للتدفئة في أيام العواصف الثلجية الآتية. وقد كانت لافتة “الكوما” التي وقع فيها العونيون حتى قرابة التاسعة ليلا حين أصدروا بيانا “أسفوا” فيه لسقوط ضحيتين في حين كان عدد الضحايا تجاوز الـ7.

 

كانت تجربة مرّة بالأمس لكنها في الوقت ذاته حملت الكثير من العبر الى جميع اللبنانيين. ويمكننا الول باختصار إن الرسالة وصلت ويبقى على اللبنانيين والعرب إعادة قراءتها وتقويمها لاستخلاص العبر المرجوة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل