#dfp #adsense

العرب وضعوا سقفا زمنيا “لنفض أيديهم” من لبنان

حجم الخط

العرب وضعوا سقفا زمنيا “لنفض أيديهم” من لبنان 


قرر وزراء الخارجية العرب اعطاء فرصة اخيرة للمبادرة التي طرحوها لتسوية الازمة السياسية الحادة في لبنان، ولكن من دون امل كبير في ان ينجح الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في مساعيه للتوصل الى توافق بين الاكثرية والمعارضة.


ودعا الوزراء العرب في ختام اجتماعهم ليل الاحد الاثنين في القاهرة الى انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان وهو المرشح الذي توافقت المعارضة والاكثرية في الجلسة المحددة للانتخاب في 11 فبراير المقبل، ودعوا موسى الى مواصلة مساعيه لحل عقدة الحصص النسبية للاكثرية والمعارضة في حكومة الوحدة الوطنية المزمع تشكيلها.


فقدان الامل


واعتبر موسى ان العرب بهذا القرار حددوا «سقفا زمنيا» للتوصل الى تسوية للازمة السياسية مؤكدا انه «اذا حدثت مماطلة او وضعت صعوبات» حالت من دون انتخاب سليمان في هذا الموعد «سيكون هناك موقف اخر».


واوضح دبلوماسي عربي، طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس، ان موسى انما يعني بذلك ان «مهمة الوساطة التي يقوم بها بين الاطراف اللبنانية لن تستمر الى ما لا نهاية» وانه ابلغ الوزراء العرب بذلك خلال اجتماعهم.


وفي مؤشر على فقدان الوزراء العرب للامل في نجاح مبادرتهم التي طرحوها اثر دورة طارئة لمجلس الجامعة العربية في الخامس من يناير امتنعوا عن تحديد موعد مقبل لاستئناف هذه الدورة لمتابعة مصير المبادرة العربية، في حين انهم كانوا قرروا لدى اطلاقها الالتقاء مجددا في غضون ثلاثة اسابيع لمتابعة نتائج جهود موسى.


وقال الدبلوماسي العربي انه لم يكن بوسع الوزراء التسليم علنا بفشل المبادرة العربية ولذلك فانهم وضعوا السقف الزمني لانتخاب الرئيس ليكون بمنزلة سقف زمني «لنفض ايديهم» من محاولات ايجاد توافق لبناني ينهي الازمة.


ولم يحدد موسى موعداً لعودته الى بيروت واكتفى بالقول ان استئناف وساطته «يتطلب من الدول ذات الصلات التاريخية بلبنان ولها علاقات (مع الاطراف اللبنانية) ان تعمل على انجاح الالية الخاصة بجمع زعماء المعارضة والاغلبية للتفاوض على نسب كل منهما في تشكيلة الحكومة».


رفض سوري لصيغة موسى


وكان موسى اقر في تقريره الى الوزراء العرب ان الخلاف بين الاكثرية والمعارضة «يحمل في طياته ابعادا وتوجهات» تتجاوز عقدة الارقام المقترحة للتشكيلة الحكومية وترتبط بـ «بالموقع السياسي لكل طرف في اللعبة السياسية اللبنانية بابعادها العربية والاقليمية والدولية».


وحسب الدبلوماسي العربي، حاول الوزراء العرب التوصل من دون جدوى الى اتفاق حول توزع الحصص الوزارية في الحكومة اللبنانية اذ رفضت سوريا الصيغة التي اقترحها موسى وهي 13 حقيبة للاكثرية و10 للمعارضة و7 لرئيس الجمهورية.


وتطالب المعارضة اللبنانية مدعومة من سوريا باعتماد «المثالثة» في توزيع الحصص الوزارية (10+10+10) بينما تقبل الاكثرية، التي تؤيدها السعودية ومصر، اقتراح موسى.


واكد بيان صدر في ختام اجتماع الوزراء العرب «دعوة الاطراف الى انجاز انتخاب الرئيس التوافقي ميشال سليمان في الموعد المحدد لجلسة الانتخاب في 11 فبراير».


واضاف البيان ان وزراء الخارجية «حثوا جميع الاطراف اللبنانية على التجاوب مع مساعي الامين العام للجامعة العربية والاستمرار في اللقاءات التي بدأت بين اقطاب الاغلبية والمعارضة بدعوة الامين العام لتنفيذ المبادرة».

المصدر:
القبس الكويتية

خبر عاجل