إقحام القوات هدفه إعادة الفتنة المسيحية ـ الإسلاميةقاطيشا: يصرون على جعل البلد ساحة صراع لكننا لن نُستدرج
اعتبر مسؤول “القوات اللبنانية” في منطقة عكار العميد المتقاعد وهبي قاطيشا ان الاحاديث المتداولة حول اقحام القوات بحادثة اطلاق النار على المتظاهرين يوم الاحد الماضي تهدف الى اعادة الفتنة الاسلامية – المسيحية الى الساحة اللبنانية بدليل دخول بعض الشبان، ولو من دون معرفة مسؤوليهم، من الشياح الى منطقة عين الرمانة. ونفى وجود موقوفين من صفوف القوات في احداث “مار مخايل”. ورأى ان تحويل الضائقة المعيشية الى اعمال شغب هدفها سياسي.
ولفت قاطيشا الى ان الجيش ترك المجال للمواطنين بإحراق الدواليب الا انه تدخل عند اطلاق النار، واضاف: “في النهاية فان العسكري هو انسان ايضا وهو مكشوف في الشارع، ورد فعله كان طبيعيا خصوصا وان اطلاق النار حصل من جهة غير معروفة”.
ولفت الجنرال قاطيشا في حديث الى موقع الكتروني الى “ان البعض لا يزالون يمارسون، وبشكل مؤسف، حرب الإلغاء ضد القوات التي بدأت العام 1990، وهم يعلمون تماما ان القوات لا تساوم كفريق على سيادة وحرية واستقلال لبنان، وهي لم تخضع للابتزاز السياسي او الإعلامي، وهي تستهدفها لأنها تملك شعبية كبيرة في الشارع المسيحي”.
واشار قاطيشا الى ان “القوات هي الفريق الوحيد الذي لا يملك السلاح. وقد جردت في زمن الوصاية من السلاح وحتى من السكاكين. وهي لم تكن معنية في الفترة الاخيرة بالاتهامات حول التسلح بشهادة الجميع”. واضاف: “لو كانت القوات تملك السلاح لما استطاع المتظاهرون الدخول مسافة 150 مترا الى منطقة عين الرمانة وقاموا بالقاء قنبلة وجرحوا عددا من الاشخاص وكسروا السيارات وحطموا المحال التجارية”.
ونفى وجود موقوفين من صفوف القوات في حادثة الأحد. إلا أنه لفت إلى ان بعض الشبان من أهالي عين الرمانة أُوقف لساعات لعدم تنفيذ أوامر الجيش وأُخلي سبيله لاحقا. وعما اوردته وسائل الإعلام من توقيف احد شبان القوات وبحوزته سلاحاً في المنطقة، قال: ” نعرف تماما ما هي اهداف هذا الإعلام وكيف تسعى ومن وراءها الى إحداث الفتنة. ولتسمِّ اسم الموقوف اذا كان ذلك صحيحاً”. وتمنى ان تأخذ التحقيقات مداها، وقال: “نحن جاهزون للتحقيق”.
واوضح الجنرال قاطيشا ان تحويل الضائقة المعيشية الى اعمال شغب هدفها سياسي، خصوصا عند الدخول الى منطقة تعيدنا بالذاكرة الى الحرب”.
وقال: ” نحن نريد أن نتناسى الحرب ولكنهم مصرون على جعل البلد ساحة صراع، لكننا لن نستدرج باتهاماتهم بأخرى مقابلة”.
وعما قاله النائب علي عمار من ان “دماء الشهداء ليست جواز مرور لكرسي الرئاسة”، قال قاطيشا: “ان هذه التعليمة جاءت من وزير الخارجية السوري وليد المعلم في القاهرة والذي اكد خلال اجتماع الوزراء العرب المقفل ان العماد ميشال سليمان لم يعد مرشحاً متوافقاً عليه، ومن هنا اتهام الجيش بافتعال المشاكل وقتل الناس. وهذه نغمة تعودنا عليها منذ ثلاثين عاما”. وأضاف: “انا خدمت في الجيش ولم ألحظ اي اعتداء من قبله على الناس على مدى اربعين عاما من الاحداث وكان يقوم بالمهمات من دون تحيز”.
وابدى قاطيشا موافقته على ما عدده الرئيس نبيه بري من أهدافاً تقف وراء أحداث الأحد. وقال صحيح انها تسعى الى احداث الفتنة المسيحية الاسلامية، الا انه سأل من يريد هذه الفتنة “هل انا الموجود في منزلي ام من دخل الى منطقتي وحطم سيارتي؟”. كما أيد قاطيشا الرئيس بري ان الاحداث هي لضرب ترشيح العماد سليمان الا انه اكد ان فريق 14 اذار ليس هو من يعمل على هذا الهدف. وقال: “لا اعلم ان كانوا هم من يعملون على ذلك ام طابور خامس، فليفتشوا”.
وعن محاولة ضرب وثيقة التفاهم بين التيار الوطني الحر وحزب الله، اشار الى ان من دخل عين الرمانة هو من يسعى الى ضرب هذه الوثيقة “ولو نحن من دخل الى منطقة الغبيري لكان يحق لهم اتهامنا بذلك”.
وقال: “التيار يصيبني بالحيرة وهم يتصرفون بخلفية حقد وتحريض الناس على الكراهية ولا مرة كانوا يتمتعون بالمنطق السليم”.
وردا على سؤال، اوضح قاطيشا “كخبير عسكري فان الجيش في احداث 23 كانون الثاني 2007 كان يواجه للمرة الأولى أحداثاً من هذا النوع في الشارع “وأنا أبرر له كيفية تصرفه لأنه في هكذا أوضاع يترك للمواطنين مجالاً ليعبروا، علماً انه لم يتأخر في التصرف. أما الآن فالجيش جاهز لأي طارئ وعنده حساسية وهو محق في ذلك، خصوصاً وان الاحداث كانت تحصل عند خطوط التماس، هذا مع العلم انه ترك المجال ايضا للمواطنين بإحراق الدواليب، الا انه تدخل عند اطلاق النار وفي النهاية فإن العسكري هو انسان ايضاً وهو مكشوف في الشارع ورد فعله كان طبيعياً خصوصاً وان اطلاق النار حصل من جهة غير معروفة”.