ردّ المكتب الاعلامي للنائب فريد حبيب على المواقف الاخيرة التي صدرت عن الوزير السابق سليمان فرنجيه، فأصدر بيانا قال فيه: “يهم النائب فريد حبيب ان يوضح للرأي العام المغالطات التي ادلى بها الوزير فرنجيه وأوقع نفسه فيها في محاولة أخرى لتعميق الشرخ في الصف المسيحي.
بداية، قد نفهم ان يكون هذا السياسي او ذاك صديقا للنظام السوري أو حتى حليفا له، لكننا لا نفهم كيف يضع وزير ونائب سابق وابن عائلة زغرتاوية كريمة نفسه في خدمة هذا النظام، ويجاهر بولائه له، وهو الذي أعلن قبل ايام من رحيل القوات السورية انه قادر على التخلي عن أولاده ولكن ليس عن سوريا مدعيا، في الوقت نفسه، أن موقفه يصب في خانة الدفاع عن السيادة اللبنانية، علما ان الانسان، وكما يقول السيد المسيح، لا يستطيع ان يخدم سيدين في آن واحد. واذا كان للتذكير من نفع، فان القوات السورية هي التي ارسلها الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد، على رغم صداقته مع الرئيس سليمان فرنجيه، تحت غطاء جيش التحرير الفلسطيني لترتكب المجازر في زغرتا في 21-1-1976 وهي ايضا القوات التي أمعنت في لبنان تدميرا وقصفا واغتيالا”.
واضاف: “والغريب ان الوزير فرنجيه نفسه لا ينفك يعلن ان لبنان لا يستقيم من دون التوافق المسيحي-الاسلامي ويعلن الحرص على حقوق المسيحيين ومصالحهم، في وقت هو الشاهد الحي على مسيرة تهميشهم وتصحير ساحتهم وتجويف وجودهم السياسي في الدولة والقرار. ولقد كان سليمان فرنجيه نائبا ووزيرا وصديقا للنظام السوري في كل الحقبة السوداء من تاريخ لبنان والتى عانى فيها الوجود المسيحي أسوأ فصول الضمور والتراجع”.
أضاف: “والاغرب من الغريب ان الوزير فرنجيه اعتبر دوما أن حماية المسيحيين واستمرار دورهم الفاعل إنما تؤمنهما سوريا من خلال وجودها في لبنان، اي ان الوزير فرنجيه كان يؤيد دوما استمرار الاحتلال السوري للبنان في وقت سعى الى زرع الفكرة القائلة ان الخوف على المسيحيين يأتى من شركائهم في الوطن، وبالتالي انه سعى الى التحريض على المسلمين في لبنان. كما ان الوزير فرنجيه الذى يدعي انه مصدر امان للجميع قد اعتنق منذ زمان وتوسل بكل أسف العنف والاجرام في عمله السياسي في منطقته وفي المناطق التي كان له فيها نفوذ، ولم يتورع وفق منطقه الذى يميز بين ابن الست وابن الجارية عن التسلط على الناس ولم يتردد في إلباس الامهات والزوجات السواد مرتكبا الجرائم وقاتلا للمواطنين في بلداتهم واسرتهم واماكن عملهم، من سبعل الى مزرعة التفاح الى داريا الى كفردلاقوس ومرداشية زغرتا وكفرحاتا وشكا وشموط والارز والقاع”.
وتابع: “يهمنا ان نتوجه الى الوزير السابق فرنجيه بالقول:
ان خيارك السياسي يصب في اطار الاجهاز على لبنان السيد الحر والغاء الوجود المسيحي الحر والآمن.
“تعال نتنافس في السياسة بشكل شريف بعيدا عن الحواجز والخصومات ومشاعر الكراهية. واذا شاءت الأقدار ان نكون في مواقع سياسية متقابلة، فلا تنس ان النزاع تسلل إلينا من الباب السوري.
ومن هنا فاننا ندعوك: أخرج من دائرة الماضي لأن الماضي بكل اخطائه واخطائك قد اصبح وراءنا وافتح نوافذك على الحاضر والمستقبل وافتح عقلك على القيم والفضائل التي تبني.
ساهم في اعادة الاعتبار الى العمل السياسي الماروني والمسيحي وفي تنقية الخطاب السياسي المسيحي من منطق التحامل والتجريح والشتيمة.
ساهم في وضع حد للحلول غير الانسانية التي تعتمد العنف وزرع الكراهية واستبدل ذلك بالثقافة الديموقراطية وقبول الآخر.
اما بالنسبة الى الدكتور سمير جعجع، فاننا نقول للوزير فرنجيه، دعه من تطاولك عليه، لأن خطابك المشين لن ينال منه، فهو كرس حياته ونضاله لقضية لبنان”.
