الافادات الاولية لاحداث الضاحية: إطلاق النار على الجيش من الشياح
جنبلاط من موسكو: سوريا تريد الغاء لبنان وايران تريد فرض نفسها عبر لبنان
جعجع : الضحايا اصيبوا من مسافات قريبة وكل نظرية القنص سقطت
“البناية التي صوّرت على انها مصدر اطلاق النار تبين انها تقع في الشياح من حيث انطلق المتظاهرون وليس في عين الرمانة”…..هذا ما افادت به التحقيقات الاولية في احداث الاحد في الضاحية كما نقلت صحيفة النهار…….فهل سيستمر حزب الله والعونيون وكل “اصدقاء” وحلفاء سوريا في لبنان ووسائل اعلامهم وابواقهم المرئية والمسموعة والمكتوبة، في تلفيق الاكاذيب واختلاق الروايات و”تلبيس” تهمة ممارسة القنص على المشاركين بالتظاهر لـ”القوات اللبنانية”….
افادات اولية
فقد علمت “النهار” ان الافادات الاولية المتصلة بهذه الاحداث تشير الى ان الضابط المسؤول عن موقع الجيش في مار مخايل هو شيعي من بلاد جبيل.
وتضيف ان موقع الجيش كان ثابتاً ولم يكن في حاجة الى تدخل من قوى عسكرية اخرى عندما بدأت التحركات عصر ذلك اليوم، اذ اقدم شبان وفتية على حرق اطارات وقطع الطريق قبالة الموقع العسكري. وبادر افراد الموقع الى ابلاغ المتظاهرين ان الجيش سيزيل الاطارات المشتعلة ويعيد فتح الطريق. وكان الرد هجوماً بالحجار والعصي على العسكريين الذين سقط في صفوفهم جريح، فيما حاول المتظاهرون انتزاع سلاح جندي آخر فأبى على رغم محاصرته. ثم حاول هؤلاء الصعود الى آلية عسكرية. عندئذ اطلق الجنود النار في الهواء لتفريق المتظاهرين والتحضير لانسحاب عناصر الموقع حماية لاسلحتهم. وهنا بدأ اطلاق النار من جهة الشياح وظهرت آثار الرصاص على الآليات، مما اضطر الجيش الى الرد… فسقط الضحايا من المدنيين.
وتوضح الافادات ذاتها ان البناية التي صوّرت على انها مصدر اطلاق النار تبين انها تقع في الشياح من حيث انطلق المتظاهرون وليس في عين الرمانة.
جعجع في السراي
الى ذلك اجتمع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر امس مع المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا لمتابعة التحقيق في تلك الحوادث. وافاد مصدر حكومي “ان هناك توجيهات بأن يكون التحقيق جدياً وسريعاً ودقيقاً لمعرفة كيف سقطت الضحايا البريئة ولوضع الامور في اطارها القانوني والمؤسساتي ومحاسبة المقصرين والمخطئين بموجب القانون”.
واستقبل السنيورة رئيس الهيئة التنفيذية لـ”القوات اللبنانية” سمير جعجع الذي اعتبر أن أحداث الأحد الأسود “انما تهدف أولاً الى ضرب الجيش وهذا أمر غير مقبول”، واعتبر ان “الذين يستشرسون على المؤسسة العسكرية اليوم، هم الذين كانوا يشيدون بمزاياها سابقاً”، وقال “سنبقى وراء الحكومة ووراء الجيش لأنه خشبة الخلاص الوحيدة”، ولاحظ ان “هناك نية عن سابق تصور وتصميم لتدمير الدولة من خلال تدمير كل مؤسساتها”، واصفاً اتهام عناصر من “القوات” بالقنص في أحداث الأحد بـ”الشائعات”، مضيفاً “لقد أظهر التحقيق أن الاصابات تمت من مسافة قريبة جداً، وهو ما أسقط فرضية القنص.
حزب الله يتنصل
واصل “حزب الله” التصعيد متنصلاً من نتائج الأحد الأسود باتجاه تحميل الجيش اللبناني المسؤولية، “واعتبر نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم ان أحداث الضاحية “جريمة كبيرة وسنتعامل معها بحجمها”، وطالب بأربعة أمور هي “تحقيق يصل الى نتيجة ويحدد الفاعلين والمتورطين، وأن يكون التحقيق سريعاً، وأن تكشف الحقائق للناس”، وأضاف “سنتابع هذا الموضوع حتى النهاية ولن نتركه، فالقضية تعنينا”، متهماً “صغار اسرائيل في لبنان” بالسعي للايقاع بين الحزب والجيش.
واذ أعلن تأييد “التصويب للمبادرة العربية الذي حصل في القاهرة من خلال ردّ الأمور الى التوافق اللبناني”، جدد التأكيد أن النائب ميشال عون “لا يزال مفوضاً بالتفاوض باسم المعارضة (..) فتفاوضوا معه ونحن وراءه”. وأعلن قاسم انه “سينكسر رأس كل من يحاول المسّ بتفاهم حزب الله والتيار الوطني الحرّ (..)”.
جنبلاط في موسكو
وفي موسكو بحث رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط تطورات الأزمة مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وأشار بعد اللقاء الى أن المحادثات أسفرت عن “نتائج محددة”، موضحاً أن روسيا “ستواصل جهودها من أجل دعم انتخاب رئيس جديد”، وقال “ان لبنان يعير أهمية كبيرة للحوار الروسي في هذا الخصوص”، لافتاً الى ان “موسكو وافقت على المشاركة في تمويل المحكمة الدولية”.
وفي حديث الى التلفزيون الروسي اعتبر جنبلاط ان “ما تريده سوريا من خلال الفوضى في لبنان هو العودة اليه والغاؤه”، ولفت الى “ان ايران تريد فرض نفسها على الساحة العربية والعالمية من خلال استخدام لبنان”، مجددا التأكيد على انتخاب العماد سليمان رئيساً للجمهورية. ورأى في ان “المهم هو تطبيق المبادرة العربية ومن ثم يتم التوافق على الامور المتبقية”، وقال “كيف تريدني ان أتصرف وأنا في منزلي محاصر، سواء كنت أنا أو (رئيس تيار المستقبل) النائب سعد الحريري أو (الرئيس) فؤاد السنيورة، وكل ثلاثة شهور هناك عملية اغتيال، وليتفضل (الأمين العام لحزب الله) حسن نصرالله، ماذا يريد؟ الا اذا كان من خلال نظرية ولاية الفقيه التي تؤثر على عروبة الشيعة في لبنان وعلى لبنانيتهم، والنظام السوري خصوصاً البعثي منه لم يعترف بالكيان اللبناني المستقل (..)”.
من جهته أكد وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف لجنبلاط ان “انتخاب رئيس جديد للبنان وفق خطة جامعة الدول العربية سيتيح مساعدة لبنان على الخروج من أزمته الداخلية” ودعا إلى “عدم التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للبنان(..)”.