#dfp #adsense

موسى أمام مهمة متجدّدة صعبة وعودته رهن التحقيق بأحداث الأحد

حجم الخط

موسى أمام مهمة متجدّدة صعبة وعودته رهن التحقيق بأحداث الأحد

خليل فليحان

     

ينتقل الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من الكويت الى اديس ابابا، بعدما اجرى التحضيرات لعقد القمة الاقتصادية العربية الاولى في الكويت في نهاية هذه السنة. ومنها سيتوجه الى العاصمة الاثيوبية للمشاركة في اعمال القمة الافريقية التي تعقد في الثاني والثالث من شباط المقبل. وتتوقع اوساط المعارضة والموالاة عودته الى بيروت في الخامس من الشهر المقبل، اذا كانت اجواء الاحتقان السياسي والامني تساعد في معاودته مهمته الجديدة لتنفيذ البيان الجديد الذي صدر عن مجلس وزراء الخارجية العرب غير العادي الذي عقد في القاهرة الاحد الماضي، وشهد “خناقات” حول بنود هذا القرار قبل اقراره بعد تأخير التئام الجلسة الطويلة وما سبقها من لقاءات وزارية ثنائية وخماسية.


وربطت الاوساط تحديد الموعد النهائي لزيارة موسى الى بيروت، بما ستكون عليه نتيجة التحقيق العسكري الذي يجريه مساعد مدير غرفة العمليات في قيادة الجيش العميد احمد قاسم مع العسكريين الذين كانوا منتشرين في محلة مار مخايل عصر “الاحد الاسود” الذي شهد احداث شغب اسفرت عن سقوط ستة قتلى و30 جريحا وتوقيف 23 شخصا لكشف ملابسات قتل المدنيين الذين كانوا يعبرون عن احتجاجهم على انقطاع التيار الكهربائي عن احياء في الضاحية الجنوبية، من اجل تحديد مسؤولية من اطلق النار والاسباب التي دفعت اليه، وما اذا كانت هناك جهة ثالثة شاركت في الرمي على الطرفين من بعيد. كما ان ظروف كشف الملابسات تكون قد تبلورت بواسطة لجنة القضاء العسكري التي شكلت برئاسة القاضي رهيف رمضان.
وأعربت عن املها في تحديد المسؤوليات ومعاقبة المسؤولين عن الجريمة في سرعة، والاعلان عنها بعد تصعيد اللهجة امس من قياديي “حزب الله” وحركة “امل” بالتشديد على “طريقة التعامل” مع مرتكبي الجريمة التي وقعت، اذ ان ما ارتكب “بلغ حدا لم يعد في الامكان تحمله او الصبر عليه”، للانصراف بعد ذلك الى مهمة موسى الذي يطمح للتوصل مع اقطاب الموالاة والمعارضة الى المخرج الملائم لعقدة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية “بمعالجة نسب التمثيل في الحكومة مع الطرفين المعنيين”، وذلك من خلال اجتماع ثان يعقد برعاية موسى ويحضره الرئيس الاعلى لحزب الكتائب الرئيس امين الجميل ورئيس كتلة “المستقبل” النائب سعد الحريري عن الموالاة والمفوض باسم المعارضة النائب العماد ميشال عون، وخصوصا ان ايا من الطرفين لم يرفض مثل هذا الاجتماع.
ولفتت مصادر واسعة الاطلاع الى موقف اطلقه السفير السعودي عبد العزيز خوجه من السرايا بالدعوة اولا الى انتخاب رئيس للجمهورية في اقرب وقت ممكن، وفصل ذلك عن موضوع تشكيل حكومة وحدة وطنية، لان اي تأخير لانتخابه “يحمل معه اخطارا امنية وسياسية على البلاد”، ورأى ان البحث في الحكومة الجديدة وفي القانون الجديد للانتخابات النيابية يجري وفقا للطرق الديبلوماسية.
وتوقفت عند الجديد الذي اعلنه معارضا نظرية الرئيس نبيه بري القائلة ان حل الازمة السياسية يصبح اسهل، اذا انتهت الخلافات الحادة السورية – السعودية، عندما اعتبر “ان ليس لامور لبنان الداخلية اي علاقة بالعلاقات السعودية – السورية”.


واستبعدت ان ينجح موسى في مهمته، اذا طالبت الموالاة بانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان قبل التوصل الى تفاهم حول النسب في التمثيل الحكومي، لان المعارضة متمسكة بتنفيذ البنود المتكاملة للمبادرة العربية دفعة واحدة. وهذا ما شدد عليه وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مداخلاته امام الاجتماع الطارئ لمجلس وزراء الخارجية العرب الاحد الماضي في القاهرة، وكذلك في الاجتماعات الجانبية التي سبقت تلك الجلسة. واشارت الى رضاه عما تحقق في القاهرة حيث ابلغ مجلس الوزراء السوري ارتياح سوريا الى البيان الذي صدر عن الاجتماع. وذكر رسميا ان سوريا تأمل في ان “يشكل ذلك اساسا ومنطلقا يفضي الى الحل والتوافق بين الاشقاء اللبنانيين”.


وقارنت بين الموقفين المعلنين السوري والسعودي، فرأت ان الامل ضئيل في انتخاب سليمان رئيسا للجمهورية في 11 شباط المقبل، اي بعد 12 يوما، وفقا لما ورد في الفقرة “أ” من البند الثاني للبيان الرسمي لمجلس الوزراء، اذا بقيت معطيات دمشق والرياض على ما هي عليه مع معاودة موسى مهمته في بيروت.

المصدر:
النهار

خبر عاجل