مصادر قضائية عن التحقيق في حوادث مار مخايل: “ليس بين الموقوفين اي شخص اوقف على سطوح ابنية ولم يثبت وجود قنص”
يتابع القضاء العسكري تحقيقا حثيثا في ملف حوادث الاحد الدامي في الشياح ومار مخايل، واطلع مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية جان فهد على المعلومات الاولية وتفاصيل ما آلت اليه المعطيات المتوافرة في الملف. وعقد امس اجتماعا مع قائد الشرطة العسكرية العميد نبيل غفري امتد نحو ثلاث ساعات، علما ان غفري يجري تحقيقا اوليا باشراف القاضي فهد. وحضر الاجتماع مفوض الحكومة المعاون رهيف رمضان، كما حضر جانبا منه مفوض الحكومة المعاون سامي صادر. ووقف المجتمعون على المرحلة التي قطعها التحقيق وبحثوا في خطة العمل والمعطيات التي وردت من عناصر الادلة الجنائية التي عاينت جثث القتلى.
وقالت مصادر قضائية مسؤولة لـ”النهار” ان “التحقيق جار حتى التوصل الى نتائج ملموسة عندها نتحدث عن النتائج. وهي تحتاج الى بعض الوقت لان تشعب الحوادث التي بثتها وسائل الاعلام المرئية لا يمكن اعطاء نتائجها بكبسة زر وخلال 24 ساعة”.
وأكدت ان التحقيق “سيتواصل حتى النهاية وسيقرر القضاء العسكري المقتضى في ضوء نتائج التحقيق القضائي، وكذلك في ضوء التحقيق العملاني الذي يجريه الجيش مع العسكريين الذين كانوا في منطقة الحادث وخريطة توزعهم على الارض، بما في ذلك البنادق التي كانوا يحملونها وتحديد عدد الرصاصات التي اطلقت ومبرر اطلاقها، وهل ثمة اسباب موجبة استدعت اطلاقها او ان ذلك للانكفاء او الرد”.
وسئلت المصادر نفسها عن تبادل الاتهامات بين السياسيين حول الحادث، فقالت: “نحن لا نتهم احدا حتى انتهاء التحقيق وصدور نتائجه. ان التحقيق لم يصل بعد الى مرحلة الاتهام”.
وفيما اشارت الى وجود 30 موقوفا مدنيا من الشياح وعين الرمانة يخضعون لتحقيق اولي، رفضت المصادر القضائية نفسها اعتبارهم موقوفين، وقالت “ان القضاء لم يوقف احدا ولم يترك احدا حتى الآن. انما يستمع الى افاداتهم بصفة موجودين تمهيدا لاتخاذ القرار المناسب في صددهم”.
وخلافا لما تردد، اكدت عدم وجود موقوفين في مسألة القنص. وقالت: “ليس بين الموقوفين اي شخص اوقف على سطوح ابنية. كما لم يثبت وجود قنص حتى الآن”.
وذكرت مصادر مطلعة على التحقيق ان بين المحتجزين على ذمة التحقيق من كان ينقل مسدسا حربيا وارسل الى المختبر العلمي للتحليل وبيان ما اذا كان اطلق الرصاص منه. كما ضبطت جميع المقاذيف الفارغة عن الارض في موضع الحادث في مار مخايل وارسلت الى التحليل.
والى تحليل المسدسات، يجري تحليل اشرطة تلفزيونية تسلمها القضاء، تتضمن صورا عن وقائع حادث اطلاق النار، احضرت بناء على طلب القاضي فهد، من عدد من وسائل الاعلام المرئية التي كانت تبث وقائع تلك الحوادث مباشرة، او اشرطة من تلفزيوني “المنار” و”او.تي.في.” بثت مشهدين، الاول بدا فيه مسلحان يحمل احدهما بندقية على سطح بناء، والثاني بدا فيه مسلح واحد على سطح البناء نفسه. واجريت مقاربة فنية بين الشريطين اللذين بثتهما هاتين المحطتين.
وتوافرت للتحقيق اجوبة اولية عن هذه المشاهد، وينتظر ان ترده اجوبة وافية تباعا. وتردد انهما كانا على سطح احد الابنية التابعة لمنطقة اخرى وفي لباس غير مدني. ولم يظهر الشريط انهما اطلقا النار.
الى ذلك، استمع التحقيق الى افادات مراسلين اعلاميين كانوا في منطقة الحادث يواكبون ما يجري، فاستوضحوا مشاهداتهم لجهة بدء اطلاق الرصاص واسبابه وتطور الوقائع الميدانية. واضافة اليهم، استمع التحقيق ايضا الى افادات عدد كبير من الشهود في البقعة التي شهدت توترا، وبينهم جرحى.