استهداف جديد للجيش في بيروت والضاحية
وضغوط لتغيير الافادات في احداث الاحد
اتجاه جازم بعدم وجود قناصة خلافاً لكل الترويج
حصل تطور امني خطير اخر استهدف الجيش اللبناني بعد احداث الاحد في وقت تجري محاولات لتغيير بعض الافادات في احداث مار مخايل، ذكرت معلومات أمنية خاصة لموقعنا ان عدداً من مراكز الجيش اللبناني في الضاحية الجنوبية وبيروت تعرضت لهجمات بالقنابل اليدوية، في أعقاب حوادث الاحد الدامي، وقالت المعلومات أن مجهولين ألقوا ليل الاثنين – الثلاثاء أربع قنابل صوتية في اتجاه مواقع الجيش في مناطق المازدا، عين الرمانة، الطيونة، ونفق شاتيلا· واستهدفت الهجمات العسكرية فجر الثلاثاء موقعاً لأحد افواج التدخل في محلة السان تيريز في الحدث، حيث ألقى مجهولون أربع قنابل يدوية دفاعية لم تنفجر إحداها، فيما تضررت سيارة لاندروفر عسكرية وملالةفاب ، وقد حضرت عناصر من الشرطة العسكرية والادلة الجنائية الى المكان للتحقيق. وكذلك ألقيت قنبلة صوتية فجر الاربعاء في اتجاه إحدى المراكز العسكرية في تلة الخياط· وأجرت عناصر الشرطة العسكرية والأدلة الجنائية التحقيقات اللازمة·
التحقيق
على صعيد التحقيق في احداث الاحد كشفت المعلومات أن اللجنة العسكرية المكلفة بالتحقيق في حوادث مار مخايل يترأسها العميد أحمد قاسم وهو من أقرباء نائب الأمين العام في حزب الله الشيخ نعيم قاسم. وهي مؤلفة من خمسة ضباط. وقالت المعلومات إن حزب الله وحركة أمل أصبحا متأكدين أن النار لم تطلق من عين الرمانة باتجاه المتظاهرين رغم أن هناك ضغوطاً تمارس لتغيير بعض الإفادات إضافة إلى اعتقالات بهذا الإتجاه وكان آخرها توقيف المواطن حبيب اسمر. وكشفت المعلومات أن التحقيقات أظهرت أن آليتين للجيش أُصيبتا خلال الأحداث بالرصاص من الجهة الشمالية عندما كانتا آتيتين من منطقة الصفير باتجاه مار مخايل.
الى ذلك، اكدت مصادر واسعة الاطلاع لـ “اللواء” ان التحقيقات في احداث الضاحية الجنوبية مستمرة، وهي ستأخذ وقتها حتى يأتي التقرير النهائي وافياً ووافراً وموثقاً، مشيرا الى ان هكذا تحقيقات من الصعب تحديدها في بضع ساعات او ايام·
واوضحت ان التحقيق الاولي يذهب في اتجاه جازم بعدم وجود قناصة خلافاً لكل الترويج الذي حصل·
وكانت هذه التحقيقات قد تواصلت أمس مع موقوفين، وجرى الاستماع من قبل الضابطة العدلية في الشرطة العسكرية والمباحث الجنائية المركزية الى العديد من الشهود والجرحى، وبعض أصحاب المحلات في منطقة مار مخايل، كما تم سماع إفادات عدد من مندوبي ومصوري محطات التلفزة الذين كانوا يقومون بتغطية الاحداث، علماً أن حوالى 33 شخصاً ما زالوا رهن التحقيق، إلا أنه لم تصدر أية إشارة قضائية بتوقيف أي منهم·
وأشارت مصادر قضائية الى أن التحقيقات تتم بدقة كبيرة وتصميم على التوصل الى نتائج توضح ما حصل· وأوضحت المصادر أن التحقيقات بدأت تركز على الاستماع إلى عسكريين ضباطاً وعناصر تواجدوا في المنطقة التي حصلت فيها الحوادث لمعرفة ما حصل معهم، وما إذا كانوا قد تعرضوا لاعتداءات من قبل المتظاهرين، واستعان المحققون لتكوين صورة عما جرى وعن لحظة انطلاق الشرارة بالأفلام التي التقطتها كاميرات المصورين الصحافيين الذين تواجدوا في المنطقة، كما ستتم الاستعانة بأفلام كاميرات للمراقبة موجودة في محيط المواجهات·
الرائد الموقوف
وبخصوص توقيف الرائد في الجيش اللبناني (ي·خ·ح) وهو من مواليد بلدة رأس قسطا في قضاء جبيل 1968، والذي أشارت إليه “اللواء”، أمس، فقد ردت مصادر قضائية أن جدلاً حاداً كان نشب بينه وبين المسؤول في حركة “أمل” الشهيد أحمد حمزة عندما حضر الاخير الى ساحة التظاهر للتنسيق مع الجيش في معالجة الامر، إلا أن الرائد المذكور رفض تدخله وطلب منه مغادرة المكان، فقفل الاخير عائداً ومستغرباً تصرف الضابط، لكن جميع من كان في المكان فوجئ برصاصة تصيب من حمزة مقتلاً، دون أن يتبين مصدرها· وتجري التحقيقات الآن لمعرفة مصدر اطلاق النار وكشف هوية الفاعل، خاصة وأنها شكلت شرارة الأحداث·
صحيفة النهار ذكرت ان الضباط والعسكريين الذين استمع اليهم لم يدلوا بمعلومات عن مشاهدتهم ضحايا تسقط في مواجهات الاحد. واذا كان الطبيب الشرعي أثبت ان الضحايا سقطت برصاص مباشر من مسافة تراوح بين خمسة وعشرة أمتار، فان هذا مدى كاف يتيح رؤية اي شخص مصاب.
وعزي انتشار افراد من الجيش فوق سطوح مبان مشرفة على منطقة التوتر الى تداعيات اطلاق نار من خارج بقعة تجمع المتظاهرين مما اقتضى اتخاذ اجراءات احترازية مقابلة.