مواقع للجيش تعرضت لمزيد من الاعتداءات في الساعات ال24 الاخيرة
إنجاز التحقيق “في أيام” بعيداً من الضغوط
إنجاز التحقيق “في أيام” بعيداً من الضغوط
والقضاء يفرج عن شباب عين الرمانة
عـودة مـوسى عالقـة في انتظـار النتائـج
امعانا في المزيد من استهداف المؤسسة العسكرية أفادت معلومات أمنية ان مواقع للجيش تعرضت لمزيد من الاعتداءات في الساعات الاربع والعشرين الاخيرة. واشارت الى مركز للجيش عند نقطة الداتسون على طريق غاليري سمعان تعرض لاعتداء في الأولى فجر أمس اذ اصيبت آلية بأربع عيارات نارية، كما أفيد عن القاء قنبلة صوتية على مركز للجيش في السان تيريز بالحدت وهي المرة الثانية التي يتعرض فيها هذا المركز لاعتداء مماثل.
وسط هذه الاجواء طرح سؤال نفسه ومفاده هل ربطت المهمة المقبلة للأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في بيروت فعلاً بنتائج التحقيق القضائي – العسكري الجاري في حوادث الاحد الدامي الاخير مما يعني استبعاد تحديد موعد لعودته الى لبنان قبل انتهاء هذا التحقيق؟
بدا امس ان ثمة معطيات تؤكد هذا الربط ضمناً وان يكن المعنيون تجنبوا الخوض في موضوع استكمال الجهود التي سيبذلها موسى باعتبار ان الاولوية الآن هي لانتظار التحقيق ومعالجة التداعيات الامنية والسياسية للمواجهات التي شهدتها منطقة مار مخايل ومحطيها بعدما اوجدت واقعاً جديداً في البلاد يصعب القفز فوقه او العودة الى التعامل مع الازمة السياسية بمعزل عما خلفته الحوادث الدامية.
وقد ابدت مصادر سياسية مطلعة قلقها من ملامح مواقف سياسية اطلقت في اليومين الاخيرين وبدت كأنها تحدد “دفتر شروط” مسبقاً لنتائج التحقيق بقصد الضغط على الجهات التي تجريه ومحاولة دفعها الى الاتجاه به الى نتائج معينة يمكن توظيفها سياسياً في مآرب معروفة. وقالت ان المعلومات الدقيقة المتوافرة عن منحى التحقيق تشير الى انه يجري بعيداً من اي ضغوط او تأثّر بالتجاذبات السياسية، وانه يمكن ان يشكل سابقة فريدة في تاريخ حوادث مماثلة، خصوصاً انه يشمل اعداداً وفيرة من عسكريين ومدنيين، مما يعني ان التحقيق لا يسقط احتمال ان تكون هناك مسؤوليات عسكرية ميدانية في الحوادث، تماماً كما لا يسقط احتمال ان يكون هناك عمل مدبر ضد الجيش.
وتبعاً لذلك، اوضحت المصادر ان محاولات الضغط المسبق على التحقيق او توظيف ما جرى للنيل من الجيش واضعافه لن تكون قابلة للنجاح، وخصوصاً متى انجزت التحقيقات وكشفت الحقائق وسدت منافذ كل استثمار سياسي يمكن ان يلجأ اليه اي طرف.
عودة موسى
اما بالنسبة الى عودة موسى الى بيروت، فقالت ان اتصالات قد تجرى مطلع الاسبوع بين الامين العام للجامعة ومسؤولين لبنانيين، ولا سيما منهم رئيس مجلس النواب نبيه بري، ستحدد موعد هذه العودة واطار التحرك الجديد لموسى الذي يفترض ان يسبق جلسة 11 شباط لمجلس النواب التي اعتمدها مجلس الجامعة العربية في اجتماعه الاخير كسقف زمني لانتخاب قائد الجيش العماد وميشال سليمان رئيسا للجمهورية على ان يتولى موسى محاولة التوفيق بين الافرقاء للتوصل الى حل لعقدة توزيع الحقائب والتمثيل في الحكومة المقبلة.
وعلى رغم الانحسار الملحوظ في السجالات السياسية على قاعدة انتظار انتهاء التحقيق في حوادث الاحد، عكست مواقف اطلقت امس التداخل بين مضاعفات هذه الحوادث والازمة الرئاسية المفتوحة. وقد اتهم وزير الشباب والرياضة احمد فتفت المعارضة بوضوح بانها “نجحت في زج الجيش في فتنة داخلية كي تقول ان الجيش اصبح طرفا ولم يعد العماد ميشال سليمان صالحا ليكون مرشح تسوية”. وقال: “هناك من خطط للفوضى ولا يأبه لمضمون هذه الفوضى”. وتساءل: “هل سيعود الامين العام للجامعة العربية الى بيروت بعد توجيه الاهانات اليه والى دوره من المعارضة؟ وهل تقبل به المعارضة كوسيط؟ وماذا يمكنه ان يفعل لو اجل الرئيس بري جلسة الانتخاب الى موعد آخر”.
ورد عضو المجلس السياسي لـ”حزب الله” غالب ابو زينب على الاتهام الذي وجهه فتفت الى المعارضة قائلاً: “هذا ما يتمناه الوزير فتفت ان يصبح الجيش طرفاً وكل الحملة التي قامت بها مجموعة الموالاة هي للدفع بالجيش لكي يصبح طرفاً وان يرتمي في أحضانها (…) والجيش يعرف حقيقة هذا الخوف الطارئ المستجد والمصطنع من هؤلاء ولن ينجر الى موقع ينفذ فيه سياساتهم”.
وأكد ان “لا علاقة للتحقيق” في حوادث مار مخايل بترشيح العماد سليمان لرئاسة الجمهورية، لكن “النظرة الى الجيش الذي يقف الى جانب جميع اللبنانيين لها علاقة باستكمال التحقيق حتى النهاية والا ستكون هناك علامات استفهام كبيرة وتضيع الامور”.
التحقيق
ووسط حديث عن امكان انجاز التحقيق في حوادث الاحد الماضي في غضون أيام، صرح مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد لـ”وكالة الصحافة الفرنسية” أمس بأن العشرات، بمن فيهم عسكريون، يخضعون للاستجواب بشأن اعمال الشغب التي اسفرت عن مقتل سبعة مواطنين.
وقال فهد انه لا يزال يحقق “مع عناصر من الجيش يزيد عددهم على خمسة ومع مدنيين ايضاً”، موضحاً انه “لم يتم توقيف احد”. وأضاف: “من اول يوم وحتى الآن اوقف 23 مدنياً ولم اطلقهم ولم اصدر الاوامر بتوقيفهم في اطار التحقيق الذي توقع ان ينتهي في غضون أيام. وأكد انها مسألة “أيام”.
الافراج عن موقوفي عين الرمانة
الى ذلك أكدت مصادر مطلعة لموقع “القوات اللبنانية” أن المراجع القضائية أفرجت ليل أمس عن كل الشباب الذين كانوا أوقفوا في عين الرمانة رهن التحقيق. واكدت المصادر أنه لم تثبت لهؤلاء الشباب أي علاقة على الاطلاق بحوادث الأحد الماضي.