#dfp #adsense

دوائر أمنية أجنبية تحذر من استهداف قضاة

حجم الخط

إلى من ستوجّه دمشق الدعوة الى القمة في 29 آذار؟
دوائر أمنية أجنبية تحذر من استهداف قضاة

 

حدد موعد القمة العربية الدورية المقبلة في دمشق في 29  آذار المقبل و30 منه، اثر الزيارة التي قام بها الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لسوريا في 19 كانون الثاني الماضي.


ومن المتوقع ان تبدأ العاصمة السورية بتوجيه الدعوات الى الدول العربية الاعضاء في وقت قريب، وفقا لموسى وما اعلنه الاحد الماضي من القاهرة، من اجل تحضير جدول الاعمال العادي والمواقف من الازمة السياسية اللبنانية المستعصية على الحل حتى الان، على رغم المداخلات الدولية والعربية لانهائها. وقال احد القادة العرب البارزين: “اخشى ما اخشاه ان تتحول القضية في لبنان غير قابلة للحل كالقضيتين الفلسطينية والعراقية، ما دامت هناك دول عربية غير مدركة لخطورة عرقلتها الحل في لبنان، وعلى الاقل القبول بانتخاب رئيس جديد للجمهورية قد يكون مقدمة لمعالجة الازمة المتفاقمة سياسيا وغير المستقرة امنيا، بدليل تنويع الاغتيالات التي كانت مقتصرة على نواب ووزراء وناشطين سياسيين واعلاميين، فانتقلت الى ضباط بارزين في مؤسستي الجيش وقوى الامن الداخلي مكلفين مهمات استثنائية مداها يراوح بين التحقيقات الجارية حول كشف المتورطين في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وتصفية حسابات مع تنظيمات اصولية حول عمليات ارهابية نفذت في احياء مختلفة من الاراضي اللبنانية.


قضاة المحكمة الدولية

 

وفي معلومات بعض الدوائر الامنية الاجنبية ان عمليات اغتيال قد تطول قضاة في المحكمة الدولية التي ستشكل خلال آذار المقبل لمحاكمة قتلة الرئيس رفيق الحريري، اضافة الى الطاقم الذي سيعمل معها في هولندا وفي لبنان. وتجدر الاشارة الى ان الاجراءات الاحترازية تعد لحماية هؤلاء، وكذلك الشهود المطلوبين من المحكمة.
وسألت مصادر واسعة الاطلاع هل توجه سوريا دعوة رسمية الى  لبنان لحضور القمة، كما تفعل مع سائر الدول الاعضاء الـ21؟ وفي حال الايجاب، الى من ما دام ليس هناك رئيس للجمهورية؟ ألرئيس الوزراء فؤاد السنيورة، ما دامت سدة الرئاسة شاغرة منذ 24 تشرين الاول الماضي، ام ان مناسبة انعقاد القمة ستدفع سوريا الى وضع ثقلها لتساهم في شكل فاعل في انتخاب رئيس للجمهورية، فتكون الدعوة له، اي الى قائد الجيش العماد ميشال سليمان بصفته القائمة حتى امس الرئيس التوافقي، الا اذا تأثرت سلبا نتيجة التقرير العسكري المتوقع عن حوادث مار مخايل، لتحديد العناصر التي نفذتها والجهة التي اعطت الاوامر وما اذا كان قد شارك فيها فريق ثالث؟


وافادت  انه اذا استمر الخلاف السعودي – السوري، فان الملك عبدالله بن عبد العزيز لن يشارك في اعمال قمة دمشق، ولم ينتخب رئيس جديد للجمهورية مع الاشارة الى ان المملكة هي الرئيسة الحالية للقمة العربية. كما ان الرئيس المصري حسني مبارك سيتضامن معه لجهة غيابه عن القمة، وكذلك معظم ملوك الخليج وامرائه.


لا تفاهم قريباً

 

ولفتت الى ان التخاطب الاعلامي السلبي وغير المشجع بين سفير المملكة لدى لبنان عبد العزيز خوجه ومصدر في وزارة الخارجية السورية، لا يؤشر الى امكان تفاهم قريب حول حل الازمة الرئاسية خصوصا والسياسية عموما، بدليل رد المصدر على السفير الذي سبق له ان نصح وهو يغادر السرايا الثلثاء الماضي بضرورة التنفيذ التدريجي للمبادرة العربيةـ، بالبند الاول منها المتعلق بانتخاب رئيس للجمهورية في اقرب وقت ممكن، وفصله عن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وعن القانون الجديد للانتخاب وفقا للاصول الدستورية، وبقية بنود المبادرة. وبرر خوجه دعوته الى انجاز الانتخابات الرئاسية بما يمكن ان يحمله اي تأخير من “اخطار امنية وسياسية على البلاد”. وركز ايضا على الفصل بين الخلافات القائمة مع سوريا والازمة الرئاسية” عندما قال: “ليس لأمور لبنان الداخلية اي علاقة بالعلاقات السعودية – السورية”. اما المصدر في الخارجية السورية الذي لم يكشف هويته فسأله الاساس الذي بنى عليه نصيحته الى اللبنانيين، مضيفا: “لا المبادرة العربية ولا البيان (الذي صدر عن مجلس وزراء الخارجية العرب الطارىء الذي عقد في القاهرة الاحد الماضي) ينصان على انتخاب الرئيس في شكل منفصل، لأن المبادرة سلة متكاملة، بحيث يجري الاتفاق على اساس تشكيل الحكومة قبل انتخاب الرئيس…”.


ورأت ان الاسباب الثلاثة لسوء العلاقات السورية – السعودية لا تزال على حالها، على رغم المساعي المصرية التي بذلت لتبديدها.  وهي تعود الى: اولا بدء الفتور بين دمشق والرياض بعد اغتيال الرئيس الحريري في 14 شباط 2005، وثانيا: التوتر بين الرياض والقاهرة من جهة ودمشق من جهة اخرى، اذ حملت السعودية ومصر وسوريا وحليفها “حزب الله” تبعة اعطاء الذريعة لاسرائيل لشن عدوان تموز 2006، ومما زاد في التوتر، تصريحات ادلى بها الرئيس السوري بشار الاسد واصفا بعض قادة العرب بأنهم “انصاف رجال” على رغم انه لم يسم ايا منهم. وثالثا التوتر المتزايد بسبب الخلافات حول سبل حل الازمة اللبنانية لتأييد سوريا المعارضة والمملكة ومصر الاكثرية النيابية.


واعربت عن املها في انتخاب سليمان رئيسا للجمهورية قبل حلول موعد القمة في دمشق، صونا لمؤسسة “القمة العربية الدورية السنوية”، والا ستصادف اول انتكاسة لجهة غياب ابرز القادة عن المشاركة في اعمالها منذ نشوئها الفتي الذي يعود الى بضعة اعوام خلت.

المصدر:
النهار

خبر عاجل