“الأحرار”: من الغباء تصديق مزاعم المحرضين وادعائهم عفوية أعمال الشغب
أسف المجلس الأعلى لـ”حزب الوطنيين الأحرار” على “الدماء التي سالت الأحد الماضي في منطقة الشياح ـ مار مخايل والتي أحدثت الصدمة المرجوة لدى الذين درجوا منذ نحو سنتين على التحريض المنهجي وتجييش النفوس والغرائز، وتأجيج المشاعر والحساسيات تنفيذا لمخططات ومآرب، رغم معرفتهم الأكيدة بالنتائج التي رأينا عينة مأساوية منها. إلا أنه يؤسفنا القول إننا ما نزال نسمعه من تشكيك واتهام وتهديد يذهب في الاتجاه المعاكس، ويترجم استهدافا للجيش في نقاط تمركزه المعروفة على ما أظهرته وسائل الإعلام”.
وقال في بيان بعد اجتماعه الأسبوعي برئاسة دوري شمعون: “أما في السياسة فمن الغباء تصديق مزاعم المحرضين وادعائهم عفوية أعمال الشغب. فأي مصادفة حركت العنف بالتزامن مع انعقاد مجلس وزراء الخارجية العرب؟ وهل هي مصادفة التعرض للجيش في وقت ترتفع فيه الأصوات التي تعكس المواقف السورية المناهضة لوصول قائد الجيش إلى رئاسة الجمهورية كمرشح توافقي ـ رغم المناورات التي يتقنها النظام السوري ـ والمتوجسة من التفاف اللبنانيين حول الجيش؟ خصوصا بعد معركة نهر البارد التي ستكشف التحقيقات والأيام أكثر فأكثر الأصابع التي حركت مفتعليها وحاولت الإفادة منها”.
وتابع: “من جهتنا ننظر إلى الشغب والعنف كحلقة من حلقات ضرب الاستقرار والأمن للنيل من لبنان، واستكمالا لمحاولة شل الحكومة، وإقفال مجلس النواب، وإفراغ موقع رئاسة الجمهورية واحتلال ساحات العاصمة. ونرى أن السبيل الوحيد لإثبات العكس يكمن في العودة إلى المؤسسات، والمبادرة إلى انتخاب رئيس للجمهورية على أساس المبادرة العربية الواضحة والمتوازنة.
وختم: “في الخلاصة لبنان أمام مشروعين ورؤيتين يختلفان في شكل جذري: مشروع الدولة السيدة الحرة الساعية إلى استعادة الحقوق بالوحدة والوفاق الوطنيَّين سلاح لبنان الأمضى، وبالتزام الشرعية الدولية ودعم الأشقاء والأصدقاء المجمعين على مساعدته. ومشروع الإنخراط في المحور السوري ـ الإيراني المناهض للاجماع الوطني والعالمي والذي يحاول أخذ لبنان رهينة مصالحه. مع التذكير بأن النظام السوري لا يزال يرفض الاعتراف بلبنان كيانا مستقلا والتعاطي معه على هذا الأساس، وبأن النظام الإيراني هو نقيض النظام اللبناني القائم على التعددية والتنوع. لذا نجدد مطالبتنا حلفاء هذا المحور بالعودة إلى لبنانيتهم وإلى الثوابت الوطنية والإقلاع عن التلطي وراء الشعارات التي لا تعدو كونها غطاء لمخطط استهداف الصيغة والكيان”.