
جنبلاط: تقرير فينوغراد اسقط اتهامات عن تواطؤ اطراف لبنانية مع اسرائيل والتعطيل يستنزف الجيش
علق رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط على تقرير فينوغراد فقال: “على عكس ما ستنبري لتسويقه بعض أصوات التحريض والاستغلال بعد صدور تقرير فينوغراد، فإن هذا التقرير جاء ليسقط كل الاتهامات السابقة التي تحدثت عن تواطؤ أطراف لبنانية مع العدو الاسرائيلي أثناء الحرب، والتي بنيت عليها حملات سياسية وإعلامية قوامها خطاب التخوين والعمالة وتعرضت لقيادات وطنية لها تاريخها النضالي والسياسي المقاوم منذ زمن بعيد”.
اضاف: “والتقرير الذي تحدث عن الهزيمة العسكرية الاسرائيلية جاء ليؤكد الكلام الذي ذكرناه منذ الأيام الأولى لإندلاع الحرب عن إنتصار المقاومة ضد العدوان الهمجي الذي يتطابق مع المسار الإسرائيلي التاريخي في تفريغ الحقد ضد لبنان في أي فرصة متاحة”.
وتابع جنبلاط: “لكن السؤال المركزي الذي سبق أن طرحناه ونكرر طرحه: لمن يهدي حزب الله الانتصار الذي تحقق؟ وجاء الجواب من خلال كل الأداء الذي قدمه هذا الحزب مع باقي القوى المعارضة عبر التعطيل المنهجي لكل المؤسسات وإسقاط الدستور وإطالة أمد الفراغ الرئاسي”.
وقال: “لقد أدى منطق التعطيل عمليا إلى إستنزاف الجيش عوض حمايته، كما أدى إلى تعميق الانقسام السياسي وزيادة التوتر عوض تخفيفه. لذلك، المطلوب اليوم، وبعد الأحداث المؤسفة التي وقعت يوم الأحد الفائت، إعطاء المجال للجيش للقيام بالتحقيق الجدي والمسؤول بعيدا عن ممارسة الضغوطات وسياسة التهويل. فهذا الجيش أثبت مرات ومرات حرصه على المدنيين وحرصه على البقاء على مسافة واحدة من جميع الأطراف السياسية، وهو سيستطيع تخطي هذه المسألة بمسؤولية عالية كما دائما.
من الضروري اليوم عدم التلطي وراء الأحداث أو إستغلال ما حدث للذهاب في إتجاه إضعاف مؤسساتنا العسكرية والأمنية التي تبقى الملاذ الأخير لحماية السلم الأهلي والاستقرار الداخلي، وهي المؤسسات الوحيدة التي لا تزال تقوم بعملها بعد إنتهاج سياسة التعطيل المنظم التي حتمتها قضية المحكمة الدولية التي دفعت من سماهم البعض “أهل الانتصار” إلى الخروج من الحكومة. إنها المحكمة التي دفعتهم للخروج وليس سلوك الآخرين بعد الانتصار كما حاول البعض أن يوحي”.
وختم جنبلاط: “وهنا السؤال موجه إلى قوى الانتصار: كيف يجوز للبعض تمجيد الانتصار على العدوان الاسرائيلي، وهو تاريخي، ولا يقف هذا البعض في وجه الاغتيال المنظم الذي يمارسه النظام السوري في حق اللبنانيين بشكل همجي ووحشي؟ ويكفي أن نحيلهم إلى ما قاله باتريك سيل، “الفينوغراد السوري” قد شهد شاهد من أهل البيت”.