قوى 14 آذار: لتحقيق شامل يتناول ملابسات التحريض على التظاهر وتوقيته والمس بالجيش يضعنا امام خطر كياني جددت قوى الرابع عشر من آذار تعازيها لأهالي الضحايا الذين وقعوا يوم الأحد الأسود وتضامنها الوطني والانساني معهم واعتبارهم خسارة فادحة لكل الشعب اللبناني إضافة الى الجرحى الذين سقطوا في تلك الأحداث الأليمة التي أصابت جميع اللبنانيين دون استثناء، خصوصا ان التضامن الوطني في هكذا محطات هو من أول مبادىء الوحدة الوطنية والتمسك بالمصير المشترك.
واعتبرت في اجتماعها الدوري ان التحقيق في هذه الاحداث يشكل مطلبا اجماعيا لكل اللبنانيين وصولا لمعرفة ملابسات هذه الاحداث وتحديد المسؤوليات احقاقا للحق ومنعا لتكرارها، موضحة أنه كي يؤدي هذا التحقيق أغراضه في وضع الامور في نصابها، عليه ان يكون شاملا وألا يقتصر على المؤسسة العسكرية وأفرادها وضباطها. من هنا شددت قوى الرابع عشر من آذار على ضرورة أن يتناول التحقيق ملابسات التحريض على التظاهر، وتوقيت النزول الى الشارع اثناء انعقاد مؤتمر وزراء الخارجية العرب، في وقت ثبت ان الكهرباء لم تكن مقطوعة، وأن يشمل التحقيق الجهات الحزبية التي زودت بعض المتظاهرين بالاطارات، والمجموعات التي حاولت تطويق وحدات الجيش ونزع أسلحتها وغيرها من الممارسات الموثقة. وأبدت استغرابها من أن يتم الربط بين نتائج التحقيق ومستقبل النظام في لبنان، أو بين نتائج التحقيق ومصير المبادرة العربية.
وحذرت من استمرار التحرش بالجيش اللبناني عبر الاعتداءات المتكررة على بعض المواقع العسكرية سواء في الضاحية أو في كورنيش المزرعة، وتطالب الجهات الحزبية في 8 آذار بتحمل مسؤوليتها في هذا المجال، كما تطالب الجهات القضائية بضم هذه الممارسات المستمرة الى ملف التحقيق.
ولفتت قوى الرابع عشر من آذار السلطة القضائية المولجة بالتحقيق الى الدور التخريبي الذي اضطلعت به بعض وسائل الاعلام المرئية أثناء تلك الأحداث، خصوصا بثها أخبارا كاذبة ومشاهد ملفقة عن أعمال قنص من أحياء عين الرمانة باتجاه الشياح، وهو الأمر الذي تبين أنه عار تماما من الصحة إنما خلق مناخا تحريضيا وساهم في تسعير الأحداث التي كادت أن تتطور الى صدامات لا يرغب بها أي لبناني مخلص.
وشددت هذه القوى أن الجيش اللبناني الذي أثبت جدارته سواء في نهر البارد أو في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي أو تنفيذ القرار 1701، هو المؤسسة الوطنية الضامنة للسلم الأهلي التي يستظلها جميع اللبنانيين، وأن المس بهذا الجيش أو محاولة إرباكه أو إضعافه أو شل قواه يضع لبنان هذه المرة أمام خطر كياني لن نتهاون أبدا في التعامل معه، مشيرة إلى ان التفاهمات الجانبية بين بعض القوى إنما تلبي مصالح سياسية خاصة لأصحابها بينما أمن اللبنانيين هو في عهدة الدولة اللبنانية وقواها الشرعية وليس منة أحد”.