الحوري: المعارضة تعمل على هدم الدولة ومفتاح الحل موجود في دمشق
اعتبر عضو كتلة “المستقبل النيابية” النائب عمار الحوري أن لبنان بتاريخه لم يستطع أي فريق فرض طروحاته بالقوة، لأن لبنان منذ تكوينه مروراً باتفاق الطائف وحتى اليوم هو وطن نهائي لكل اللبنانيين وليس ملكاً لفريق دون الآخر. وأوضح ان الصراع في لبنان هو ما بين فكرتين، فكرة الدولة في لبنان من خلال حماية المؤسسات وتفعيلها، وفكرة القضاء على الدولة في لبنان من خلال تعطيل مؤسساتها وتقويضها، لافتاً إلى أن إقفال المؤسسات الدستورية، والمطالبة باستقالة حكومة الرئيس فؤاد السنيورة يندرج ضمن هذا الإطار.
وإذ رأى في حديث إلى إذاعة لبنان الحرّ أن الفكرة التي تقوم عليها المعارضة هو إسقاط وهدم الدولة اللبنانية، أشار إلى أنهم اليوم يحاولون ضرب والتعدي على مؤسسة الجيش اللبناني، مؤكداً أن قوى 14 آذار ستقف ولن تسمح بإسقاط الدولة اللبنانية. وقال: “فكرة المشاركة فكرة فيها الكثير من الاحتقار لعقل اللبنانيين”، وعدّد الحوري أسماء المتعاقبين على مصلحة كهرباء لبنان وهي، نبيه بري، محمد يوسف بيضون، محمد عبد الحميد بيضون، جورج افرام والياس حبيقة، سليمان الطرابلسي، أيوب حميد، موريس سحناوي، بسام يمين، ومحمد فنيشن، كما عدّد المتعاقبين على حقيبة وزارة العمل، ميشال ساسين، عبد الله الأمين، أسعد حردان، ميشال موسى، علي قانصو، عاصم قانصو، طراد حمادة، موضحاً أن جميعم من المعارضة، وهم يختبئون وراء أصبعهم بقضية المشاركة، لأن القضية الأساسية بحسب النائب الحوري هي المحكمة ذات الطابع الدولي الذي يقوم النظام السوري بالمستحيل لمنعها، معتبراً أن هناك جزءاً من المعارضة في لبنان لا يملك قراره وبالتالي هو ملزم بالعمل على تعطيل هذه المحكمة.
وجدد التذكير أن الموالاة قدمت تنازلات كثيرة في سبيل المصلحة الوطنية، ودعا المعارضة الموافقة على انتخاب العماد ميشال سليمان اذا كانت فعلا ترى أن الموالاة تناور بترشيحه، معتبرا من ناحية أخرى أن المعارضة لا تريد العماد سليمان، والدليل أنهم حتى الآن لم يعطوا أي موافقة واضحة ورسمية عليه، مؤكداً ان النظام السوري حتى الآن يرفض انتخاب رئيس للبنان. وشدد على أن العماد سليمان يشكل إجماعاً داخلياً إلا أنه لا يشكل ضمانة للنظام السوري.
وأعلن الحوري أنه قبيل حادثة الأحد في منطقة الشياح – مار مخايل، كان هناك حديث للنائب سليم عون ويقول فيه، “إن الحل الوحيد للأزمة الراهنة هو الحسم، إما غالب أو مغلوب، إن تحرك المعارضة بات قريباً وسيعلن عنه لدى بدئه، إن التظاهرات في بيروت لا يمكن أن تخف، بل انها ستزيد في حال لم تتأمن المطالب الشعبية”، وأوضح الحوري ان هذا الكلام هو مخالف لما قاله السيد حسن نصرالله بأننا “نملك الجرأة للتحرك تحت عنوان سياسي ولن نختبئ وراء المطالب المعيشية”. وإذ رأى أن قوى المعارضة هي التي تقف وراء ما حدث في الشياح، نوّه بلجنة التحقيق العسكرية التي شكلتها قيادة الجيش حيث أنها المرة الأولى التي تشكل فيها لجنة تحقيق من قبل القيادة، متمنياً الوصول إلى النتائج المرجوة وفضح المسببين ومحاسبتهم.
وتطرق الحوري إلى موضوع وسائل الاعلام، فاعتبر أن العلاج على هذا المستوى لا يمكن ان يتم في هذا الجو المتشنج. ووضع تحرك العماد سليمان تجاه كل الأطراف في إطار تهدئة النفوس، وتجنب المآزق التي تمر بها البلاد، معرباً عن ثقته الكبيرة بقائد الجيش الذي سيكون حتماً الرئيس المقبل للجمهورية بحسب ما قال النائب الحوري.
وتحدث عن القمة العربية المقبلة المقرر عقدها في دمشق، وأشار إلى الموقفين السعودي والمصري الذي من المتوقع أن يقاطعا القمة، مما لا يعطي أي جدية ونجاح لهذه القمة، لافتا إلى موقف العديد من الدول العربية الأخرى التي ستنسجم مواقفها مع الموقفين السعودي والمصري. وشدد على ان تاريخ 11 شباط مهم جداً، واكد أنه في حال عدم حصول الانتخابات الرئاسية في هذا التاريخ، فإننا سنذهب إلى المجهول. وقال: “إن مفتاح الحلّ موجود في دمشق والموقف السوري صارح وحازم”.
وعن اتفاق الطائف، قال: “يمكن أن نبحث في تحسين بعض تفاصيله ولكن المساس بخطوطه العريضة خط أحمر، ولا يجوز البحث في المسلمات العريضة لاتفاق الطائف التي دفعنا ثمنها مئات آلاف الضحايا من شهداء ومعوقين وجرحى”. واكد أن أي بحث يجب أن يتم في قصر بعبدا بعد انتخاب رئيس الجمهورية. ولفت إلى أن التدويل موجود منذ صدور القرار 1701، متمنياً حلحلة الأمور كافة داخليا وبسرعة وعدم الوصول إلى مرحلة بعيدة من التدويل.