الجميل: التحرّك الاحتجاجي كان سياسياً بامتياز وانتقاد “حزب الله” للجيش رسالة إلى سليمان برفض انتخابه اعتبر الرئيس الأعلى لحزب الكتائب الرئيس أمين الجميّل “ان انتقاد حزب الله للجيش هو بمثابة رسالة إلى قائد الجيش العماد ميشال سليمان برفض انتخابه رئيساً الجمهوريّة”. وقال: “أعتقد أنّ حزب الله انتقد الجيش لسببين، أولهما الحفاظ على نوع من الفوضى في البلاد، فهو أعلن صراحةً أنّه لن يترك حكومة الرئيس السنيورة ترتاح، والسبب الثاني هو ربّما بعث رسالة إلى العماد سليمان برفض انتخابه رئيساً للجمهوريّة”.
ولاحظ في حديث إلى أحد المواقع الالكترونية، أن “الموضوع الإقتصادي كان مجرّد ذريعةً” لأعمال الشغب الأخيرة، لافتاً إلى أن التحرّك كان سياسياً بامتياز.
واعتبر الرئيس الجميّل أن “حزب الله يتصرّف وكأنّه دولة داخل الدولة، فهو يعتبر نفسه المسؤول عن بعض القضايا المتعلقة بسياده البلد. لقد اتّخذ أهمّ القرارات الوطنية التي تشكّل جوهر السيادة اللبنانية ومنها قرار الحرب والسلم، وهو يصادر هذا الحق من الحكومة. وهو من أعلن الحرب على إسرائيل في صيف عام 2006 بدلاً من الحكومة اللبنانية”.
وعن حملة “حزب الله” عليه بعد ردّه على خطاب السيد حسن نصر الله في ذكرى عاشوراء، قال انه فوجىء بهذاالردّ، مضيفاً: “كنت أتكلّم عن المسألة السياسية وإذا بهم يجيبون على المستوى الشخصي. في الحقيقة، صدمت لهذا الخطاب الذي هو ضد القيم التي أؤمن بها. لم أتصوّره يوماً يتحدّث عن هذه المسائل بهذا الشكل. لقد أتى خطابه ضد قيمي وتربيتي وإيماني باحترام البشر. كان يتوجّب على حزب الله التركيز على الناحية السياسيّة لا الشخصيّة”.
من جهة أخرى، اعتبر الرئيس الجميّل انه “على الرغم من انسحاب الجيش السوري من لبنان العام 2005، بقيت أدوات نظام دمشق موجودةً لا سيّما أنّ سوريا كانت قادرة خلال الفترة الممتدّة من 1975 إلى 2005 على التسلّل إلى لبنان واختراق مؤسساته الوطنية كالجيش وحتى مجلس النواب، ففرضت علينا رئيس الجمهورية والحكومة وهلمّ جرا. وعلى الرغم أيضاً من انسحاب الجيش السوري في العام 2005، إلاّ أنّ النظام ترك وراءه كامل البنية التحتية السورية. فالمخابرات السورية لا تزال موجودة في لبنان، وهي على درجة عالية من الكفاية والفاعلية. وتمكّنت سوريا، بعد خروجها من لبنان، من عرقلة عمل المؤسسات. وقد استطاعت في العام 1988 عرقلة الإنتخابات الرئاسية، وهو ما تقوم به الآن عن طريق أجهزة استخباراتها وحلفائها”.
وعن اقتراحه تأليف حكومة محايدة تستطيع إخراج البلاد من الأزمة التي تتخبّط فيها، قال: “الغرض الرئيسي من اقتراحي كان انتخاب رئيس جديد في أقرب وقت ممكن. لقد استند اقتراحي إلى ثلاث نقاط، أوّلها انتخاب رئيس بشكل فوري. وتمثّلت الخطوة الثانية في تأليف حكومة محايدة. أمّا النقطة الثالثة فهي تأليف لجنة حوار وطني، يعينها رئيس الجمهورية، لمناقشة وحلّ المسائل الوطنيّة التي لا تزال عالقةً منذ انتهاء جلسات الحوار الوطني في مجلس النواب”.
ورأى ان “المجتمع الدولي، من خلال مجلس الأمن، ساعد لبنان كثيراً. فقد كان هناك القرار رقم 1559 الذي أدّى الى انسحاب الجيش السوري، وإنشاء المحكمة الدولية، والقرار رقم 1701 الذي أسفر عن نشر قوات حفظ السلام والجيش في جنوب لبنان. لقد حقّق المجتمع الدولي الكثير. ولبنان اليوم تحت مظلة الأمم المتحدة (…) وينبغي أن تواصل الأمم المتحدة مساعدتها للبنان، فأهمّ إنجازَين لها هما اليوم على المحكّ. فإمّا قيام المحكمة الدوليّة وتطبيق القرار رقم 1701 أو الإنهيار. وإذا انهارت الحكومة، فقدت قوات اليونيفيل المحاور الرسمي لها في لبنان. لهذا السبب، لا بدّ للأمم المتحدة من صون قوّة الحكومة اللبنانية القادرة على حماية قوات اليونيفيل في جنوب لبنان والتحاور معها”.