#dfp #adsense

الجوزو: الشعب لم يعد يحتمل مغامرات تهدد أمنه واستقراره وما ثمن الهزيمة إذا كان ثمن الانتصار الدمار وإفشال مشروع الدولة؟

حجم الخط

الجوزو: الشعب لم يعد يحتمل مغامرات تهدد أمنه واستقراره وما ثمن الهزيمة إذا كان ثمن الانتصار الدمار وإفشال مشروع الدولة؟

 

سأل مفتي جبل لبنان الشيخ الدكتور محمد علي الجوزو عن “ثمن الهزيمة إذا كان ثمن الانتصار هو الدمار والخراب وآلاف القتلى والمشردين والمعوقين والأيتام والمعوزين والانقسام السياسي وتعطيل الشرعية وإغلاق مجلس النواب ومحاولة إسقاط الحكومة والإضراب عن انتخاب رئيس للجمهورية والإضرابات وإشعال الإطارات والقتلى والجرحى لضرب الصيغة اللبنانية وتهديد الكيان اللبناني وإفشال مشروع الدولة وضرب الجيش وقوى الأمن الداخلي”.


وقال: “ها نحن أولا نضع أكاليل الغار على رأس السيد حسن نصرالله على الرغم من مأساتنا التي نعيشها ويعيشها الوطن، فكيف إذا كان تقرير فينوغراد واعترافه بعدم الانتصار في حربه التي شنها على لبنان وتهديده بحرب جديدة وجرائم تهيئها إسرائيل ضد لبنان. والسؤال الآن ماذا تريد إسرائيل من لبنان بعد أن دمرت بنيته التحتية وجسوره وطرقاته ومنشآته الحيوية وقرى الجنوب والضاحية وشردت أبناء الجنوب والضاحية ولم تترك جزءا من لبنان إلا وأغارت عليه بطائراتها ودمرته؟ ماذا تريد حتى يقال انها انتصرت ولم تهزم أمام حزب الله؟ هل تريد القضاء نهائيا على لبنان حتى تحقق النصر الذي تريده وتسعى إليه”؟


أضاف: “علينا ألا نفرح كثيرا بما صدر عن فينوغراد، فهذا أمر يخبىء وراءه نوايا خبيثة ترغب إسرائيل في تحقيقها ضد لبنان الذي لا يحتمل ضربتين خلال أيام قليلة، وحتى لو صمد حزب الله مرة ثانية فإن صموده لن يحمي شعب لبنان من جرائم إسرائيل ومحاولاتها استعراض عضلاتها في أجوائنا المفتوحة. أكاليل الغار التي يتحدث عنها حزب الله لم تستطع أن تحمي قرى الجنوب وأهل الضاحية من جرائم إسرائيل ولم تمنع اعتراف الحزب بمدى الخطر الذي تعرض له لبنان، فوقع على القرار 1701 وانسحب من مواقعه على الحدود ووافق على مجيء القوة الدولية لتفصل بينه وبين القوات الإسرائيلية المعتدية”.

 
وتابع المفتي الجوزو: “لنكن واضحين ونعترف بأن مصلحة لبنان ليست في خوضه الحروب وحده ضد إسرائيل إن لم يكن هناك قرار عربي شامل في خوض الحرب. ميزانية لبنان لا تستطيع أن تتحمل سداد نفقات ما هدمته إسرائيل أو ستهدمه في حربها المقبلة، ولا نستطيع أن نمد يدنا لاستجداء الدول العربية لبناء ما تهدم مرة أخرى، ثم نشتم هذه الدول ولا نصغي لنصائحها في حل الأزمة اللبنانية. ولنبدأ منذ الآن باتصالات دولية وعربية لمحاولة منع إسرائيل من الاعتداء على لبنان مرة اخرى، فالشعب اللبناني لم يعد يحتمل المغامرات التي تهدد أمنه واستقراره وكيانه كله”.


وختم: “علينا أن نتوقف عن خداع أنفسنا برفع شعارات لا تسمن ولا تغني عن جوع، وأهل الجنوب أنفسهم لا يوافقون على لعبة الموت هذه التي لم نجن منها سوى القول إننا صمدنا أمام أعتى جيش في المنطقة ثم ننتحر”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل