#dfp #adsense

صفير: بعض أهل السياسة التحق سياسياً بغير لبنان وكأن بلدهم أصبح مطلية يتوسلونها لتحقيق رغبات هذا أو ذاك من البلدان

حجم الخط

صفير: بعض أهل السياسة التحق سياسياً بغير لبنان وكأن بلدهم أصبح مطلية يتوسلونها لتحقيق رغبات هذا أو ذاك من البلدان

 

أسف البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في رسالة الصوم الى أن “أهل السياسة باتوا لا يبحثون عمّا بنفع وطنهم بل عمّا ينفعهم شخصياً، ومن بينهم من التحق سياسياً بغير لبنان وكأن بلدهم قد أصبح لديهم مطية يتوسلونها لتحقيق رغبات هذا أو ذاك من البلدان على ان يُبوءهم البلد الذين تطوعوا لخدمته المركز الذي يتوقون الى ملئه في بلدهم”.

 

وجدّد الكاردينال صفير الحديث عن هجرة اللبنانيين وفراغ المؤسسات الدستورية والوطنية من رئاسة الجمهورية الى المجلس النيابي والحكومة التي يُصرف عدد من وزرائها ما يطيب لهم من معاملات، واستهداف الجيش اللبناني بضباطه والتهديد الأمني الذي يلاحق السفارات”.

 

كما تناول الحروب المتتالية بين الدول العربية واسرائيل، فاعتبر ان “تداعياتها انعكست وبالاً على لبنان فجاءت حرب تموز 2006 وضربت المرافق الحيوية، وكانت ردات الفعل من “حزب الله” في السنة الفائتة وكان لها أثرها على نية الدولة التي لن تتمكن بعد من القيام من كبوتها”.

 

وتطرّق البطريرك الى تاريخ المارونية، مؤكداً انه “لولا صوتها لما كان لبنان ممكناً ووارداً بحدوده الطبيعية الحالية”.

 

بعد القداس ، استقبل البطيرك صفير وفدا من رابطة مخاتير البترون برئاسة جوزف ابي فاضل الذي اشاد بحكمة البطريرك، منتقدا التهجم الذي حصل على مقام الصرح البطريركي وسيده.

 

ورد البطريرك بكلمة شكر فيها للوفد زيارتهم، ولمن تكلم باسمهم. وقال:” انتم مخاتير المنطقة التي لها معزة عندنا خاصة وان دوركم هو دور كبير وباستطاعتكم ان تسهروا على الرعية مثلنا وانكم كل في بلدته او في قريته لكم السلطة وتمثلون السلطة الكبرى وانتم الذين بامكانكم ان ترفعوا وتخفضوا وتسجلون على الاقل اعمار الناس، واننا نشكر لكم كل ما تقومون به من نشاط”.

 

اضاف:” اما ما اشرتم اليه فهذا ياتي بعض الاحيان ولا نستغرب اذا ما كان قد حدث ولكننا نحن شعب واحد على اختلاف الانتماءات الدينية ويجب ان نبقى شعبا واحدا، وان امورنا تتعثر ولكن هذه الامور تهون اذا نحن اردنا ان نهونها ولذلك يجب ان ياخذ الخطاب ما بيننا الجدية وان يكون خطاب تفاهم ويشتم منه اننا قوم يريد المصالحة ونريد ان نكون معا خاصة في الازمة التي نعيشها وان لبنان لا ينهض الا بمعاونة جميع الناس، فنكون كلنا واحدا ونعمل على ما فيه خير وطننا وخيرنا بالتالي، وان الله هو الذي يدبرنا في النهاية وان نختصر على الكلام الذي يبني على ما يقول بولس الرسول وليس على الكلام الذي يهدم كما هو حاصل في بعض الاحيان في ايامنا”.

 

وتمنى البطريرك في ختام كلمته “ان يكون هذا الصوم صوما مباركا ليس عن اكل الطعام فقط بل عن الكلام غير المباح”.

 

اطباء القوات


وامام وفد من اطباء “القوات اللبنانية” برئاسة الدكتورين فادي خوري وفادي وهبه اللذين ايدا مواقف البطريرك صفير شاجبين التطاول على بكركي وسيدها. قال البطريرك :”انتم الطبقة المتقدمة من الشعب اللبناني، وانتم اطباء تطببون الاجساد ولكننا بحاجة الى من يطبب النفوس المريضة في هذه الايام”.

 

اضاف:”نحن نعمل ما بوسعنا ولكن كما ترون وقعت البلبلة بين الناس فلم يعودوا يفهمون بعضهم على بعض ولكل خطابه، فلا بأس اذا رددنا ما قاله الشاعر راجي عشقوتي رحمه الله:” بكركي من عركي لعركي لا زيتا ولا نورا شح/ كلهم عم يحكوا تركي وبكركي عم تحكي صح”. ولكن نحاول ان نقوم برسالتنا وهي الدعوة الى المحبة والتفاهم والالتفاف حول الوطن وليس ان يذهب هذا نحو الشرق وذاك نحو الغرب، لبنان لنا كما كانوا يقولون ولبنان يجب ان نحافظ عليه، ليس لنا بالكلام انما بالفعل والاوطان تقتضي من ابنائها التضحية والجهد والسهر وهذا يشمل كل الناس وليس من فريق دون آخر.

 

واننا احوج ما نكون في هذه الايام التي تكاثرت فيها علينا ليس فقط الهموم وانما ايضا الضربات التي تنهال علينا من هنا وهناك حتى تفكك هذا الوطن، وانتم تشهدون ذلك من الحكومة الى مجلس النواب الى رئاسة الجمهورية ولا نريد المتابعة وانتم تعرفون كل ذلك وتشهدونه وتعيشونه، واننا نسأل الله ان يهدينا الى الخير وان يجمع صفوفنا لكي ننقذ وطننا من التفكك الذي نراه بأم العين. والله سميع مجيب. وهو يستجيب الى طلبات القلوب المخلصة مثل قلوبكم انتم الذين تعملون في تضميد جراح الانسانية وما ينتاب هذه الانسانية من اهواء دواؤه صعب، ولكن ليس بأمر مستحيل عند الله”.

 

وفد ارده


كما استقبل غبطته وفدا من بلدة ارده – قضاء زغرتا تحدث باسمهم سركيس ديب صليبا الذي اثنى على مواقف البطريرك، شاجبا التطاول على هذا الموقع التاريخي الجامع للبنانيين.

 

ورد غبطته بالقول:” ان ما يحصل في لبنان انتج فيما بيننا من تصدع وانقسام. نريد ان نجمع صفوفنا وان يكون مجيئكم الينا اليوم الذي هو الاول من ايام الصوم، وقد اشرنا الى ان الصيام لا يكون فقط بالانقطاع عن الاكل ولكن بالانقطاع عن الكلام المسيء لسوانا والله خلقنا لكي نتحابب وليس لنتباغض وان كل كلمة تجرح اخانا يجب الانقطاع عنها. ولذلك اننا ندعوكم جميعا ، خاصة في هذا الصوم الى ان تكونوا يدا واحدة وقلبا واحدا، اولا في سبيل بلدتكم وثانيا في سبيل منطقتكم وثالثا في سبيل بلدكم لبنان”.

 

اضاف:” ان هذا البلد الذي يتميز بالكثير مما لا نجده في سواه من البلدان خاصة انه بلد تعيش فيه ثماني عشرة طائفة من اديان مختلفة وكلهم يجب ان يعيشوا في وئام وسلام ومحبة وتعاون وتساند، هذه هي ميزة لبنان ويجب ان نبقي لهم ميزتهم، وان نتعايش مع بعضنا البعض اولا في جو من الوفاق والمحبة لكي نستطيع ان نعيش مع سوانا من الذين ليس لهم ايماننا في وفاق ومحبة”.

 

ودعا البطريرك الوفد الى “توطيد اواصر المحبة فيما بينكم اولا ومع جيرانكم والذين تعيشون معهم في لبنان بكامله”.

وختم كلامه بشكرهم لمجيئهم اليه والوقوف الى جانبه سائلا الله ان “يبارككم وان يكون هذا الصوم صوما مباركا بالنسبة اليكم ولجميع اللبنانيين”.

 

ومن الزوار ايضا وفد من مصلحة المعلمين في “القوات اللبنانية” برئاسة هنري باخوس، ووفود شعبية وفعاليات ثقافية ونقابية واجتماعية وانسانية من مختلف المناطق اللبنانية

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل