حبيش: المعارضة تحاول أن تستثمر ما حصل للتصويب على قائد الجيش رأى النائب في كتلة “المستقبل” النيابية هادي حبيش أنه “من الجهة القانونيه لا يمكن أن نعتبر التوقيفات التي حصلت على ذمة التحقيق في حق عدد من الضباط والعسكريين على خلفية أحداث الأحد الفائت إدانة أو إتهاما نهائيا”، موضحا أنهم “سيمثلون أمام قاضي التحقيق الذي سيقرر ما إذا كان هناك أدلة وعناصر معينة تستوجب الظن، وبالتالي الأسباب التي اوجبت ايقافهم. لذلك لا يمكننا أن نحكم بشكل نهائي على هذا الموضوع والتهم الموجهة اليهم بشكل عام”.
حبيش، وفي حديث لموقع الكتروني، اعتبر “أن موضوع توقيف الضباط والعسكريين يمس بهيبة المؤسسة العسكرية ويؤثر سلبا على معنويات الجيش اللبناني بشكل عام، ولكن علينا أن لا ننسى أن هناك شهداء سقطوا وهناك مسؤولية في مكان ما يجب أن يتحملها من تسبب بهذه الأحداث، وبالتالي علينا أن ننتظر لنرى ما إذا كان هؤلاء الضباط والعسكريون قد نفذوا أوامر معينة أم ثمة تجاوزات قد ارتكبت، ولا يمكننا أن نعلم إلا بعد إنتهاء التحقيق لكي نرى على أي أساس تم ايقافهم وعندها فقط سيكون لنا موقف واضح من التحقيق، علما أن ما حدث من أعمال شغب كان بجزئه الأكبر سياسيا، وهناك تصويب بإتجاه قائد الجيش العماد ميشال سليمان وباتجاه ترشحه لرئاسة الجمهورية وهنالك من يحاول الربط بين هذا الترشيح ونتائج التحقيق”.
واكد النائب حبيش “أن فريق المعارضة حاول ويحاول أن يستثمر ما حصل من أحداث للتصويب على قائد الجيش، ما جعلنا نتساءل ما إذا كان لأعمال الشغب التي حصلت خلفيات سياسية، علما أن المعلومات التي حصلنا عليها تؤكد أن الجيش اللبناني تعرض لاعتداءات اضطرته للرد، ولكن كل هذه المعطيات تبقى رهنا للتحقيقات ونتائجها”.
وعن إغتيال الرائد وسام عيد، إعتبر النائب حبيش “أن هذا الاغتيال هو جزء من مسلسل الاغتيالات التي بدأت مع محاولة إغتيال الوزير مروان حماده، مرورا بإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكل الشهداء الذين سقطوا في مسيرة الاستقلال”، مشيرا إلى أنها “ليست المرة الأولى التي تستهدف بها الأجهزة الأمنية وخصوصا قوى الأمن الداخلي”.
وأعتبر “أن قوى 14 اذار التي صمدت في وجه كل محاولات ارهابها وأستطاعت أن تحقق العديد من الانجازات في مسيرتها الاستقلالية ستستمر في مسيرتها نحو السيادة والحرية والإستقلال”، مؤكدا أنه “في نهاية المطاف ستكون النتيجة لصالحها ولصالح كل من يؤمن بحرية وسيادة وإستقلال لبنان”.
ورأى “أن التهويل في إستخدام الشارع يأتي نتيجة الإرباك الذي يسيطر على قرار قوى 8 اذار”، مؤكدا “أن إستخدام الشارع سيعرض السلم الأهلي إلى مخاطر كبرى”، معتبرا “أن لا مصلحة ل”حزب الله” في الدخول في فتنة داخلية قد تنهي وجوده المسلح”، ومشيرا إلى “أن أي تحرك احتجاجي تحت سقف القانون هو حق للجميع، إلا أن أي تحرك يخرج عن اطاره الديمقراطي سيعرض البلاد إلى مخاطر يرفضها كل حريص على السلم الأهلي”. وأكد “أن التهويل بإستخدام الشارع لا يخيفنا، وهمنا الوحيد هو الحفاظ على السلم الأهلي وعلى مؤسسات الدولة”.
وأكد النائب حبيش “أن التدويل للاستحقاق الرئاسي ليس خيارا لدى قوى 14 اذار وأننا نعمل جاهدين لحل الخلافات الداخلية مع الطرف الأخر بعكس ما تقوم به قوى 8 اذار التي أفشلت كل المبادرات لحل الأزمة، وتعمل الآن لافشال المبادرة العربية”، معربا أنه “في حال وصل الإستحقاق الرئاسي إلى طاولة مجلس الأمن، فعلى المعارضة أن تتحمل مسؤولية التدويل الذي قد ينتج بفعل التعطيل الذي تمارسه تلك القوى”، مستبعدا إنعقاد جلسة في 11 من الشهر الجاري “بسبب عدم تجاوب المعارضة مع الجهود العربية الرامية لحل الأزمة واخراج البلاد من حالة الفراغ”.