#adsense

تطور امني غامض على الحدود اللبنانية الاسرائيلية:

حجم الخط

تطور امني غامض على الحدود اللبنانية الاسرائيلية:

قتيل وجريحان بنار إسرائيلية في الوزاني
صفير في رسالة الصوم يذّكر بدور الكنيسة في استقلال لبنان ونشوء الدولة عام 1920


في وقت استمر الاهتمام بالتحقيق القضائي – العسكري الجاري في احداث الشغب التي شهدتها منطقة مار مخايل – الشياح والانعكاسات التي خلفتها النتائج الاولية لهذا التحقيق على المناخ العام ، ومع استمرار قوى 8 اذار حملتها على الأكثرية، شهدت الحدود اللبنانية – الاسرائيلية تطوراً مفاجئاً مساء امس اتسم بغموض مثير للقلق، خصوصاً انه جاء بعد ايام من صدور التقرير النهائي للجنة فينوغراد عن اخفاقات حرب تموز 2006.


حادث الحدود

 

فقد اودت نيران اسرائيلية اطلقت بين الوزاني والشق اللبناني من قرية الغجر الى مقتل لبناني وجرح آخر، فيما تحدثت معلومات متضاربة عن جرح لبناني ثالث، الامر الذي اثار توتراً في المنطقة الحدودية.
وافادت مراسلة “النهار” في مرجعيون ان المواطن عبدالله المحمد من الوزاني قتل وان المواطن سليم قبيسي جرح لدى اطلاق القوات الاسرائيلية النار عليهما بين الوزاني والغجر من دون اتضاح الاسباب قرابة الثامنة مساء امس وسط اطلاق نار كثيف وقنابل مضيئة على الحدود. وتولت آلية تابعة للكتيبة الاسبانية في “اليونيفيل” نقل المصابين الى مستشفى مرجعيون وسط انتشار للجيش ولهذه الكتيبة.


ونقلت “وكالة الصحافة الفرنسية” عن مسؤول في قوى الامن اعتقاده “ان الرجلين كانا يقومان بعملية تهريب مخدرات وتوفي احدهما متأثراً بجروحه”. لكن مراسلة “النهار” قالت ان الغموض يكتنف اسباب الحادث وانه لم يكن ثمة ما يؤكد دافعاً محدداً لحصوله.



وقال الجيش الاسرائيلي ان مسلحين لم تعرف هويتهم فتحوا النار من الشطر اللبناني لقرية الغجر على جنود اسرائيليين كانوا يقومون بدورية على طول الحدود. وصرح ناطق عسكري: “استهدفت عيارات نارية اطلقت من الغجر وحدة من الجيش ورد الجنود على هذه النيران فأصابوا احد مطلقيها”. واشارت مصادر في اجهزة الامن الاسرائيلية الى
ان مطلقي النار قد يكونون مهربي مخدرات وان الجيش الاسرائيلي فرض منع تجول في الشطر الاسرائيلي من القرية المقسومة.


واعلنت الناطقة باسم القوة الموقتة للامم المتحدة في لبنان ياسمينة بوزايان ان “اليونيفيل” “باشرت تحقيقاً فورياً في الحادث لاستقصاء الحقائق وللنظر في ادعاءات اولية تتعلق بالتهريب”.
واعلن ان رئيس الوزراء فؤاد السنيورة تابع الوضع الناشئ باتصالات مفتوحة مع قيادة الجيش وقيادة القوة الدولية وبعثة لبنان لدى الامم المتحدة تمهيداً لاتخاذ الاجراءات اللازمة بعد الوقوف على حقيقة الامر اثر اكتمال المعطيات لدى الجهات المعنية.


مارمخايل

 

اما على الصعيد الداخلي، فبدا امس ان ردود الفعل لقوى المعارضة على صدور النتائج الأولية للتحقيق في حوادث مار مخايل لم ترسم صورة واضحة لمواقفها التي رصدها المراقبون باهتمام نظراً الى ما يمكن ان تكون لها من انعكاسات على مجمل الوضع بعدما ربط زعماء معارضون صراحة هذا الامر بالازمة الرئاسية.


واسترعى الانتباه في هذا المجال ان حركة “امل” تمايزت عن سواها من قوى المعارضة الاخرى ولا سيما منها “حزب الله” باتخاذ موقف ايجابي من التحقيق، فيما حافظ الحزب على وتيرة ثاتبة من مواقفه المتشددة سواء بالنسبة الى مجريات التحقيق ام الى وساطة الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في بيروت.


واقترن اطلاق مواقف الحركة والحزب من التحقيق في ذكرى مرور اسبوع على حوادث الشياح – مارمخايل مع تحويل القداس الذي اقيم في كنيسة مارمخايل الى اعلان للتمسك بالتفاهم المعقود بين “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” اذ لوحظت مشاركة كثيفة للجانبين في القداس ومن ثم في الاحتفال التأبيني لضحايا الحوادث الذي اقيم في قاعة روضة الشهيدين في الشياح.


وابلغ ناطق باسم “امل” الى “وكالة الصحافة الفرنسية” ان التوقيفات التي اعلنها مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية جان فهد السبت تعكس “جدية وموضوعية”. وقال عن موقف الحركة: “لدينا موقف ايجابي”، مشيرا الى ان التحقيق “يعكس جدية وحزما وسرعة وموضوعية”. واضاف ان هذا “يساعد كثيرا على احتواء الوضع وان الناس يعلقون آمالاعلى الجيش ليقوم بذلك”.ملاحظاً “انها بداية جيدة، لكن الامور تبقى رهنا بخواتيمها”.


وفي كلمته ممثلا الحركة في الاحتفال التأبيني قال المعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل “ان ما جرى امس في لجنة التحقيق العسكرية او القضائية نعتبره امرا ايجابيا واذا استمر لكشف الملابسات نعتبره خطوة صحيحة للوصول الى الحقيقة بعيدا من الضغوط السياسية”. كما ابرز نائب رئيسا لمجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الامير قبلان دور الجيش الذي “نعتبره خشبة الخلاص والشريك الذي عاش مع المقاومة ووقف الى جانبها صفا واحدا في مواجهة العدوان الاسرائيلي”. وشدد على “اننا نريد معاقبة الجاني والمجرم والظالم الذي قتل الابرياء”، مطالبا “بتكثيف التحقيق ووضع الامور في نصابها”.


اما ممثل “حزب الله” الوزير المستقيل محمد فنيش، فشدد على ان “المشكلة لم تكن مع الجيش بل ان هناك فئة من الجيش اساءت الى هذه المؤسسة”. وقال: “نحن نطالب التحقيق ونصر على استكماله دون اي تستر او تمييع على اي مسؤول مهما كان موقعه ورتبته”. واعتبر ان “الحملات المسمومة على التفاهم الذي حصل بين حزب الله والتيار الوطني الحر لان هذا التفاهم اصبح حاجزاً منيعاً امام مشاريع الانقسام الطائفي، ولكن في الضاحية والشياح وعين الرمانة ثبت ان مكاره هؤلاء سترتد عليهم وسيسقطون لانهم لم يبق على المستوى السياسي الأمني من يعبر بحق وصدق عن مطالب الناس وتطلعاتهم”. وأكد ان مطالب المعارضة بعد هذا الحادث “أصبحت اكثر تصميماً ولن يكون هناك تهاون في ان نكون شركاء في القرار لاننا وجدنا انكم لستم مؤتمنين ان تكونوا اصحاب القرار في هذا البلد”.

 

التحقيق
على صعيد آخر، يتوقع أن يتسلم القاضي فهد الموقوفين السبعة عشر في أحداث “الأحد الأسود” للادعاء عليهم بجرم مخالفة التعليمات العسكرية بالنسبة الى الضباط الثلاثة والعسكريين الثمانية الموقوفين، وبجرم القيام بأعمال شغب ومعاملة القوى الأمنية بالشدة بالنسبة الى 6 موقوفين آخرين، فضلا عن حيازتهم أسلحة حربية دون ترخيص.
وسيشمل الادعاء 3 فارين مشتبه بهم بقيامهم بالتحريض على أعمال الشغب، فضلا عن آخرين سبق أن تركوا بسندات اقامة اثناء التحقيقات الأولية معهم.


وذكرت مصادر مطلعة أن التحقيقات ستتواصل مع عدد من الأشخاص والعسكريين، وذلك في ضوء ما توافر من معطيات في التحقيقات التي أجريت منذ وقوع أعمال الشغب في 27 كانون الثاني الفائت


عمرو موسى

 

في غضون ذلك، افادت اوساط مطلعة ان الساعات المقبلة ستشهد معاودة الاتصالات بين الرئيس بري والامين العام للجامعة العربية على نحو قد يتحدد معه موعد عودة موسى الى بيروت قبل 11 شباط او بعده. وأوضحت ان بري كان لمح في اتصاله الاخير مع موسى الى انتظار مرور اسبوع على حوادث الضاحية وامكان صدور مواقف ايجابية، الامر الذي حصل امس على لسان النائب علي حسن خليل والشيخ قبلان. كما ان بري قال لموسى ان هناك استعدادات لدى العماد ميشال عون لمعاودة المحادثات عبر اللقاء الرباعي وان المعارضة “لم تقطع مع المبادرة العربية ولكن عليك (موسى) ان ترى الاميركيين الذين لم يعطوا تأكيداً لموافقتهم على المبادرة”.


جنبلاط في الرياض

 

وكانت الازمة السياسية في لبنان محور اللقاء الذي جمع أمس في الرياض العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز ورئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط في حضور وزير الاعلام غازي العريضي.


رسالة البطريرك

 

الى ذلك، اتسمت رسالة الصوم الكبير التي وجهها البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير امس الى الموارنة بأهمية استثنائية نظراً الى تطرقه فيها الى جوانب عدة وحساسة من الازمة الراهنة انطلاقاً من دور الكنيسة المارونية في الشأن السياسي العملي وثوابتها، مذكراً بدورها في استقلال لبنان ونشوء الدولة عام 1920 اذ “لم يكن لبنان ممكناً ووارداً بحدوده الطبيعية الحالية لولا صوت الكنيسة المارونية”. كما عرض معاناة “البطاركة المجاهدين”، “وقد اصابنا بدورنا ما اصاب من قبلنا من البطاركة”، قائلاً: “لا حاجة الى التذكير بان البطريرك الماروني لم يعط فقط مجد لبنان بل يعطى ايضاً بين الحين والحين بؤس لبنان”.


ولاحظ ان “الكثير من اهل السياسة اصبحوا يبحثون ليس عما ينفع وطنهم بل عما ينفعهم شخصياً ومن بينهم من التحق سياسياً بغير لبنان وغيره التحق بذاك البلد كأن بلدهم لبنان قد اصبح لديهم مطية يتوسلونها لتحقيق رغبات هذا أو ذاك من البلدان

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل