#adsense

سوريا لن تتنازل عن أي ورقة تملكها قبل القمة

حجم الخط

سوريا لن تتنازل عن أي ورقة تملكها قبل القمة
المعارضة تستبق مجيء موسى بنعي المبادرة العربية

انطوان الحايك


سلسلة من الاحداث طبعت الاسبوع السياسي اللبناني المنصرم، فايامه الاولى بدأت على وقع الاحداث الامنية التي ادت، فضلا عن عدد من القتلى والجرحى، الى توتر ناشىء بين بعض القوى السياسية من جهة والمرشح التوافقي العماد ميشال سليمان من جهة اخرى، واستمرت مع تداعيات الاحداث ومحاولة لملمة الوضع، وانتهت الى نعي المعارضة اللبنانية للمبادرة العربية، والى ما هو ابعد من ذلك اي التشكيك باستمرار اعتبار قائد الجيش العماد ميشال سليمان المرشح التوافقي الذي يعول عليه لاخراج الازمة من المأزق الذي تراوح فيه·


وكان المعارض الدرزي الوزير السابق وئام وهاب قد قال باسم المعارضة اته الافضل لامين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى عدم العودة الى لبنان بعد ان بات طرفا في الصراع·

 

ومن جهته قال القطب الماروني المعارض سليمان فرنجيه انه بات يرى في ميشال سليمان اقل توافقا·

اما المفوض من قبل المعارضة مجتمعة باجراء المفاوضات واتخاذ القرار المناسب، اي العماد ميشال عون، فقد نصح الامين العام عمرو موسى بتأجيل زيارته الى لبنان ريثما تتضح صورة التحقيقات الجارية في احداث الضاحية الجنوبية من جهة، وتوضيح البندين الثاني والثالث من المبادرة العربية المتعلقين بالحكومة، وبقانون الانتخابات من جهة ثانية، وبذلك تكون المعارضة قد نعت بشكل غير مباشر المبادرة العربية من خلال الاعتراف بعدم صلاحيات البندين الثاني والثالث، واعادة النظر بالبند الاول اي التوافق على ميشال سليمان من خلال ربط الموافقة بنتائج التحقيقات الميدانية الجارية·

 

هذه المحطات، وفضلا عن نعيها غير المباشر لامكانية نجاح المبادرة العربية، فهي ايضا وضعت حدا للتفاؤل بامكانية انعقاد جلسة الاسبوع المقبل لانتخاب العماد سليمان، والمحددة مبدئيا في الحادي عشر من شباط الجاري، على حد ما يعتبر قطب معارض· وفي هذا السياق، يكشف القطب المعارض عينه لـ”اللواء ” ان الظروف التي سمحت في وقت سابق بتحقيق بعض التقدم قد تلاشت بعد استمرار الخلافات السورية – السعودية، والتي ترجمها كل من وزيري الخارجية السوري وليد المعلم، والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، من خلال اعتبار الاول انه للمعارضة الحق بالمحافظة على مواقعها، فيما الثاني، اشار الى اولوية انتخاب سليمان الذي توافق عليه العرب بغطاء دولي واقليمي·

 

ويضيف ان المعارضة التي وجدت نفسها بين مطرقة المبادرة العربية، وسندان الغطاء الدولي لها، لم تجد اي مخرج لها سوى بالمزيد من التشدد، واللجوء الى العرقلة، من خلال وضع البند الثاني من المبادرة العربية، قبل البند الاول، بحيث باتت الاولويات متعارضة بين فريقي الموالاة، وهو الذي ينادي بانتخاب سليمان اولا، وبالتالي العودة الى المنظومة الدستورية، والى مجلس النواب لتحديد شكل الحكومة وقانون الانتخابات، فيما اعتبرت المعارضة ان اي تدبير من هذا النوع من شأنه القضاء عليها سياسيا وشعبيا، بحيث اذا ما خرجت من مركز القرار الحكومي فان ذلك سيخرجها ايضا من المعادلة السياسية، على اساس ان قانون الانتخابات العتيد لن ياتي لا، متوازنا، ولا في مصلحتها، بل في مصلحة الخصوم السياسيين، الذين سيخرجون بدورهم حزب الله من المعادلة السياسية، تمهيدا لاخراجه من معادلة المقاومة·

وتشير هذه الاوساط متهمة بعض قوى الاكثرية، بالسعي الى القضاء على ركيزتين تستند اليهما المعارضة، اولهما سياسية، اي التفاهم السياسي بين حزب الله والتيار الوطني الحر، بحيث اذا ما تعثر هذا التفاهم او سقط في احسن الاحوال، فان كلاً من الحليفين سيجد نفسه امام امر واقع جديد، فالتيار سيواجه قوى التحالف الماروني الاكثري، فيما الثاني سيواجه مطالبة لبنانية عارمة بتعطيل فعالية سلاح المقاومة، وكل ذلك من دون اي غطاء سياسي او شعبي او مسيحي حتى·وثانيهما، تعطيل مفاعيل سلاح الحزب من خلال نزع الغطاء الماروني عنه، بعد سقوط التغطيات السنية، والدرزية، بحيث اذا ما استمر واقع المقاومة على حاله يكون قد خرج عن التوافق اللبناني، وبالتالي فان سقوط المطالبة بالمشاركة سيشكل امرا محتوما، ومحسوما·

 

في المقابل، تتهم اوساط موالية التقتها “اللواء” سوريا بعرقلة الحلول واعادة الوضع في لبنان الى ما دون نقطة الصفر، مستندة في اتهاماتها الى جملة معلومات ابرزها ان سوريا، لن تتنازل باي شكل من الاشكال عن اي ورقة تملكها، قبل القمة العربية المفترضة في آذار المقبل، وذلك بغية المفاوضة عليها من جهة وقبض اثمان سياسية منصفة على حد اعتبارها· حتى اذا ما تمت اية صفقة من هذا القبيل، فان سوريا ستجد نفسها في موقع المطالب بتخفيف مفاعيل المحكمة الدولية وارتداداتها عليها، بعد تجربة محكمة لوكربي التي قيدت ليبيا طيلة عشر سنوات·

 

ومن جهة ثانية، فان دمشق تعتبر ان الورقة اللبنانية تشكل اداة ضغط على الولايات المتحدة الاميركية، خصوصا في حال تم استثمارها بشكل جيد بالتوازي مع ورقة حماس الفلسطينية، بما يؤسس لامتلاك ورقة رابحة يمكن توظيفها في شتى المراحل المقبلة على الشرق الاوسط الجديد·

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل