#adsense

نريد أن نصدق

حجم الخط

نريد أن نصدق
عوني الكعكي


… لا نقبل بفتح مجلس النواب…
 

… لا نقبل بانتخاب رئيس للجمهورية…
 

.. لا نقبل بقائد الجيش العماد ميشال سليمان والذي رشحناه رئيساً توافقياً..
 

.. لا نقبل بالحكومة ولا بتغييرها..
 

.. لا نقبل بالمبادرة الفرنسية..
 

… لا نقبل بالمبادرة العربية، ولا نريد عمرو موسى الذي اكتشفنا انه لا يعرف العربية، ولا يستطيع تفسير مصطلحاتها، وهو الآتي من الارض “اللي بتتكلم عربي”..
 

.. لا نقبل بالجيش اللبناني..
 

.. لا نقبل بقوى الأمن الداخلي..
 

.. لا نقبل بترك الوسط التجاري للعاصمة..
 

.. إذاً، ماذا نريد يا ترى؟؟
 

.. نريد إقفال الوسط التجاري، وإقفال كل منطقة السوليدير، وهي الموقع السياحي والتجاري الأهم في لبنان والوطن العربي..
 

… نريد قتل أي شخص لا يعجبنا شكله ولا قامته..
 

.. نريد تظاهرات وإقفال طرقات وحرق دواليب..
 

.. نريد المشاركة في الحكومة ولكن سرعان ما نستقيل عندما يخطر على بالنا..
 

.. نريد إنشاء أبنية بطريقة فوضوية، وعلى الأملاك الخاصة والعامة ومن دون تراخيص كما جرى ويجري في “الرمل العالي” وغيرها..
 

.. نريد الإمتناع عن دفع رسوم الكهرباء…
 

.. نريد قطع طريق المطار ساعة نشاء.. ربما لنشجع على السياحة..
 

.. نريد ألا تقطع الكهرباء، والوسيلة هي في علم الغيب..
 

.. نريد دولة أو دويلة لا فرق في الضاحية، يمنع على أي جندي أو رجل أمن دخولها، وهي جاهزة لا ينقصها إلا بعض المواقع للدخول وللخروج…
 

.. ربحنا حرب تموز ورفعنا رأسنا عالياً ولكن بخسارة تجاوزت الـ 15 مليار دولار.
 

… وبعدها نريد دولة قوية وعادلة..
 

.. من يصدق يا ترى؟!
 

.. نريد أن نصدق… ونتمنى، ولكن بكل أسف ما لا نقبل به وما لا نريده لا يصدق، ولو جئنا بكل المنطق وبكل معادلاته لما استطعنا أن نجد معادلة واحدة تقنع حتى من يريد أن يقتنع.
 

… نحن لا نقبل بشيء.. ونريد كل ما هو لا معقول، ومع ذلك “عنزة ولو طارت”، والأنكى اننا نقول إننا نريد كل شيء… ولكننا في الوقت عينه لا نقبل بأي شيء…
 

.. إنها طلاسم.. والشاطر يفهم… ونحتاج الى “منجم مغربي” لايجاد حل للرموز المبهمة وغير المفهومة، وبعدها نتباكى أحياناً، وفي أحايين أخرى نهدّد ونهوّل على الآخرين… وكأننا شمشون الجبار الذي يصرخ من “حلاوة الروح” عليّ وعلى أعدائي يا رب…
 

.. نعم، نريد أن نصدّق… ولكن هيهات أن نستطيع ذلك، فالمسألة كلها اننا لم نعد نستطيع أن نفهم.. وإذا فهمنا فإننا نصبح غير قادرين على التصديق، وبين “حانا ومانا ضاعت أو ستضيع لحانا”

المصدر:
الشرق

خبر عاجل