#adsense

اسئلة ما بعد التحقيق في الأحد الأسود

حجم الخط

اسئلة ما بعد التحقيق في الأحد الأسود

الهام فريحه


لو ان احداث بوسطة عين الرمانة في (الاحد الاسود) في 13 نيسان 1975، (حظيت) بتحقيق كالذي حظيت به احداث (الأحد الأسود) في 27 كانون الثاني 2008، ربما لم تكن الحرب قد اندلعت. هذا لا يعني انها لن تندلع بعد ذلك التاريخ أو بسبب حادثة أخرى، لأن القرار آنذاك كان اشعال البلد، والمُتاح تبادل الاتهامات وتوجيهها من دون تحقيق ولا من يحُقِّقون?

اليوم، انجزت لجنة التحقيق تقريرها و(حرمت) الساعين الى اشعال الحرب (فرصة لم تكتمل). ولكن هل يجب التوقف عند هذا الحد والقول ان كلَّ شيء انتهى? المخططون لإشعال الحرب سيفتِّشون عن مخطط جديد لتنفيذه، وحادثة جديدة لاستغلالها، ولأنه لا يجوز اعتبار ان كلَّ شيء انتهى، لا بد للتحقيق ان يتواصل ويتوسَّع ليُجيب عن الاسئلة التالية: – كيف تتقرَّر الاحتجاجات? من يقف وراءها? من يموِّلها? من يُوزِّع الدواليب المستعملة? من يدفع ثمنها? – من زوّد ويُزوِّد وسائل الإعلام بالاتهامات الجاهزة سلفاً? كيف يتصل بوسائل الإعلام?

 
ووفق أي آلية? كيف تمَّ الحديث عن قناصة على اسطح البنايات في عين الرمانة?
من صوَّر عناصر الجيش على اسطح البنايات على انهم قنّاصون?

هذه الاسئلة يجب ألا تبقى اسئلة، ويُفترض بمن يمتلك اجوبة في شأنها ان يُزوِّد الدوائر المختصة بها لتُنشر على الملأ وتُكشف للرأي العام. فالصمتُ حيالها هو مشاركةٌ في الجرم. وبعد اليوم لا يجوز ان يمر شيء من دون تحقيق، وعلى القوى الحزبية ان تتحمَّل مسؤوليتها في كلِّ ما يجري. فليس في كل مرة يمكن ابعاد شبح الفتنة والحرب الأهلية.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل