
جنبلاط: التهويل على الجيش هي مسألة في غاية الخطورة وتؤسس لتعميق واقع الانكشاف الأمني
أكد رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط أنه مرة جديدة يثبت الجيش اللبناني مسؤوليته الوطنية العالية وقدرته على التعاطي بجدية تامة مع الملفات الصعبة والتحديات القاسية كتلك التي فرضتها الأحداث المؤسفة التي حصلت في الشياح الأسبوع الماضي. ولقد بيّن التحقيق أن الجيش لم يغط أحداًَ وأن الأمور قد توضحت بالوقائع والمعطيات كما جرت دون زيادة أو نقصان.
وأشار إلى أن المحاولات المكشوفة التي تمارسها بعض القوى السياسية بالتهويل على الجيش والسعي للقول بأنه ليس محايداً، فهي مسألة في غاية الخطورة وتؤسس لتعميق واقع الانكشاف الأمني من خلال الاستهداف المباشر للقوى الأمنية والعسكرية التي تقوم بواجباتها بحفظ الأمن والاستقرار الداخلي دون الانحياز لأي طرف.
جنبلاط، وفي موقفه الأسبوعي لجريدة “الأنباء” الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي، قال: “لقد سبق وقلنا بأن التجاذبات أو حتى الخلافات السياسية بين مختلف الأطراف شيء، والتعرض للقوى الأمنية وتشويه صورتها بشكل منهجي ومنظم شيء آخر. فحماية الأمن والاستقرار مسألة تتعدى حسابات الموالاة والمعارضة وتتخطى آفاق الخلاف السياسي القائم بين الأطراف، ذلك أن إسقاط هذه المؤسسات وعلى رأسها مؤسسة الجيش هو عملياً إسقاط للحصن الأخير الذي يحمي لبنان بعد التدمير المنهجي لكل مؤسساتنا الدستورية بدءاً برئاسة الجمهورية فالمجلس النيابي والانسحاب من الحكومة ناهيك عن إحتلال الساحات وتعطيل الاقتصاد الوطني برمته.
أضاف: “إن إصرار بعض القوى السياسية من أصحاب المشاريع المشبوهة التي تتناقض مع إتفاق الطائف وصيغة العيش المشترك والمناصفة التي أرسيت بواسطة هذا الاتفاق فضلاً عن إتفاق الهدنة الذي أكده الطائف، يدفع الأمور نحو المزيد من التصعيد والتوتر. لذلك، دعونا مراراً للعودة إلى مقررات الحوار التي إتخذت بالاجماع، ولكن من الواضح أن مشاريع البعض هي في إتجاه آخر ومكان آخر”.
وتابع جنبلاط: “إن الوفاء لشهداء 14 آذار وفي مقدمهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي تمر ذكراه الثالثة بعد أيام معدودة، يحتم علينا جميعاً المزيد من الصمود بهدف تحقيق أهدافنا المركزية: قيام المحكمة الدولية، حرية وسيادة وإستقلال لبنان، حماية النظام الديمقراطي، العيش المشترك، العودة إلى المؤسسات، بناء الدولة القوية والعادلة، حماية السلم الأهلي والاستقرار الداخلي. هذه هي المبادىء التي سنبقى نناضل في سبيلها مهما كان الثمن، ومهما بلغت الصعوبات”.