الجميل: المساس بهيبة الجيش يحد من فاعليته وردات فعل أحداث الأحد تجاوزت الأسباب المعلنة للتحرك
رأى الرئيس الاعلى لحزب الكتائب الرئيس امين الجميل “أن القضايا المعيشية لم تكن في مقومات واسباب ما حصل في منطقة مار مخايل”، آخذا على “الذين وجهوا الدعوة الى التظاهر توجيه مطالبهم الى حكومة انتقالية لا يعترفون بشرعيتها، وفي ظل مجلس نواب مقفل على مناقشة الكثير من مشاريع القوانين حتى تلك التي تعنى بالقضايا المعيشية, كما لم ينتبهوا الى احتمال وجود مندسين ومصطادين في الماء العكر في صفوف المتظاهرين”.
ولفت الى “مخاطر المساس بهيبة الجيش ومعنوياته، مما يحد لاحقا من فاعلية الجيش في مواجهة المخاطر الداخلية والخارجية، رغم تجاوز الجيش الكثير من الافخاخ التي نصبت له على مدى السنوات القليلة الماضية”.
وحول ما آلت اليه المبادرة العربية لفت الى “الخطوات المتقدمة للاكثرية، وما قدمته لصالح التسوية منذ ان اطلق رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري مبادرة بعلبك، وصولا الى مبادرة الجامعة العربية، لكن المعارضة كانت تعود بنا خطوات الى الوراء”، معربا عن خشيته من “أن تصح نظرية سعيها الى الانقلاب على الدستور والميثاق الوطني ووثيقة الوفاق”.
الجميل، وفي الاجتماع الكتائبي الموسع لأعضاء المكتب السياسي والمجلس المركزي، سأل: “ألم يتنبه قادة التحرك الى احتمالات وجود المندسين والمصطادين في الماء العكر في بلد تعج فيه حركة المخابرات واجهزتها على مختلف الانتماءات، والتي تعمل لمصالح فئات وجهات عديدة على حساب لبنان واللبنانيين”.
أضاف: “حماية للجيش وللسلم الاهلي ولأهداف اخرى عديدة، فاننا نصر على اجراء تحقيق شفاف يأخذ مجراه حتى النهاية، فيكشف كل الحقائق المتصلة بالمعتدين على الناس والجيش وآلياته، مع رفضنا المطلق بأن يكون الجيش بمختلف وحداته وضباطه مكسر عصا أو كبش محرقة، رغم ما اظهره من انضباط وحسن دراية على مر السنوات الماضية، والذي تعاطى مع اللبنانيين من كل الفئات بميزان واحد، وقد تجاوز الكثير من الافخاخ التي نصبت له عن جدارة. لذلك، نربأ بكل محاولة تجري لزجه في معارك سياسية ليست في شكلها ومضمونها وتوقيتها في صالح لبنان ومصلحة بنيه”.
وخشي من “أن تصح القراءات التي تقول بوجود مشاريع انقلابية على الدستور والميثاق الوطني واتفاق الطائف”، آملا في “ان نشهد خطوات تضع حدا لانسياق الامور في هذا الاتجاه الخطير”.
وفي الختام، حذر “من قيادة البعض للبلاد نحو المجهول عبر ولوج المزيد من المآزق السياسية والدستورية، اعتقادا منهم بصوابية السعي الى قلب الطاولة على الواقع اللبناني بمنطق انقلابي لا يأخذ في الاعتبار الكثير من الحقائق التاريخية في لبنان، والاخطر من كل ذلك ان هذا الفريق لم يقدم إلينا حتى الآن مشروعا بديلا ولا شكل النظام الذي يريده”.