حبل الكذب قصير
عاش اللبنانيون أسبوعا كاملا من الاتهامات الكاذبة تولاها إعلام 8 آذار بحق “القوات اللبنانية” في موضوع حوادث عين الرمانة. فمنذ لحظة اندلاع الحوادث لم يجد تلفزيون “المنار” من داع لخوض المعركة الاعلامية مباشرة، فخاضها عبر تلفزيونه الرديف، تلفزيون البرتقالة، وعبر تلفزيون NBN وموقعي العونيين الالكترونيين الأساسي والرديف(0الموقع الرديف هو موقع النشرة) إضافة الى صحيفتي “السفير” و”الأخبار”.
منذ اللحظة الأولى أطل محترفو الكذب في وسائل إعلام 8 آذار لينشروا أضاليلهم حول عمليات إطلاق نار وقنص من جهة عين الرمانة استهدف المتظاهرين في الشياح. لا بل لم يتورع العونيون في وسائل إعلامهم عن استعمال أقذع العبارات في محاولة لتشويه صورة “القوات اللبنانية” وشبابها، فلم يترددوا في استعمال عبارات مثل: “زعران عين الرمانة يطلقون النار على المتظاهرين”، و”مسلحو القوات اللبنانية يطلقون النار وينشرون القناصة”… إضافة الى سلسلة الاتهامات التي سمعها وشاهدها وقرأها اللبنانيون بقرف من مستوى الكذب والافلاس الذي وصل إليه هذا اعلام 8 آذار.
وتولت “السفير” و”الأخبار” نشر مجموعة أكاذيب تقشعر لها الأبدان، مراهنتين على أن لا قانون في لبنان ولا أخلاق ولا من يحاسب…
ولكن فات إعلام 8 آذار، وفي طليعته الاعلام العوني الرخيص، أن ثمة رأيا عاما في لبنان لا يغفر محاولات التحريض داخل الصف الواحد والبيت الواحد.
فاتهم أن للناس ذاكرة وأن تحريض الأسبوع الماضي لن ينساه الرأي العام في يوم أو يومين.
فاليوم، وبعد ظهور نتائج التحقيق الذي أثبت أنه لم تطلق رصاصة واحدة من عين الرمانة في اتجاه الشياح، وأنه لم يكن من وجود لقناصين في عين الرمانة، بل إن الصور التي عرضها تلفزيون البرتقالة وموقع البرتقال الالكتروني كانت صورا لجنود في الجيش اللبناني، بعد كل ذلك المطلوب محاسبة تعيد الحق الى نصابه وتوقف مسلسل الكذب الذي بات يعيش إعلام 8 آذار عليه.
وبعد، هل نسي اللبنانيون صورة جنرال الرابية وهو يحمل صورة مزيفة من على شاشة “المنار” ويدعي أنها لمقاتل في “القوات اللبنانية” يوم حوادث 23 كانون الثاني 2007، وقد اتضح لاحقا أن الصورة تعود الى مقاتل في “حزب الله” عمد العونيون الى تزويرها وتركيبها؟!
وهل سينسى اللبنانيون الصور التي زعم تلفزيون البرتقالة انها لقناصة من “القوات” وتبيّن كذبهم وزيف ادعاءاتهم حين أكدت التحقيقات أنها لجنود من الجيش اللبناني؟!
هكذا يتضح يوما بعد يوم كيف يعيش العونيون وجماعة 8 آذار عموما على الأوهام والأضاليل والكذب لأنهم لا يجدوا أي مرتكزات صلبة ليبرروا نهجهم السياسي الذي يفرط بالبلد والمسيحيين ويهدد مستقبل جميع اللبنانيين.
المحزن في الموضوع هو كيف يستخدم “حزب الله” العونيين بطريقة مسيئة فعلا، لأنها تظهرهم وكأنهم ذميون أسرى ورقة وقعها جنرالهم اللاهث وراء سراب كرسي بعبدا!
هل يذكرون المثل القائل “حبل الكذب قصير” فيتعظون ولو لمرة قبل فوات الأوان وقبل أن يجروا لبنان الى الخراب مجددا بسبب طموحات شخصية تعمي بصيرتهم؟!