وأيضاً.. كيف نصدق؟!
عوني الكعكي
… نريد ابتزاز العماد ميشال سليمان كي نوافق على ترشحه للانتخابات الرئاسية..
… نريد ابتزازه، ونعمل كي نفرض عليه التشكيلة الحكومية وتوزيع الحقائب الوزارية قبل أن يتم انتخابه.
… نريد أيضاً تسمية قائد الجيش الجديد سلفاً.
… نمارس الابتزاز عليه كي يوافق معنا على اسم مدير المخابرات الجديد قبل أن يصبح رئيساً للجمهورية.
… نريد ابتزازه كي يوافق معنا قبل انتخابه على تسمية قادة الأجهزة الأمنية الذين نريدهم.
… نريد أيضاً ابتزازه بتعيين مسبّق لمدير عام قوى الأمن الداخلي الجديد، ومدير عام أمن الدولة، والمدير العام للأمن العام.
… نريد ابتزازه بتسمية مديري الإدارات العامة.
.. نريد ابتزازه بالموافقة على البيان الوزاري قبل انتخابه وقبل تشكيل الحكومة.
.. نريد ابتزازه باسم رئيس الحكومة المقبل.
… نريد ابتزازه بوضع الخطوط العريضة للسياسة الخارجية مسبّقاً، وقبل أن يصبح رئيساً للجمهورية، وقبل أن تشكل الحكومة.
… نريد ابتزازه بطريقة التشكيلات العسكرية في الجيش.
.. نريد ابتزازه بالموافقة سلفاً على كل الخطط والسيناريوهات.
.. نريد ابتزازه بفرض الشروط عليه ومطالبته بتعهد للحفاظ على المربعات الأمنية.
… ونريد ابتزازه أيضاً بموافقة مسبّقة منه للحفاظ على السلاح بيد فريق واحد من اللبنانيين.
… نريد ابتزازه بضمان وجود ثلث معطل في أية حكومة تشكل في عهده.
… ونريد ابتزازه بالموافقة المسبّقة على التشكيلات القضائية والديبلوماسية بما يناسب فريقاً واحداً من اللبنانيين.
نريد ابتزازه بأن يوافق سلفاًَ ومسبّقاً على أن يكون قرار الحرب والسلم بإرادة فريق من اللبنانيين، وألا يكون للدولة أي قرار في هذا المجال.
.. وماذا بعد..؟
.. هناك الكثير الكثير من عمليات الابتزاز التي تمارس، وقد أصبحت شروطاً تعجيزية للبعض لانتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً توافقياً للجمهورية، وهذا أمر غير جائز على الاطلاق، ويعني بصورة أو بأخرى أن هناك من يريد المس بالجيش الوطني وضرب هيبته، وهو المؤسسة الضامنة الوحيدة لوحدة لبنان واستقراره.
.. من هنا نفهم تماماً لماذا تتصاعد أصوات النشاز مشككة في الجيش وضباطه، وهذا أمر خطير للغاية، إذ انه بعد الفراغ في سدة رئاسة الجمهورية، وتعطيل مجلس النواب، واحتلال الوسط التجاري للعاصمة، ومحاولات شل الحكومة ومنعها من العمل، إضافة إلى التفجيرات والقلاقل وحرق الإطارات وقطع الطرقات، والعمل لجر الجيش إلى صراعات داخلية، والحمدلله فشلت نتيجة وعي وحكمة قيادة الجيش، وبعد كل ذلك يريدون اليوم ضرب هيبة هذا الجيش، وهو مع قوى الأمن الداخلي يعتبران المؤسستين الوحيدتين المتبقيتين لحماية وحفظ أمن اللبنانيين، والحفاظ على وحدة واستقرار هذا البلد.
.. كيف نصدق بعد ذلك كل ما يقولون؟! نعم، حتى ولو أردنا أن نصدق فإن الوقائع تؤكد ان ما يتم عمله لا يصدق أبداً.