#dfp #adsense

صوت الذين لا صوت لهم

حجم الخط

صوت الذين لا صوت لهم

جوار الوادي


الان وبعد انقضاء الاسبوع الاول على غوغائية الاحد الاسود، غوغائية المتظاهرين، غوغائية المظاهرة وتوقيتها، وبعد تبيان الحقائق من جراء التحقيق الذي تم، لا بد للمواطن اللبناني ان يتوقف عند مقالات التجني والكذب التي تم تحريرها وتوجيهها بقصد خلق الفتنة وزرع الشر بين ابناء الوطن الواحد، لا بد للمواطن ان يتوقف عند من يعمل على تغذية الحرب الاهلية الداخلية ومساءلته، لا بد للمواطن ان يعرف من بمقالاته يعمل على تغطية وتشويه الحقائق وزرع الشرخ بين ابناء الوطن الواحد، لا بد لنا الا ان نتوجه الى صوت الذين لا صوت لهم!


لقد تابعنا الاسبوع الماضي، وبكل اسف، افتتاحيات الحقد والكذب، افتتاحيات التجني واخفاء الحقائق، افتتاحيات الوقاحة المطلقة، لقد قرأنا مقالات الفتنة، مقالات الشر المستطير، لقد تم تعميم للكلام الغير مسؤول من قبل البعض من الذين يفترض ان يتروا قبل اطلاق الاحكام والاستنتاجات، لم نتوقع ان ينحدروا الى هذا الحضيض الانشائي والتحريري، لقد شعرنا نحن الذين لا صوت لنا وكأن الامر محضر سلفا بحيث انه بالتوازي مع اعطاء الامر بالنزول الى الشارع وانطلاق شرارة الفتنة الداخلية يتم ضخ هذا الكم الهائل من السموم من اجل تشويه الحقائق، ذر الرماد في العيون وتحميل المسؤولية الى اشخاص ابرياء عزل ثم  دفع البلد نحو الهاوية والخراب والدمار، دفع البلد نحو الحرب الاهلية الداخلية.


للوهلة الاولى وبعد قراءة هذا الشعار “صوت الذين لا صوت لهم” يخيل الينا انه سوف تخصص كافة المقالات التحريرية من اجل المواطنين اللبنانيين الفقراء، من اجل حالهم المعيشية الصعبة، من اجل الضائقة الاقتصادية الخانقة التي تقطع الاعناق، من اجل لقمة العيش، من اجل الذين اسودت بهم الحال وهم يمثلون الاغلبية الساحقة من الشعب اللبناني، فتحمل همومهم وتنشر افكارهم ومطالبهم، وتعمل على تقريب وتوحيد الرؤى فيما بينهم،  فتتوحد اهدافهم، اهداف الذين لا صوت لهم، وبالتالي يفرضون مطالبهم على من بيدهم السلطة ويحصلون على مبتغاهم وحقوقهم.

 

لم نتوقع ان تتم تغطية الحقائق بهذا الاسلوب الرخيص  النافر بحيث الجلاد اصبح الضحية والضحية تنتظر الصفح والغفران من قبل المعتدي والجاني، لم نتوقع ان تطلق التهم الحقيرة جزافا، لم نتوقع هذا الكم الهائل من الحقد والكراهية والنيات المبيتة تجاه ابناء المنطقة الواحدة، لم نتوقع هذا الاستغلال الجائر لحرية الرأي، لم نتوقع هذا الكم الهائل من التجريح والكذب وهتك الكرامات! صدق المثل فعلا تقتلون القتيل وتمشون في جنازته!!!


هل هذا فعلا هو صوت الذين لا صوت لهم؟ طبعا لا. لقد كنا نتمنى ان تكتبوا عن الذين غامروا بانفسهم وما زالوا يغامرون، غامروا بوطنهم وبلدهم وما زالوا يغامرون! لقد كنا نتمنى ان تفردوا المقالات بحق الذين جيشوا هؤلاء الشبان الابرياء ودفعوهم الى الشارع وجعلوهم وقودا لنيران الفتنة المدمرة ثم ويا للسخرية تنصلوا منهم لاحقا، الا يستحق هؤلاء الفتية البعض من مقالات التوعية؟ الا يستحقون البعض من نصائحكم وتوجيهاتكم وارشاداتكم كي لا يتم استغلالهم لاحقا وبانتظام؟


اننا نتساءل فعلا عن اية اصوات تكتبون وتنشرون؟ هل هو الصوت اللبناني الداخلي ام هو الصوت الخارجي صوت الدول الشقيقة؟ هل هو الصوت اللبناني الوطني الواضح النقي ام هو صوت النشاز الفارسي؟ هل هو صوت المواطنين اللبنانيين الواحد الموحد الذين انتظروا طوال الاسبوع المنصرم ان تكتب اقلامكم مستنكرة وشاجبة التعدي على الجيش اللبناني وعدم اطلاق النار ورميه برصاص الغدر والطعن؛ الجيش الذي قدم  شبابه فداء عن وطنه وبدون حساب؟ هذا هو صوت الضمير اللبناني، صوت كل مخلص لبلده، صوت المحرومين والمقهورين من اللبنانيين الذين يأبون ان يتم التعرض للجيش، الذين لم ينسوا الدماء، دماء شهداء الجيش الابرياء، التي اطفأت نيران الحقد والشر التي اشتعلت في مخيم نهر البارد واوشكت على الاشتعال في الشياح وعين الرمانة  والتي اريد لها ان تحرق لبنان وتدفن كيانه.


 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل