المشهد الترئيسي على أهبة المفاجأة السارة؟
فؤاد مطر
ما دام لا صحة لـ “فيتو” سوري على ترشيح العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية··
وما دام بالتالي التوافق عليه يكتسب صفة الإجماع··
وما دام الأمين العام للجامعة عمرو موسى يرى في ضوء محادثات أجراها مع المسؤولين في الكويت أن أمام “المبادرة العربية” فرصة جيدة للنجاح··
وما دام العماد ميشال عون يقول أمام زواره إنه بات خارج موضوع الترؤس وأن التوعك الصحي والحالة النفسية عموماً أدخلا تعديلاً على خطابه السياسي بحيث بات غير ميال للتصعيد··
وما دام وزير الإعلام السوري محسن بلال يقول “إن الحل في لبنان عربي ولا تستطيع سوريا وحدها ايجاد الحل”، ويضيف في معرض الاشادة بالعلاقة بين الحكم السوري والعماد سليمان، وتعليقاً على الاتصال الذي أجراه الثاني بالأول، “إن العلاقة بين القيادة السورية والعماد سليمان علاقة قديمة· كما ان العماد سليمان إتصل بوزير الدفاع حسن تركماني ورئيس الأركان علي حبيب وهنالك طبيعة أخوية للعلاقة مع سليمان واتصالاته مرحَّب بها دائماً وهذه بلده”··
وما دامت تداعيات “الأحد الأسود” وما تسبَّبت به الاحتجاجات الحرائقية المطاطية من سقوط ضحايا وتسرُّب أضرار الى الصدور وشكوك الى النفوس، انحسرت بعض الشيء من خلال اتصالات الاطراف المتصارعة ومن أبرزها اتصال رئيس الحكومة فؤاد السنيورة برئيس مجلس النواب نبيه بري معزياً واتصال مماثل أجراه النائب وليد جنبلاط بالرئيس بري، وإرفاق التعزية بالتعبير عن حُسن النوايا وخير التمنيات··
وما دام الشيخ عبد الأمير قبلان طالب الجميع “بالارتفاع فوق الحزازات والإبتعاد عن المشاحنات وفتح صفحة جديدة للتفاهم وجعْل الماضي خلْفنا” وهو الكلام الشيعي الوطني الذي يحنِّن القلوب بالمقارنة مع قساوة مفردات الشيخ نعيم قاسم··
وما دام البطريرك صفير يقول إنه يغفر للذين أساءوا الى مقامه مهتدياً بذلك بالقول الانجيلي “إغفر لهم يا أبتاه···” مع ان الذين أساءوا يدرون ما يفعلون··
وما دام الإحباط يزداد انتشاراً ويُبعد النوم عن جفون اللبنانيين، ولولا قساوة الصقيع الذي ألهاهم لبعض الوقت عن التفكير بواقع الحال المزري لكان حدث ما هو أخطر من الإحباط ومن جفاء النوم للعيون··
وما دام تعريب الازمة يبقى أفضل بكثير من التدويل الذي نبَّه عمرو موسى قبل أيام الى احتمال حدوثه، مع ان العلاج بأسلوب “أهلية بمحلية” على نحو التعبير الشعبي أفضل من التعريب الاخوي والتدويل الاستفزازي··
ما دام الامر على هذا النحو، مع ملاحظة أن ما أوردناه هو القليل من الكثير في شأن الموضوع نفسه، فلماذا لا ينتهي التردد، ويقضي الله أمر رئاسة تم التوافق على مَنْ يتولاها·
ونشير ونحن نتساءل الى ان الذي سمعناه من قطب عربي مرموق يزور لندن، هو أن هنالك قريباً مفاجأة على الطريق، من دون أن يوضح لنا ما اذا كانت سارة أم أنها لا سمح الله مفاجأة غير مستحبة··· أو كثيرة السوء·