#dfp #adsense

اتصالات عربية – فرنسية ناشطة للخروج بمبادرة جديدة في حال فشل موسى

حجم الخط

خطورة الوضع اللبناني باتت تحتم دينامية عالية وسريعة وسط حقل الالغام الدولي والاقليمي
اتصالات عربية – فرنسية ناشطة للخروج بمبادرة جديدة في حال فشل موسى


مع تأكيد موعد عودة امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى الى بيروت يوم الجمعة المقبل، رفع فريقا الصراع في لبنان من منسوب الخطاب السياسي، بما لا يشكل اجواءً مريحة لتحقيق اي تقدم ممكن على صعيد المبادرة العربية التي على ما يبدو باتت متعثرة اكثر من ذي قبل·


وفي هذا السياق يتوقع اكثر من مسؤول لبناني رفيع الا تختلف زيارة موسى هذه المرة عن سابقاتها من حيث النتائج، في ظل تمترس الموالاة في مواقعها المعروفة الرافضة اعطاء ثلث عدد المقاعد الوزارية للفريق المعارض·وبعد ان ربطت المعارضة اي تقدم بنتائج التحقيق النهائية في احداث ضاحية بيروت الجنوبية بين الجيش اللبناني من جهة، وحركة امل وحزب الله الشيعيين من جهة ثانية، مع الاشارة الى ان التحقيق القضائي الجاري على قدم وساق لن ينتهي فــي مــدى الايــام والاســابيع القلــيلة المقــبلة·

 

هذه المعطيات تحتم فشل مهمة موسى التي تتهمه المعارضة ايضا بوقوفه طرفا في النزاع القائم الى جانب فريق الرابع عشر من اذار المتحالف عربيا مع المجموعة المعتدلة التي تقودها مصر والسعودية، ودوليا مع الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة، بما يؤسس ايضا لتبرير عدم تعاونها مع موسى بما يحمله من دعم عرب الاعتدال، وبالتالي القضاء بشكل نهائي على المبادرة العربية ووأدها قبل تخطيها حدود اللعبة الاقليمية والدولية·

 

الدبلوماسية الاوروبية العاملة في بيروت لم تفاجئها مواقف المعارضة الاخيرة، وتعتبر ان هذا الامر بات محسوما لمصلحة السلبية المطلقة، اذ انه لا الظروف الاقليمية اصبحت ناضجة، ولا كذلك الامر بالنسبة للظروف الدولية· خصوصا ان المعادلة لن تكتمل بحسب هولاء قبل جلاء صورة الوضع الناشىء في الاراضي المحتلة في ظل اتساع الشرخ بين فتح وحماس، ودخول اسرائيل ومصر وسوريا على خط الازمة، ما زادها تعقيدا·

 

ويكشف في هذا السياق دبلوماسي اوروبي التقته ” اللواء ” في بيروت، عن اتصالات عربية – فرنسية ناشطة وواسعة النطاق للخروج بمبادرة جديدة تجمع في ما بين المبادرتين السابقتين، اي مبادرة وزراء الخارجية العرب التي قادها الامين العام عمرو موسى، والمبادرة الرئاسية الفرنسية التي قادها وزير الخارجية برنارد كوشنير، على ان ينشط العرب في الداخل اللبناني على ان تواكبها الدبلوماسية الفرنسية بنشاط مماثل على الخط السوري الايراني، بحيث اذا نجحت فرنسا في مسعاها الاقليمي، تسهل المهمة على العرب، والعكس صحيح·

 

وعن مسار الاتصالات، يقول الدبلوماسي انها قطعت شوطا واسعا، غير ان المسار الاخير للمبادرة العربية – الاوروبية المفترضة لم يتحدد بعد، وهو بانتظار اجوبة سورية وايرانية واضحة من المفترض ان يحصل عليها الطرف الفرنسي، في مقابل اجابات سعودية يحددها الجانب العربي، حيث يصار بعدها الى جوجلة المواقف والتقريب في ما بينها، لتحديد القواسم المشتركة، وبالتالي تحديد مسار الامور واطلاق المبادرة بشكل نهائي·

 

ويضيف الدبلوماسي، ان خطورة الوضع اللبناني تحتم دينامية عالية وسريعة، غير ان الاحداث والتطورات غالبا ما تستبق الامور، بما يؤسس لتطورات متسارعة لن يكون اولها التوترات السياسية المتنقلة ولا اخرها امكانية انفجار الوضع الداخلي في ظل انكشاف الساحة الداخلية، وتحييد الجيش عن مجريات الصراع الميداني بعد الانتكاسة العارمة التي لحقت به من جراء احداث الاحد الاسود الذي اعاد بدوره خلط الاوراق، وفرزها على اسس سياسية وطائفية ومذهبية جديدة·

 

ولا تستبعد الدبلوماسية الاوروبية ما يدور في الكواليس اللبنانية حول اسقاط التوافق على العماد سليمان بعد التطورات الاخيرة، حتى انها اي الكواليس العليا بدأت بالبحث عن البدائل الممكنة، بعد الموقف الاخير للمعارضة الرافض الحديث عن الانتخابات الرئاسية في هذا الوقت بالذات، ويدعو في المقابل الى انجاز التحقيقات في الخروقات الامنية، ويطالب ايضا بتوسيع دائرة التحقيق، مع ما يعني ذلك من اضاعة الوقت اذ انه لا شيء يمنع من استكمال الاليات القضائية في ظل وضع سياسي مريح·

 

ويخلص الدبلوماسي الى التاكيد على البديل العربي – الاوروبي، في حال فشل موسى في مهمته اللبنانية، مع الاشارة الى الصعوبات التي تنتظره في بيروت وهي تكاد ان تلامس خط الاستحالة، بما يؤشر الى فشل المهمة الكبيرة الملقاة على عاتقه ايذانا بانطلاق مرحلة جديدة لن تكون في مطلق الاحوال اسهل بكثير من المرحلة الراهنة، بل على العكس تماما، فان اي مبادرة جديدة ستنطلق حتما من حقل الغام داخلي واقليمي ودولي، وذلك نظرا للتداخل الكبير ولتشابك المصالح· 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل