القوات الاسرائيلية تعترض قوة اسبانية كانت تثبت سياجاً شائكاً في الغجر وأنذرتها بإطلاق النار عليها ذكرت “الوكالة الوطنية للاعلام” ان القوة الاسبانية العاملة في إطار “قوات اليونيفل”، بدأت بعد ظهر أمس، تثبيت سياج شائك في محيط الشطر اللبناني من قرية الغجر السورية المحتلة وحول الطرق الترابية المؤدية الى هذا الشطر لقطعها، فحضرت على الفور دورية مؤللة للقوات الاسرائيلية وطلبت من القوة الاسبانية الانكفاء وترك المكان، الا انها رفضت. عندها تقدم الطرفان الى باحة عند الطرف الشمالي للشطر اللبناني وعقدوا اجتماعا ميدانيا رفض خلاله الاسرائيليون الحركة الاسبانية، وانذروهم بالابتعاد، فابتعدوا وانتقلوا لتسييج جانب آخر على ذات المحور، ما دفع بالاسرائيليين إلى توجيه انذار مباشر لهم تحت طائلة اطلاق النار عليهم، بعدما اتخذ الاسرائيليون وضعا عسكريا للاشتباك مع قوات “اليونيفل” مما اضطر القوة الاسبانية الى توزيع قواتها في مواجهة الاسرائيليين، ووزعت عناصرها خلف الدشم الأسمنتية والمتاريس العسكرية مع أوامر واضحة بأنه “في حال فتح الاسرائيليون النار باتجاهكم فعليكم الرد بالمثل والدفاع عن أنفسكم ومواقعكم ومراكزكم”.
وقد أحيطت قيادة القطاع الشرقي لقوات اليونيفل بهذه المستجدات الخطيرة التي فرضها الاسرائيليون، فتم الاتصال بقيادة قوات اليونيفل في الناقورة، وبدأت اتصالاتها مع الاسرائيليين للكف عن مثل هذه الأعمال الاستفزازية تجاه القوات الدولية، وكذلك ضد المواطنين اللبنانيين.
ولم تكتف القيادة الدولية بالوسائل الديبلوماسية، بل أرسلت الى محيط الوزاني والغجر كتيبة مدرعات فرنسية قوامها خمس دبابات من نوع “لومكير” والعديد من ناقلات الجند من نوع “ام 113” و”بي تي ار”، مع أفراد طواقمها الذين يزيد عددهم عن السبعين عسكريا، وقد إتخذت الدبابات المجهزة بمدفعية مباشرة فوق تلال الحمامص وتلال أخرى تطل ايضا على الوزاني والغجر المحتلة.
كما كثف الاسبان من دورياتهم المؤللة والراجلة في المنطقة تحسبا، وايضا الجيش اللبناني لم يكن غائبا عن هذا الواقع، حيث وضعت قواته في حالة عالية من الاستعداد للدخول في أي مواجهة يمكن ان تحصل بين قوات اليونيفيل والجيش الاسرائيلي. وحتى ساعات ما بعد الظهر كان التوتر على طرفي الحدود سيد الموقف.