
جعجع: لا نؤيد استغلال التحقيق للانقضاض على الجيش وما يحصل محاولة لافراغ لبنان وتعطيل المحكمة
أكد رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع أن المحكمة الدولية لم تعد مجرد قرارات “حبر على ورق” بل ستكون في حزيران المقبل واقعاً ملموساً وقائماً وسيتحول رئيس لجنة التحقيق الدولية الى مدع عام وعندها “البكاء وصريف الاسنان”، مشيرا الى ان “الخلفية الرئيسية للهجومات المتكررة لقوى 8 آذار على كل ما يسمى دولة في لبنان هي منع قيام المحكمة الدولية، باعتبار انه حين لا يعود هناك اي هيئة شرعية او رسمية في لبنان لمتابعة المحكمة الدولية فمن الصعوبة استمرار هذه الاخيرة. من هنا نرى الاصرار على شل المجلس النيابي وابقاء قصر بعبدا خاليا ومحاولة الخلاص من الحكومة وتعطيل مؤسسة دستورية او اي ادارة عامة بغية انتفاء ممثل للبنان تجاه المراجع الدولية”.
جعجع، وبعد لقائه سفير سويسرا فرنسوا باراس في مقره في معراب، في حضور مسؤول العلاقات الخارجية جوزف نعمة، عرض “بعض الوقائع التى حصلت في السابق والتي تذكرناها على اثر الحملة الكبيرة التي تشن منذ 10 ايام والتي لم تؤد الى ردة الفعل الواقعة اليوم منها حادثة ثكنة فتح الله في العام 1987 حين دخل الجيش السوري واوقف 24 مواطنا على الحائط ثم قتلهم، فلم يطالب احد آنذاك بلجنة تحقيق. وأنا هنا لا اشير الى هذا الامر للمقارنة التي لا تجوز، بل هي مجرد مقارنة بين الذي جرى في السابق وما يحصل في الوقت الحاضر، بالاضافة الى حادثة جسر المطار والتي أدت الى سقوط 9 قتلى وعدد كبير من الجرحى ولم يحصل ايضا ما يحصل حاليا، فحادثة حي السلم في ايار التي ادت الى عدد من القتلى والجرحى، كذلك لم تنتج ردة فعل مشابهة للتي حصلت اليوم”، كاشفا “ان المقارنة البسيطة بين أحداث متشابهة مع فارق الزمان والمكان تعطي فكرة واضحة عن خلفيات الحملة التى يتعرض لها الجيش في الوقت الحاضر”، مؤكدا “اننا مع التحقيق الجارى اليوم باعتبار ان اللبنانيين يجب ان يعرفوا حيثيات حادثة 27 كانون الثاني، ولكن في الوقت ذاته لا نؤيد استغلال التحقيق او الضغط عليه او الافادة من دم الشهداء للانقضاض على مؤسسة الجيش وتقويض السلم الاهلي في لبنان”.
وجدد “التأكيد ان فريق 8 آذار لا يريد انتخابات رئاسية في لبنان، وما يحصل اليوم ما هو سوى محاولة لافراغه من مؤسساته الدستورية، من جهة، كهدف في ذاته، ومن جهة أخرى، لتعطيل قيام المحكمة الدولية”.
وعن سبب الهجوم المركز منه ومن النائب جنبلاط على “حزب الله”، قال: “لان جسمه لبيس” ولانه الفريق الاقوى داخل المعارضة الذي يحدد خريطة الطريق، فضلا عن انه “رأس حربة ” وفي طليعة الهجوم الصاعق الذي حصل على الجيش اللبناني ولانه لعب ايضا الدور الرئيسي في تعطيل الانتخابات الرئاسية”.
أضاف: “ان فريق 8 آذار ووراءه سوريا قد اخذ القرار النهائي بعدم الوصول الى انتخابات رئاسية، من هنا لا اتوقع نتيجة لزيارة موسى، علما أننا سنتعاون معه الى أبعد الحدود”، عازيا “توقعه السياسي هذا الى موقف قوى 8 آذار”.
وعن الحملة التي تشن على “القوات اللبنانية”، أجاب: “ان الحملة تشن على القوات وغيرها من الاحزاب كتيار المستقبل والحزب الاشتراكي. وقد سمعنا مواقف اعلنت ان اتهام القوات أتى متسرعا وفي غير محله”.
وشدد جعجع على أن “بكركي ليست طرفا مع احد، ولكن لديها اراء”، مذكرا بأنه “منذ 3 اشهر، اعلنت ان نصاب النصف زائدا واحدا ليس نصابا قانونيا بل نصاب الثلثين. واليوم ترى ان ما يجري هو تعطيل للبلد، كما ان بكركي لا تتأثر بأحد ومن هنا اتت خطوة مهاجمتها لكون البعض يريد ان تتأثر به بشكل مستمر، وبالتالي ان تعتمد مواقفه فالبطريرك صفير يعلن اقتناعه ان كانت يعجبنا ام لا”.
واعرب ردا على سؤال عن عدم قبوله بأن “تتصرف الدولة عشوائيا وانطلاقا من هنا نحن نؤيد لجنة التحقيق، ولكن لسنا مع مهاجمة الجيش في ظل وجود هذه اللجنة التى تقوم بمهامها. وقد اعطت نتائج خلال اسبوع وستنتهي من تحقيقاتها في الايام الخمسة المقبلة”.
وأشار جعجع إلى أن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى يحمل معه اقتراحات عدة جديدة وسنرى ايا منها سيتم التوافق عليها من كل الاطراف للسير بها”، لافتا الى انهم “سيقبلون بأي طرح او الية يقدمها موسى”.
وعن قول السفير الاميركي ان المادة 74 تسمح بتعديل الدستور، فلماذا لا يسمح بالانتخاب بنصاب النصف زائدا واحدا، قال: “في ظل المواقف النهائية لفريق 8 آذار فكل الامور مطروحة على بساط البحث، ولكن نحن لا نؤيد تفسير المادة 74″، مذكرا بأن “النصاب القانوني لانتخاب رئيس جديد للجمهورية يمكن ان يكون النصف زائدا واحدا”.
وكان جعجع قد التقى سفير رومانيا دانيال تاناسي بهذا الذي قال اثر اللقاء: “لقد وصلت الى لبنان منذ أسابيع كممثل للديبلوماسية الرومانية. وقد اجريت مع الدكتور جعجع جولة أفق حول الاوضاع السياسية الداخلية والاقليمية، حاملا رسالة دعم من الحكومة الرومانية للمبادرة العربية المتعلقة بلبنان”، آملا “نجاح مهمة السيد عمرو موسى. كما بحثنا في تفعيل العلاقات الثنائية بين لبنان ورومانيا في سبيل تطويرها على المستويين السياسي والتجاري. وبعد هذا اللقاء اصبحت اكثر تفاؤلا لجهة مستقبل هذه العلاقات، متمنيا ان يصل لبنان الى حل لأزمته في أسرع وقت”.