#adsense

عمرو موسى يبدأ اليوم مهمته الصعبة

حجم الخط

عمرو موسى يبدأ اليوم مهمته الصعبة
عون ونصرالله يربطان استمرار سليمان بالسلة… والتحقيق
إنقاذاً للبنان ومنعاً لاغتياله الغالبيةتدعو الى اوسع مشاركة في  14 شباط

 

افسحت المعارضة في ابقاء شعرة معاوية موصولة مع المبادرة العربية، عشية وصول الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الى بيروت اليوم في مهمة يخشى ان تحمل نهاية غير معلنة لهذه المبادرة، في حال إخفافه مجدداً في تحقيق اختراق في جدار الازمة الرئاسية والسياسية المتفاقمة، على خلفية المضاعفات التي اثارتها حوادث الشياح – مار مخايل في 27 كانون الثاني الماضي.


ذلك ان رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون والأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله لم يطلقا في مقابلتهما التلفزيونية المشتركة مساء أمس عبر شاشة محطة “او. تي. في” التلفزيونية الناطقة باسم “التيار الوطني الحر” رصاصة الرحمة على المرشح التوافقي قائد الجيش العماد ميشال سليمان، كما سادت توقعات ومخاوف سبقت بث المقابلة المسجلة. لكن ذلك لم يحجب المغزى الواضح للرسالة السياسية التي اطلقها الزعيمان عبر صرفهما ثلاث ساعات ونصف ساعة في الدفاع عن “مذكرة التفاهم” التي “أبرماها” قبل سنتين في كنيسة مار مخايل والتي فندا فقراتها وبنودها العشرة، إن من حيث النصوص او من حيث الوقائع السياسية والأمنية المتصلة بكل التطورات التي شهدتها البلاد، في ضوء “قراءة موحدة” للمذكرة، والتزام صارم لمفاعيلها المتواصلة بالنسبة الى الطرفين الحليفين.


والمقابلة الطويلة التي بدأت باشاعة مفهوم “عاطفي وودي” للعلاقة الشخصية بين الزعيمين وعبرها لعلاقة سياسية وشعبية عمماها على قواعد كل من “التيار” و”الحزب” بدت في ذكرى اعلان “مذكرة التفاهم” كأنها رد ضمني على تفسير اطلقته القوى المعارضة لحوادث الشياح – مار مخايل واعتبرت ان من اهدافها استهداف هذا التفاهم، في حين ان المفارقة اللافتة التي رافقت هذه الحوادث هي اعتبار فريق الغالبية ان المواجهة كانت نتيجة لمناخ “التحريض” الذي تمارسه المعارضة على مؤسسات الدولة.


وفي ضوء ذلك، لاحظت أوساط الغالبية ان العماد عون والسيد نصرالله خصصا الجزء الاكبر من المقابلة “لتأكيد المؤكد”، وتالياً ليس متوقعاً ان ينعكس ذلك مرونة في المفاوضات التي ستجرى اعتباراً من اليوم مع موسى ومن ثم في اللقاء الرباعي المنتظر غداً في مجلس النواب ما لم يكن في جعبة موسى جديد ما يبدّل وجهة النقاش ونتائجه، خصوصاً ان السيد نصرالله لمح ضمناً الى ان تأييد سليمان مرتبط أيضاً بنتائج التحقيق في حوادث “الأحد الأسود”.


فالنقطة الساخنة في مقابلة عون ونصرالله، من حيث تناولهما مهمة موسى، اتسمت عموماً بخفض نبرة التصعيد قياساً بالمناخات التي سادت في الأيام الاخيرة، ولكن على قاعدة التمسك بشروط المعارضة.


وتولى عون، بصفة كونه مفوضاً من المعارضة التفاوض مع الغالبية، التعبير عن موقفها فقال انه يفترض ان “يتم التفاهم على الرئيس والبند الثاني (الحكومة) وكل البنود وبعدها ننفذ، لكن التنفيذ الجزئي لا يمكن ان يتم. وبالنسبة الى الضمانات نريد ضمانات في ما بيننا نحن اللبنانيين”. وأعلن ان “المرشح التوافقي هو مرشح لصون التوافق واعتمدنا العماد سليمان مرشحاً لضمان التوافق ونحن نؤيده ضمن البنود التي طرحتها”. وقال: “لا نستطيع ان نقبل مناورة تنحّي المرشح الأقوى عن الرئاسة وبعدها انتخاب الرئيس وجعلنا بعدها مهمشين. فهناك محاولة حذف لنا. اذا لم يتم التفاهم لا يستطيع الرئيس ان يفعل شيئاً”. وأكد ان “لا أزمة ثقة بيني وبين الجنرال سليمان، والموضوع بيننا وبين من في يدهم الاكثرية”.


اما السيد نصرالله، فقال “اننا نريد دولة تشارك فيها كل مكونات الوطن”. وشدد على ان “رؤيتنا للحكومة الاسلامية لا تفرض بالقوة ولا يمكن اسقاطها على شعب لبنان المتنوع طائفياً”. ودافع عن الديموقراطية التوافقية، قائلاً: “اننا لا نسعى الى تغيير الواقع التعددي في لبنان وهذا الواقع الحر يناسبنا”. ولفت الى ان “التفاهم” مع العماد عون “هو أقل من التفاهم الذي حصل بيني وبين الرئيس رفيق الحريري قبل استشهاده بأسابيع اذ قال لي انه مؤمن بالمقاومة ليس فقط لتحرير مزارع شبعا واسترجاع الاسرى بل لتحقيق السلام العادل (…) وأثير هذا الموضوع مع سعد الحريري فوافق عليه والتزم ما التزمه والده ووافق عليه وليد جنبلاط”.


وفي موضوع حوادث الشياح – مار مخايل قال نصرالله: “نحن نطلب الانصاف والعدل وعندما زارني الجنرال سليمان أكدنا موضوع التحقيق وهو أكده ايضا بشكل قاطع وتابعنا ولا نزال نتابع التحقيقات”. ووصف مسار هذه التحقيقات “حتى الآن” بأنه “جدي وجيد ومرض” داعيا الى “تحديد المسؤوليات فأنا أفترض ان هذه الحركة غير عفوية (…) وقلت للجنرال سليمان ان الحفاظ على الجيش طريقه تحقيق جدي وحاسم”.


ويشار في هذا السياق الى ان العماد سليمان واصل امس اللقاءات التي عقدها في الايام الثلاثة الاخيرة مع قادة الوحدات الكبرى وضباطها ووصف التحقيقات التي يقوم بها الجيش بأنها “جدية وشفافة بما يثبت التزام المؤسسة العسكرية مبدأ المساءلة والمحاسبة بعيدا من أي تدخل سياسي”. وشدد على ان “الفتنة خط أحمر والحياد لا يعني تخلي العسكريين عن دورهم في متابعة تنفيذ المهمات المنوطة بهم بكل عزم واندفاع”.

 

14 آذار والذكرى الثالثة

 

ودعت قوى 14 آذار اللبنانيين الى المشاركة في تجمع شعبي كبير الخميس المقبل في ساحة الشهداء احياء للذكرى الثالثة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري.


وأعلنت عقب اجتماع عام لقياداتها وأعضائها في قريطم مساء امس، أن الذكرى الثالثة “تأتي في خضم المحاولة الفاضحة والمستمرة لاغتيال لبنان ومؤسساته لتشكل مناسبة للبنانيين ليؤكدوا مرة جديدة تمسكهم بلبنانهم وبحريتهم وسيادتهم واستقلالهم وديموقراطيتهم ومؤسساتهم”. واعتبرت ان “اللبنانيين سيقولون بمشاركتهم الكثيفة انهم لن يتخلوا عن مطالبتهم بالحقيقة والعدالة (…) وسينزلون مجددا الى ساحة الشهداء ليفهموا العالم أجمع ان محاولة اغتيال لبنان لن تمر، وأن الحرب الاهلية لن تمر، وأن المحكمة آتية لا محال، وأن رئاسة الجمهورية لن تبقى شاغرة وسيكون للبنان رئيس ولن نتهاون في استخدام حقنا الدستوري لتحقيق هذه الغاية الوطنية”.


موسى

 

أما بالنسبة الى مهمة موسى في بيروت، فقد أفاد ديبلوماسي عربي في القاهرة أمس ان الامين العام للجامعة قدم موعد زيارته لبيروت يوما كاملا وسيتوجه اليها اليوم في مسعى لايجاد حل لأزمة الرئاسة اللبنانية. وأضاف ان موسى قرر تقديم موعد زيارته ليتسنى له اجراء أكبر عدد ممكن من اللقاءات مع الافرقاء اللبنانيين قبل جلسة مجلس النواب المقررة الاثنين المقبل، موضحا ان موسى يخطط لعقد لقاء آخر بين الرئيس أمين الجميل والنائب سعد الحريري من جهة، والعماد عون من جهة أخرى، في محاولة للتوصل الى حل وسط للأزمة اللبنانية.


 ولم تستبعد مصادر في بيروت أن يعود الامين العام بمقاربة جديدة للنقاط الثلاث التي تضمنها بيان وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الاخير على نحو يسعى معه الى التوفيق بين أولويات فريقي النزاع.


وتحدثت مصادر مستقلة عن فريقي النزاع أمس عن مساع عبر قنوات عدة لمعالجة الازمة القائمة في العلاقات السعودية – السورية، ولم تستبعد امكان بروز نتائج قريبة. وأوضحت ان ثمة دورا أساسيا للأتراك في هذه المساعي. ولمحت الى ان الموعد المقبل المتوقع لجلسة مجلس النواب في 3 آذار قد يشهد تطورا اذ يأتي قبل انعقاد القمة العربية المقررة في دمشق.

المصدر:
النهار

خبر عاجل