#dfp #adsense

لقاء اعلامي مشترك لم يعرف مكانه هو الأول بينهما عن “وثيقة التفاهم” وانتخاب رئيس والحوادث الأمنية

حجم الخط

لقاء اعلامي مشترك لم يعرف مكانه هو الأول بينهما عن “وثيقة التفاهم” وانتخاب رئيس والحوادث الأمنية
نصرالله : “لا مربعا امنيا في الضاحية”

عون عن المحكمة الدولية : هناك موقوفون يجب النظر في قضيتهم

 

 
شكّلت المقابلة التلفزيونية المزدوجة التي أجرتها محطة تلفزيون “او تي في” مساء امس مع العماد ميشال عون والامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله حدثا اعلاميا – سياسيا فريدا. اذ كانت الاولى التي تجمع الزعيمين معا في اطلالة اعلامية مماثلة. وجاء بث هذه المقابلة، التي سجلت مسبقا، في الذكرى الثانية لاعلان “مذكرة التفاهم” بين عون ونصرالله من كنيسة مار مخايل في 6 شباط 2006، وبعد عشرة ايام من الحوادث التي شهدتها منطقة مار مخايل، مما اضفى على توقيتها ومضمونها بعدا مهما بدا واضحا انه كان من الدوافع التي أملت جمع الزعيمين في اطلالة مشتركة.
واذ بدا صعبا معرفة المكان الذي سجلت فيه المقابلة، فان شكليات اجرائها كما مضمون المواقف التي اعلنها كل من الزعيمين غلب عليها طابع الرسالة السياسية الواضحة التي ارادا تعميمها، وهي مضي رحلة “التفاهم” قدما نحو التثبيت والتكريس.


وهو الامر الذي عكسه “الجو الودي” بل “العاطفي الحار” الذي اقلعت به المقابلة، وحرص قطبيها على اعطاء الانطباع ان متانة العلاقة الشخصية بينهما تضاهي متانة “التفاهم”. السياسي. وكذلك تمدد مفاعيل هذا التفاهم على قواعد “التيار الوطني الحر” و”حزب الله”.


على مدى ثلاث ساعات ونصف ساعة حاور الزميل جان عزيز العماد عون والسيد نصرالله بخلفية تسلسل حدث “التفاهم” وخلفيات نشوئه وظروفه، بدءا من الانتخابات النيابية وصولا الى القضايا الساخنة الراهنة في وقائع الازمة الحالية.
حول طاولة مستديرة خلفها علمان لبنانيان وعلمان لـ”التيار” والحزب، جلس عون ونصرالله وجها لوجه، وتوسط الطاولة عزيز، فيما بثت وقائع المقابلة عبر محطتي “او. تي. في” و”المنار”.
وبدأ الحديث الذي قسم الى محاور كثيرة بموضوع اللقاء المباشر بين ضيفي الحلقة، فقال عون ان آخر لقاء عقد بينه وبين السيد نصرالله كان في تشرين الثاني 2007.


اما نصرالله فقال: “اول اتصال شخصي كان في ايلول 1997، اتصل الجنرال وعزانا بالشهيد هادي. الانطباع الشخصي كان دائما بمعزل عن الخلاف السياسي ان الجنرال شخصية صادقة، وهذا الواقع الذي تستطيع ان تبني عليه تحالفاً وتبني بلدا، ولم نكن مخطئين في هذه النظرة. لم يكن عندنا اي ملاحظة فالجنرال مشكلته انه وطني وطني وطني.
وتحدث عون عن “الصفات الشخصية المقاومة للسيد وأقدر فيه القدرة والشجاعة والقيادة”. وتكلم على “صفات القيادة التي يتحلى بها، وقد حقق انجازا استثنائيا”.


وقال نصرالله ان: اول لقاء بينهما كان في 6 شباط 2006 “ولم اشعر في اي لحظة اننا لم نلتق من قبل كان هناك ثقة”.
وأكد عون “اننا كنا نعيش القلق الدائم في حرب تموز، واول لقاء بعد حرب تموز كان لقاء احباء وخصوصا انه كان مكللا بالانتصار”.


وفي موضوع ترشح العماد عون قال نصرالله ان “الترشيح كان سابقا للحرب وكان هناك نقاش حول عزل العماد اميل لحود، ونقاش في قيادة الحزب مع القياديين دعموا ترشيح الجنرال عون، وكانت الخلفية السياسية لها علاقة ببناء البلد وبشخصية العماد المستقلة وطبعا هذا الموقف كان منسجما مع قواعدنا التي كانت في الاستطلاع تؤيد الجنرال بنسبة 99 في المئة، وطرحنا الموضوع مع الجنرال وقلنا له موضوع الاعلان رسميا في تصرفك، وطبعا كان رأي الجنرال عدم الاعلان عن ذلك لتكتيك سياسي عنده”. واوضح ان حزب الله ابلغ البطريرك الماروني والسفير البابوي وبعض السفراء دعم ترشيح الجنرال عون”.


وعلق الجنرال “لم ارد الاعلان لكشف نيات الآخرين”.
واعتبر نصرالله ان موقفنا من اعلان الجنرال مرشحا كان سيستخدم ضده، لان الطرف الآخر كانت نياته غير سليمة”.
ورأى عون ان ليس المهم كشف نيات الاصدقاء بل الخصوم”.


وبالوصول الى موضوع انتخابات 2005، قال نصرالله: “نحن في حزب الله عندنا التزام كانت علاقتنا جيدة مع الرئيس رفيق الحريري ومع النائب وليد جنبلاط جيدة، وكان ثمة التزام مع الحريري على نواة تحالف، وكنت عاهدت، ونحن لا نغدر اذا التزمنا. الالتزام الذي اعطاه رفيق الحريري ووليد جنبلاط وبعدهما سعد الحريري للمقاومة كان اكبر من ورقة التفاهم. كان هناك التقاء في المواقف بيننا وبين التيار عام 2005. التحالف الرباعي ليس اسلاميا، وقد اختلفنا يومها على من يكون الشريك المسيحي، ولم يكن عندنا اي اعتراض على ان يكونا الجنرال عون وعندما اختلفوا معه لم نلتزم مع الطرف المسيحي الآخر، وقد تركنا الحرية لقواعدنا الانتخابية. رفضنا اسماء للقوات اللبنانية ووافقنا على الدكتور ادمون نعيم خصوصا انه من المناصرين للمقاومة. في خطابنا في بعبدا – عاليه كان همنا ان نقول الحرب الاهلية وراءنا”.


ونفى ان يكون الرئيس الحريري عرض التناوب على الرئاستين الثانية والثالثة.”كان يتكلم على حكومة شراكة، لكنه استشهد قبل ان نصل الى الشريك المسيحي، وكان اقصى ما يتمناه تطبيق اتفاق الطائف، اي خروج الجيش السوري الى البقاع”.


وشرح عون: “لقد كنت مرفوضاً في انتخابات 2005 وكانت مرفوضة عودتي كي لا اخربط الحلف الرباعي، وقيل لي ابق زعيماً شعبيا، وطلبوا الا أخربط المعارضة. وفي المفاوضات كان كل همهم ان يعطوني 6 او 7 نواب ادركت انهم يريدون تحجيمي، وهكذا كان قلت لمروان حماده انتم لن تعطوني، انا اخوض الانتخابات وآخذ نوابي. كان هناك خطابان في التحالف الرباعي، وكان هناك ازدواجية في الخطاب. قلت لوليد جنبلاط ربحت بعض المقاعد السياسية ولكن ستنزوي في الجبل، ولحزب الله قلت لقد خسرتم بعداً استراتيجياً، ولم تتدهور علاقتنا وفي خطابي في حزيران في المجلس تكلمت على البؤر الامنية ولكن ليس على المقاومة. لقد سألت المقاومة ان تحدد الارض والاهداف، وهذا ما حصل في ورقة التفاهم”.


وتحدث نصرالله عن المربعات الامنية: “لم يعد هناك اي مربع امني، لم يبق لنا بيوت في الضاحية، والدولة موجودة في الضاحية كما في اي منطقة”.


وتابع عون في موضوع الرئاسة: “في زيارتي لواشنطن، سألني اليوت ابرامز وقلت له هذا الموضوع يبحث في بيروت، انا اريد بحث الوضع الحكومي ككل، لا نستطيع التكلم على سلاح حزب الله بأقل من تحرير مزارع شبعا. يجب ان نعطي ثقة لبعضنا. الاميركيون لم يكونوا يعتقدون ان نصل الى تفاهم مع حزب الله ولم يكونوا يصدقون قدرة حزب الله على الالتزام. لكنهم كانوا واثقين من الوعود الحكومية، وليس من علاقة لزيارتي لواشنطن بالتقارب مع حزب الله. كانت العلاقة قد بدأت من قبل انا تكلمت على البؤر الفلسطينية واللاجئين الى اسرائيل والموقوفين في سوريا والمهجرين وتحديد الارض”.

وعقب نصرالله: “نحن دائماً كان عندنا رغبة في التفاهم مع كل التيارات، وقد حرصت ان ارسل شخصياً الى الجنرال في باريس النائب حسن فضل الله الذي نقل اليه رسائل شخصية مني باننا اذا تحالفنا فنحن شرفاء في التحالف وشرفاء في الخصام. لم يكن عندنا اي مانع من التحالف مع التيار الوطني الحر في الانتخابات.


بعد الانتخابات، وبعد تأليف الحكومة وقبل اي خلل في التحالف الرباعي وفي الحكومة، بدأ الحوار عبر لجان مشتركة واستمر 6 اشهر، وخلال هذه الاشهر صار هناك خلل في الحكومة، والجنرال ذهب الى واشنطن وكان هذا عرضاً، وتزامن مع الحوار الجاري بين التيارين”.


ورأى عون “ان انشقاق الحكومة أخّر التحالف كي لا يفسر بأن الجنرال يعمل على الفراق. موعد 6 شباط كان مقرراً قبل اسبوعين. وثمة ارادة ثابتة للتوافق، لذلك تقرر اللقاء رغم صياغة 5 نقاط. ليس حزب الله من ذهب الى التيار ولا التيار اتى الى حزب الله، بل الاثنان تقدما الى النصف، ونحن وضعنا رؤية مشتركة لبناء الدولة، واذا لم يطبق بعض النقاط فلأن الحكومة يجب ان تطبقها وليس نحن وان النقطة العاشرة كانت صياغتها النهائية في 6 شباط عند لقائنا”.

 

المعتقلون

وبسؤال عن المعتقلين في سوريا اجاب نصرالله: “تابعت هذا الموضوع، والاخوة في حزب الله تابعوا والجواب كان من السوريين هو نفسه: هم غير موجودين في سوريا. وطلبوا لجنة لبت موضوع المفقودين في البلدين نهائياً. وهذه اللجنة يجب ان تكون من اختصاص السلطة.


لقد تبنوا موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات في جلسة الحوار وطلبوا منا انا والرئيس بري حل هذه المشكلة، فقلنا لهم انتم السلطة ونحن نساعد، وساعدناهم. والتقى سعد الحريري والسنيورة مع احمد جبرل، وحلفاؤه هاجموه. المفاوض يجب ان تكون السلطة ليس انا كحزب او تيار، العلاج على مسؤولية السلطة السياسية”.

وعلّق عون: “على الدولة ان تتعاطى مع دولة، ويجب اجراء تحقيق”. وتكلم على المخطوفين و”تسليمهم الى المخابرات السورية على ذمة الاحزاب، يجب ان تبذل الحكومة جهداً للتحقيق في هذا الموضوع. المطلوب انهاء الموضوع. الميت ميت والمفقود مفقود والمسجون يجب ان يعود”.


واكد نصرالله اننا نساعد لكن الجهة الرسمية يجب ان تتحمل مسؤوليتها، والسلطة هي المعنية. المفقودون في الحرب ليسوا من مسؤوليتي انا او الجنرال عون، السلطة هي المسؤولة. الايرانيون الذين فقدوا في لبنان لم يتحرك احد في شأنهم، حتى الاسرى في السجون الاسرائيلية، السلطة لا تتحرك لمتابعتهم، ولكن هذا الملف يجب ان يكون له خاتمة لانه موضوع انساني كبير. الموجودون في اسرائيل صنفان، صنف متورط قليلاً وصنف آخر متورط بأعمال قتل. الصنف الاول لا يوجد مشكلة معهم، آلاف اللحديين على بوابة فاطمة كانوا يتعرضون لاطلاق نار من اسرائيل، ونحن لم نقتل احداً، بل سلمناهم الى القضاء اللبناني، العائلات رجعت ولم يتعاط معها احد. اما الذين ارتكبوا جرائم قتل فالقضاء هو من يحاسبهم”.


واوضح عون “ان عندنا لوائح ولكن ثمة تعطيل سياسي، فرئيس الحكومة رفض وعطّل اعادة الموجودين في اسرائيل”. واعطى مثلاً عن ابنة عقل الهاشم “التي حوكمت غيابياً بـ15 سنة، وذهبت من لبنان وعمرها 8 سنوات، هذا كان مؤشراً سلبياً لاخافتهم ولعدم رجوعهم”.


وبالوصول الى سؤال عن الجمهورية الاسلامية، قال نصرالله: “نص ورقة التفاهم واضح، نريد دولة كل مكونات الوطن تشارك فيها. اي انسان مسلم يعتقد ان قمة العدالة تحققها دولة اسلامية، مثل اي علماني بالنسبة اليه دولة علمانية هي قمة العدالة. رؤيتنا الحكومة الاسلامية لا تفرض بالقوة، النظام الاسلامي لا يفرض فرضاً ولا يمكن اسقاطه على شعب في لبنان متنوع طائفياً. كل اللبنانيين وفي مقدمهم المسيحيون مستفيدون من الديموقراطية التوافقية، لان الذهاب الى خيار آخر هو الانقسام وخراب البلد. نحن موافقون على ان هذا التعدد الموجود في البلد في البعد العقائدي والمصلحي، ولبنان هو رسالة ونموذج وبلد الحريات، ونحن لا نسعى الى تغيير هذا الواقع، ويناسبنا هذا الواقع الحر”.


وتلاه عون: “بالنسبة الى الديموقراطية التوافقية هي مرحلة ما قبل العلمنة، وعندما ننتقل من واقع سياسي الى واقع آخر يجب ان يكون الانسان مطمئناً، في اوروبا جرت محاولة التوحيد بالقوة ولكن لم تنفع، وعندما لم تعد الدول مهددة بكيانها بدأت ثمار الوحدة. التفاهم والانفتاح علاقة تكامل وتفاهم لا علاقة سيطرة.


السلاح

وسئل عون عن السلاح فأجاب: “انا كنت في المعارضة والحزب كان في الحكم. التفاهم كان بين طرفين ينقصهما طرف ثالث وهو السلطة. الصياغة كانت في اطار الحل ويجب متابعتها عبر السلطة. هناك شرطان يجب ان يتحققا: مزارع شبعا والاسرى، والشرط الثالث تحديد الاستراتيجية مع سائر الاطراف كي تعتمدها الحكومة رسمياً. حق المقاومة مقدس في أوروبا وفي كل العالم، وهذا ليس موضوعاً دينياً. مزارع شبعا هي ارض لبنانية حتى وفق القانون الدولي سنة 1989 اعترضت وكنت رئيس حكومة، على احتلال آخر مزرعة. الاسرى لا يمكن تركهم والتخلي عنهم، وهم كانوا يقاومون، وترسانة الاسلحة هي لحماية لبنان، وقد هوجمت في الاعلام لانني قلت ان حادث حدود لا يشعل حرباً، وكانت تتكرر دائماً، وقد ناقشت السفيرين الفرنسي والاميركي في هذا الموضوع. تصوري لاستراتيجية الدفاع اننا بعد تحرير مزارع شبعا وبعد تحرير الاسرى سنكون في وضع دفاعي وليس في وضع التحرير. عمل المقاومة يختلف عن عمل القوات الرسمية، وفي الدفاع المشروع عن النفس لا احد يضع لنا حدوداً. السلام الدفاعي يبقى ولا يجب تعطيله، اذا لم يكن بيد المقاومة يكون بيد الجيش ولا يحق لاحد الحد من مدى السلاح. لنا الحق ان يكون عندنا سلاح يطول اي هدف، نحن نلتزم شرعة الامم المتحدة في حال الهدنة والسلام ونوافق على مبادرة السلام، ولكن لها شروط”.


بدوره قال نصرالله: “المقاومة هي رد فعل ونتيجة وليست هي المأزق نحن لم نكن موجودين لولا هذا الاحتلال، وليس لنا اي دخل بنشوء الدولة الاسلامية في ايران بين 82 و85 كان هناك احزاب كثيرة تعمل في المقاومة بعد سنة 1998 بقينا امل وحزب الله، في عام 1990 بقي حزب الله ورفضنا العمل في السلطة وبقينا مقاومة. وسنة 1992 دخلنا المجلس النيابي لا لنغير النظام بل ليكون للمقاومة صوت في المجلس، حتى لم نتكلم على الشراكة في السلطة، بل كان الهدف صوتاً للمقاومة في المجلس. سنة 2000 حصل الانتصار واهديناه الى الشعب اللبناني. سلاحنا ليس سلاح ميليشيا لانه لم يقاتل الا الاسرائيلي بعد الـ 2000 زارنا كوفي انان وتكلمنا على الارض المحتلة والاسرى ولم يحصل اي تقدم. بعض الناس لا يهمهم الحدود في الجنوب، تركنا للحكومة ان تعمل لاسترداد الاسرى واسترجاع شبعا واوقفنا العمليات، الا التذكيرية.

 

ليس المهم نزع السلاح بل المهم نزع ما اوجد السلاح، اي الاحتلال والتهديد. الاسرائيلي يستطيع ان يختلق الذرائع لكي يشن حرباً على لبنان. لا يوجد اي ضمانات. لقد قدمنا استراتيجية واضحة ونموذجاً واضحاً، والجواب: يجب ان تسلم السلاح. نسأل ما هو البديل؟ بالديبلوماسية لم نحرر الارض ولم نرجع الاسرى. والتفاهم مع الجنرال عون هو اقل من التفاهم الذي حصل بيني وبين الرئيس رفيق الحريري قبل استشهاده بأسابيع، وقال لي انه مؤمن بالمقاومة ليس فقط لتحرير مزارع شبعا واسترجاع الاسرى بل لتحقيق السلام العادل. وقلت له حتى تحقيق التسوية الشاملة حسب ادبيات حزب الله، فقال الحريري اذا كنت في الحكومة عند تحقيق ذلك اقول لك وقتها ماذا تريد ان تفعل، فاذا لم توافق على تسليم السلاح افضل ان اقدم استقالتي وان لا اجعل البلد جزائر ثانية، ولم يكن بيننا اي ورقة لانني كنت اثق به. وأثير هذا الموضوع مع سعد الحريري فوافق عليه والتزم ما التزمه والده، ووافق عليه وليد جنبلاط الذي تعرفون موقفه، يريد ان يحرر القدس. مع الجنرال عون تكلمنا على استراتيجية دفاع وطني، الاستراتيجية الدفاعية يجب ان يوافق عليها الجميع”.


الاغتيالات

 

وسئل نصرالله عن الاغتيالات فأجاب: “حزب الله لا يوجد عنده جهاز أمني. ثمة جهاز أمني في الجنوب للاستطلاع وجهاز لحماية كوادرنا، ولا يوجد عندنا جهاز يغطي لبنان. اكتشفنا الكثير من الشبكات في الضاحية لاننا في الضاحية، الطرف الآخر عنده أجهزة أمنية ويجب ان يكتشف. أما عن اتهامي اسرائيل فهو اتهام سياسي مبني على عدة نقاط، وأعطي مثلا عن شبكة مجذوب في صيدا. كانت تتسلم متفجرات، أين ذهبت؟ جوابي دائما عن الذين كانوا يطلبون مني حمايتهم من السوريين اعطوني شواهد على مسؤولية سوريا كي آخذ موقفا من السوريين. عندما ذهبت لأعزي عائلة الرئيس الحريري وكانت العائلة كلها موجودة ولم تكن قد انشئت المحكمة الدولية، طرحت فكرة لجنة تحقيق سعودية – لبنانية، وقلت لهم انا أتكلم مع الرئيس السوري. وقد طلبت من الرئيس السوري ووافق دون تردد، ودون تدخل المخابرات السورية، وأبلغت عائلة الرئيس الحريري. كيف اتهم سوريا وانا لا أملك دليلا؟ ما هو سر الانقلاب على المقاومة؟ لقد استغلوا هذه النقطة لينقلبوا على كل التحالفات والالتزامات، وانا التزمت ليس سرا بيني وبين سعد الحريري ولكن امام الاعلام، وقلت اذا ثبت ان سوريا قتلت رفيق الحريري فأنا كتفي بجانب كتف الحريري ولكن ليس مقبولا ولا عادلا ان أهاجم سوريا قبل أي اثبات”.


وسئل عون عن المحكمة الدولية ولماذا لم تذكر في التفاهم فقال: “نحن أول من طلب لجنة تحقيق دولية وأقررنا في التفاهم بما تقره السلطات الرسمية والتحقيق الدولي 3 سنوات لم يصل الى شيء وهناك موقوفون يجب النظر في قضيتهم. هناك وسائل اخرى غير توقيفهم مثل منعهم من السفر والبقاء في بيوتهم.


الوثيقة أمر عظيم جدا كرست سياسة التفاهم والانفتاح وليس سياسة التصادم، وهذا ملموس على الارض في البقاع والجنوب وشرق صيدا. لقد أزالت خطوط التماس النفسية في عين الرمانة التي لمستها شخصيا ورجعت حركة التبادل الطبيعية بين الناس. وحرب تموز كرست هذا التفاهم وأسقطت تخوفات كثيرة وتحفظات كثيرة. وانا في الحوار وضعتها امام الجميع لمناقشتها ولدرسها، ولو لم تهاجم على مستوى الدولة. الورقة لبنانية وتبين لنا انه ليس مسموحا التفاهم بين اللبنانيين لامرار سياسات معينة منها الشرق الاوسط وتوطين الفلسطينيين والغاء حق العودة، ولكن هذا التفاهم أغلق أبوابا كثيرة. لا أعرف من أين أتت صفة الارهاب، ونحن لم نعمل الا لحماية لبنان. وشخصيا بعد دخول حزب الله الحكومة وانا في المعارضة استغربت وصار عندي تساؤل هل انا متهم بالارهاب؟”.


وقال نصرالله: “هذه الوثيقة هي المسودة الرئيسية التي أسست لطاولة الحوار التي ناقشت معظم بنود الوثيقة. لقد جلبنا تيارين سياسيين وازنين الى طاولة الحوار. السلام الداخلي هو السلام الذي يدخل القلوب والبيوت، وهذا التعبير أستعيره من الجنرال، دائما يقول السلام الداخلي. منذ اتفاق الطائف حتى خروج السوريين، كان المسلمون في غالبيتهم حلفاء سوريا، والموجودون في 14 آذار كانوا الاشد تحالفا، وكان المسيحيون محبطين. بعد الخروج السوري صار انقسام آخر من نوع آخر في لبنان، ولكن أغلب المسيحيين كانوا ايضا في الجهة الاخرى، لذلك نقول 14 شباط، لان 14 آذار كان التيار الوطني معهم، بعد هذا الانقسام أتى التفاهم ليصنع السلام وليس ليقيم تحالفا. هذا التفاهم اسس لتواصل وسلام نفسي وروحي، ولذلك عندما حصل الاحد الاسود سقطت الفتنة بسبب هذا التفاهم، ليس بسبب 3 صفحات، بل بسبب ما انجز خلال سنتين. سقطت لغة خط التماس، والسلام الداخلي هو اعظم انجاز”.


وتدخّل عون: “هناك شيء مهم يجب ذكره، خلال 24 ساعة محيت آثار 5 شباط بسبب هذا التفاهم بالرغم من العنف الذي حصل قبل يوم، وحوادث الاحد هي معمودية الدم لهذا التفاهم التي اجتزناها بسلام، والاحد الذي يليه كان تظاهرة طبيعية للوحدة والوطنية وليس مناسبة سياسية”.
واشار نصرالله الى ان “اهم انجاز كان في حرب تموز ان اسرائيل اعترفت بهزيمتها، المقاومة انتصرت ولبنان انتصر”.

 

فينوغراد

 

واعتبر “ان تقرير فينوغراد لا يقصد ان ينصفنا، هو يقصد مصلحة اسرائيل وتصحيح الاخطاء، والذي اخفي كان اكبر بكثير، وخصوصاً الشق الذي قال “حفاظاً على العلاقات الخارجية”، والذي انصفنا هو الشق الذي قال ان قرار الحرب مسبق وخطط الحرب جاهزة وتوقيت الحرب كان في آخر ايلول – تشرين الاول. ونشكر الله على حصول الحرب في تموز، لانه في تشرين كان هناك خطة لازالتنا في ضربة مفاجئة في ثلاثة ايام. حكومة اولمرت لم تحقق انجازاً سياسياً ولا عسكرياً. فينوغراد مشكور على صراحته، وهذا كيان مبني على القوة والاستعلاء”.


وقال عون: “حتى لو لم تكن وثيقة التفاهم، خياري ان اكون مع الشعب اللبناني الذي يتعرض للاعتداء اثناء الحرب. في 14 شباط اغتيل الرئيس الحريري وكنا اول من نزلنا الى التظاهرات. تغيّر الموضوع واصبح الجميع في الحكم وانا في المعارضة. تعرض الرئيس السنيورة لاهانة من الرئيس الاسد فوقفنا معه، وبعد مذكرة الجلب لوليد جنبلاط وقفنا معه. انا اعمل وفق اقتناعي. لم يكن مقصوداً من التفاهم ان نشارك في الحكم، بدأت الحرب وكانوا لا يزالون في الحكم، وطالبنا بحكومة وحدة وطنية. واصبحت، لاني متحالف مع حزب الله، متحالفاً مع سوريا وايران، فالحكومة اللبنانية اذاً، لانها متحالفة مع اميركا التي تدعم اسرائيل بالطائرات والذخائر والقنابل الذكية، هل تكون متحالفة مع اسرائيل؟ الحكم الغيور يجب ان يبدأ بالوحدة الوطنية”.


وسئل عن عودة عمرو موسى فأجاب: يتم التفاهم على الرئيس وعلى البند الثاني وكل البنود، وبعدها ننفذ، ولكن التنفيذ الجزئي لا يمكن ان يتم بالنسبة الى الضمانات يجب ان يكون تفاهمنا كلبنانيين، وهذا ما قلته للرئيس الفرنسي عندما عرض علينا ضمانات، ان السياسات الدولية والاقليمية تتغير، لذلك نريد ضمانات بين بعضنا نحن اللبنانيين. الضمانات العربية التي اعطيت لتنفيذ الطائف، من التزمها؟ يجب ان نحمّل انفسنا المسؤولية. المرشح التوافقي هو مرشح لصون التوافق. اعتمدنا العماد سليمان مرشحاً لضمان التوافق ونحن نؤيده من ضمن البنود التي طرحتها. البنود التي وضعتها هي حقوق مستحقة للشعب اللبناني. لا نستطيع ان نقبل مناورة تنحي المرشح الاقوى عن الرئاسة، وبعدها انتخاب الرئيس وجعلنا مهمشين. هناك محاولة حذف لنا. اذا لم يحصل التفاهم لا يستطيع الرئيس ان يعمل اي شيء. لا نرى في خطاب الموالاة اي خطاب توافقي، هو خطاب تصعيدي. والقول اننا نقيد الرئيس بشروط هو كلام تضليلي لا يوجد ازمة ثقة بيني وبين الجنرال سليمان، والموضوع ليس بين شخصين، بل بيننا وبين من بيدهم الاكثرية. وفي موضوع الثلث الضامن، لقد تخليت عمن امثلهم بتنحيّ عن الترشيح ولا استطيع ان اصدم قاعدتي الشعبية بالتخلي عن عدم المشاركة”.


وختم نصرالله بالحديث عن حوادث مار مخايل: “هناك الكثير من القراءات والتحليلات، ونحن من الليلة الاولى طالبنا بتحقيق وبتحويل الملف للقضاء العسكري، ولم نقدم معطياتنا ومعلوماتنا الى وسائل الاعلام. كلنا نقدم معلوماتنا للجهات الامنية المعنية في التحقيق. نحن في حزب الله قرارنا ان لا نقدم قراءة حتى لا نشكل ضغطاً على التحقيقات، نحن نطلب الانصاف والعدل. عندما زارني الجنرال سليمان اكدنا موضوع التحقيق، وهو ايضاً اكد بشكل قاطع. تابعنا ولا نزال نتابع التحقيقات، والمسار حتى الآن جدي وجيد ومرض. لا نريد ان تحمل المسؤوليات عشوائياً، نريد الحقائق وتحديد المسؤوليات. ليس مسموحاً الذي حدث، وهذا تداولته مع الجنرال سليمان. هذه الحادثة كان لها مثيل في كثير من الازمات، وكان التعاطي بشكل مختلف، لذلك يجب التدقيق، هل كان هناك فرضيات منها فرضية سوء النية لا اقدر ان اوجه اتهاما، لذلك نريد التدقيق، انا افترض ان هذه الحركة غير عفوية وان حزب الله وحركة امل انزلا هذه المجموعة الى الشارع، هذا لا يغير من الوقائع بشيء.

المصدر:
النهار

خبر عاجل