“الأحرار” يحذر من ان الحال لن تبقى على ما هي عليه بعد 11 شباط ندد حزب “الوطنيين الاحرار” بالتصريحات التي تناولت مؤسسة الجيش والتي تفضح نيات مطلقيها، مستنكراً الهجوم على بكركي وهو الصرح الذي دعم مسيرة الاستقلال والحرية، معتبراً ان مطلقه يتنكر للروابط الروحية ويضرب عرض الحائط الضوابط الأدبية والأخلاقية. واذ تمنى التوفيق لعمرو موسى في مهامه، حذر من ان الوضع لن يبقى على حاله بعد 11 شباط اذا راوحت الحال مكانها.
الأحرار، وفي اجتماعه الاسبوعي برئاسة رئيسه دوري شمعون، حذر من المخطط الذي ينفذه المعرقلون وقد انتقلوا الى مرحلة استعمال العنف والتخريب وتهديد السلم الأهلي. ونسأل هؤلاء: “هل يبقى خيار الاّ خيار اللجوء الى الشرعية الدولية بديلاً من الانزلاق الى أتون الحرب الأهلية التي يزجون الوطن فيها، اذا مضوا في عنادهم واصرارهم على تفشيل المبادرة العربية”؟
وقال: “نسجل مرة جديدة لبكركي وسيدها وقفتهم الوطنية المتقدمة في التحذير من مخطط شل المؤسسات لتفتيت الوطن، ووفاءهم للقيم التي دافع عنها السلف بشجاعة جعلت عدداً من البطاركة يدفعون حياتهم ثمنها. ومن دون هذه المواقف التاريخية لما قام الوطن على الصورة التي أرادوها بقيادتهم نشأة لبنان الكبير ومواكبتهم بالموقف والكلمة مسيرة الاستقلال الأول والثاني. ونلفت مطلقي اتهامات التحيز والتغريب الى اجماع الأشقاء العرب والمجتمع الدولي على تأكيد حقيقة هذا المخطط وخطره واستعدادهم لدعم اللبنانيين في افشاله باستثناء طبعاً سوريا وايران والأدوات المحلية.
ويمكن في ضوء هذا المخطط وتصدي الصرح البطريركي له فهم ردود فعل الذين تنكروا لكل الروابط الروحية وضربوا عرض الحائط الضوابط الأدبية والأخلاقية، فتطوعوا لمهاجمة من يفرض موقعه ودوره عليهم اذا لم نقل التعاطي البنوي الذي يصيب أصحاب مخطط ضرب صيغة لبنان وكيانه، فارتضوا أن يكونوا مطيّة لهم جراء تصدي بكركي له أمانة لدورها الثابت في الدفاع عن وطن العيش المشترك والتعددية والسيادة والحرية والديمقراطية”.
وندد حزب الأحرار بالتصريحات الموجهة التي تناولت المؤسسة العسكرية بالتصويب الخبيث خصوصاً على بعض الضباط انطلاقاً من انماءاتهم الطائفية والمذهبية، مما يفضح نيات مطلقيها لعلمهم علم اليقين ان مثل هذه التصريحات قد فعلت فعلها في الماضي وحصد الوطن نتائجها الكارثية.
ورأى أنه من المؤكد ان استهداف الجيش يأتي ضمن مسلسل أصبح مكشوفاً لضرب مقومات الوطن: من شل موقع رئاسة الجمهورية، الى اقفال مجلس النواب، الى عرقلة الحكومة، الى اغتيال مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى والى التعرض لمقام بكركي. هذا المسلسل الذي يحاول الانقلابيون عبثاً تمويهه وتغطيته بشعارات ومقولات فيما ينتقلون من تعطيل الى تعطيل، بعضهم خدمة لأهداف استراتيجية وعقائدية وبعضهم الآخر لأغراض آنية وطموحات شخصية. من هنا مناشدتنا الأشقاء والأصدقاء عدم الاكتفاء بالمواقف المبدئية الشاجبة التي أثبتت عقمها في ردع المتآمرين على لبنان وكيانه.
ودعا المحازبين والأصدقاء وكل اللبنانيين الذين أدركوا خطر المخطط الذي يستهدف الوطن والمعتقلين بالثوابت اللبنانية، الى المشاركة الكثيفة في14 شباط الحالي في ساحة الشهداء عند الساعة العاشرة، مستظلين العلم اللبناني ورافعين الشعارات التي تشهد للبنان السيادة والحرية، والعدالة والحقيقة والديمقراطية.