الى كل نائب في جماعة 8 آذار
الشراع
للسنة الثالثة على التوالي تسرحون وتمرحون وتضحكون وتسخرون في البلد، من البلد، من اهلها، من مؤسساتها دون ان يرف لكم جفن.. دون ان يخجل احدكم، والاهم دون ان يخشى احدكم سيارة مفخخة او رصاصات قاتلة، او عبوة في أي من مركباتكم.
للسنة الثالثة أي منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14/2/2005 وأنتم تتكالبون في اسقاط الاتهامات على قوى الاستقلال والسيادة والحرية والعروبة بأنها عميلة للعدو الصهيوني وأميركا، رغم ان احد قياداتكم امين عام حزب الله حسن نصر الله اعلن في تفسير جدلي ديالكتيكي لا فضّ فوه وفيه ان اسرائيل هي التي اغتالت وتغتال قوى الحرية والسيادة والاستقلال والعروبة فلا انتم تراجعتم ولا هو اعتذر.
للسنة الثالثة على التوالي يستمر العهر السياسي وقد بلغ مداه في هذه المعادلة الغريبة العجيبة التالية:
اسرائيل عدوة 8 آذار/مارس – كما تزعمون – وهي تقتل قوى 14 آذار/مارس بينما كل عضو ونائب ووزير وأمين عام ورئيس تيار في 8 آذار/مارس يتحرك بكل حرية، يزور نواب حزب الله الجنوب اللبناني قرية قرية يخطبون مرتين في الاسبوع على منابر الحسينيات والجمعيات والمناسبات واسرائيل تسمع تهديداتهم وجعيرهم عبر مكبرات الصوت ولا يخشون هذا العدو، ولا يهتمون لأسلحته، وهم آمنون على انفسهم وحضورهم وأمنهم وجمهورهم ومواكبهم بأن اسرائيل لن تقتل احداً منهم، ومنذ 14/2/2005 (وقبل ذلك) لم تستهدف اسرائيل اياً منهم.. لماذا؟
والوجه الآخر للمعادلة الغريبة ان قوى الاستقلال والحرية أي قوى 14 آذار/مارس تخشى على نفسها، نواباً ووزراء وقيادات من الاستخبارات السورية خاصة وان هذه الاستخبارات قتلت وحاولت قتل قياداتها من مروان حماده في 1/10/2004 الى رفيق الحريري في 14/2/2005 الى سمير قصير في 1/6/2005 الى جورج حاوي في 21/6/2005 الى مي شدياق في 25/9/ 2005 الى جبران تويني 12/12/2005، الى سمير شحادة الى الياس المر الى بيار الجميل في 21/11/ 2006 الى وليد عيدو في 13/6/2007 الى انطوان غانم في 19/9/2007 الى فرانسوا الحاج في 12/12/2007 الى وسام عيد واسامة مرعب في 24/1/2008 كيف تأمنون انتم لاسرائيل ولا يأمن ابطال 14 آذار/مارس الى استخبارات بشار الاسد؟ وهل صحيح ان استخبارات الاسد كلفت اسرائيل بأن تقتل خصوم نظام سوريا في لبنان وان قوى 8 آذار/مارس مطمئنة الى ان اسرائيل لن تقترب من احد من اعضائها؟ الا يؤدي هذا الى معادلة التفاهم السوري – الصهيوني ضد استقلال لبنان، وأنتم ضد قوى الاستقلال وأين انتم من تفاهم سوريا واسرائيل وأنتم الآمنون مع الاثنين.
والدليل هو ان كلاً منكم يقود سيارته بنفسه، في شوارع بيروت وطرابلس وصيدا وصور والجبل والبقاع وعلى طريق الشام، يحضر المناسبات دون حراسة احياناً، يعطي مواعيده عبر الهاتف يجري مقابلاته الاذاعية والمرئية في مواقع الاقنية المسموعة والمشاهدة ويعود الى منـزله او مكتبه او اجتماعاته او لقاء جمهوره علناً وعلى الهواء مباشرة دون ان يخشى ما يخشاه فعلاً كل عضو او نائب او وزير في قوى 14 آذار/مارس، الذين لا يجرؤ احدهم على اعطاء موعد مسبق، ولا يخرج من منـزله الا سراً وبحراسة مشددة ومراقبة لكل الطرقات، ومع هذا لا تسلم الجرة كل مرة، فكم استشهد منهم وزير او نائب او قائد او اعلامي وهو يظن ان اجراءاته الامنية تحميه من غدر استخبارات نظام دمشق.
انتم اعداء اسرائيل؟.. اعطونا جواباً على سؤال بسيط مباشر: اذن لماذا لا تقتل اسرائيل احداً منكم.. حماكم الله حتى تظلوا تطلون على الناس باسقاطاتكم وتهديداتكم وعنجهياتكم وألسنتكم الرذلة؟ قوى 14 آذار/مارس عميلة لاسرائيل؟ اعطونا جواباً على سؤال بسيط مباشر: اذن لماذا تقتل اسرائيل عملاءها – وتطمئن سوريا على اعداء اسرائيل (الذين هم انتم)؟
لقد مضى وقت على بعض السذج ظنوا فيه ان استخبارات عائلة الاسد ستقتل واحداً منكم، حتى يقول الناس ان جماعة 8 آذار/مارس مستهدفة كما قوى 14 آذار/مارس.. ومع هذا قد مضت 3 سنوات وأكثر على بدء القتل بقوى الاستقلال.. ولم يمس ظفر بشري من جماعة الوفاء لبشار الاسد.
نحن نرفض في المبدأ والاخلاق والدين والضمير، ان يقتل اغتيالاً او نسفاً أي لبناني، اياً يكن تفكيره السياسي وانتماؤه الحزبي، سواء كنا متفقين معه او مختلفين، فهذه هي ثقافتنا الشخصية والانسانية والوطنية والعروبية، وكل ما نرجوه ان يحترم نواب 8 آذار/مارس مشاعر الناس وعقولهم، حين يتحدثون عن العفة وهم على ما هم فيه، حين يشمتون بالشهداء وحين يحملون الاحياء مسؤولية بقائهم احياء.. وحين يدافعون عن سوريا ويتهمون اسرائيل بقتل خصوم سوريا.
ثلاث سنوات وأنتم احياء.. مبروك نجاتكم من اسرائيل بعد ان اخترتم جانب الوفاء لبشار الاسد.. والاسى كل الاسى على ابطال الاستقلال لأنهم اختاروا ان يكونوا اعداء حقيقيين لاسرائيل رافضين بالمطلق ان يسلموا وطنهم لعصابات الوصاية التي حكمت وطنهم طيلة 30 سنة، حتى اطمأنت اسرائيل الى دورها فمنعت اسقاطها والتقت اسرائيل معكم.. بل التقيتم انتم مع اسرائيل في حماية هذه العصابات.. التي تحميكم.