عون تمسّك بالسلة بعد الموافقة على المثالثةشروط إضافية للمعارضة ليلاً قلّصت التفاؤل بعد انفراج
خليل فليحان- النهار
هل ينتخب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية الاثنين المقبل؟
مصدر واسع الاطلاع افاد “النهار” ان حظوظ هذا الاحتمال ليست مرتفعة وقوية فحسب، بل مؤكدة بفعل الضغوط الدولية والعربية. وتعهد الرئيس نبيه بري اقناع مفوض المعارضة العماد ميشال عون القبول بتوزيع الحقائب الوزارية مثالثة (10 + 10 + 10) على كل من الغالبية النيابية والمعارضة ورئيس الجمهورية.
واوضح ان الصورة السلبية تبدلت فجأة عندما طلب الرئيس بري من موسى البقاء في بيروت بعدما تبلغ منه عصرا خلال اجتماعهما انه سيغادر لبنان عند الثامنة ليلا عائدا الى القاهرة، وسبق ان اعلن ذلك في مؤتمره الصحافي قائلا ان الامور تستدعي المزيد من الاتصالات لتذليل العقد في مجالات معينة بعدما تحققت ايجابيات وفق موسى، تاركاً صورة سلبية تعكس عدم تحقيقه ما كان يأمل فيه.
واشار الى ان عون سأل النائب سعد الحريري ما الدافع الى اللهجة المرتفعة التي استعملها في خطابه اول من أمس عشية التحاور معتبراً انه اعلان حرب، فطمأنه رئيس كتلة “المستقبل” قائلا: “انا تكلمت على الواقع”. وسأله الحريري بدوره: “اعلنت ان الاغتيالات هذه المرة ستطول رجال دين مسيحيين ومسلمين فما هي المعلومات المتوافرة”؟ فتدخل موسى وتمنى التهدئة ووقف التراشق الاعلامي ودعا الى معالجة قضية تشكيل الحكومة، فسأل الحريري الجنرال: “اذا قبلنا بالمثالثة في توزيع الحقائب بشرط انتخاب العماد سليمان رئيسا للجمهورية الاثنين المقبل فهل تقبلون؟ فأجابه عن “نحن متمسكون بالثلث الضامن”. وهنا تدخل موسى وسأل عون: “المعارضة ابلغتني انها تقبل المثالثة، فهل تغير موقفها؟”. عند ذلك استمهل الجنرال، وقال للحضور: “اريد ان اتشاور مع حلفائي، وبعدما اجرى اتصالات خليوية عاد ليؤكد ان “المعارضة موافقة، ولكن نريد ان نعلم من سيكون رئيسا للحكومة، وما هي الحقائب التي ستعطى للمعارضة؟”.
وذكر المصدر ان موسى بعدما وافق على طلب بري التريث في مغادرة بيروت توجه الى السرايا للقاء الرئيس فؤاد السنيورة ثم النائب الحريري، بينما توجه الى الرابية النائب علي حسن خليل ممثلاً الرئيس بري، وحسين خليل المعاون السياسي للامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله للتشاور مع الجنرال في شأن رئاسة الحكومة والحقائب الوزارية المطلوبة ما دام هناك استعداد من الغالبية للقبول بمبدأ المثالثة، والطرفان هما مع انتخاب سليمان رئيساً. وسأل عون: “اذا قبلنا بالمثالثة فمن سيضمن ان اي قرار يمكن ان يتخذ بموافقتنا؟”.
ولم يستبعد المصدر اذا سارت الامور كما هو مرسوم لها ان تنضج الطبخة اليوم السبت، ويتكرس الحل في اجتماع رباعي آخر يرعاه موسى ويضم الرئيس الجميل والنائبين عون والحريري لاعلانه وتأكيد انتخاب سليمان رئيساً الاثنين المقبل الا اذا طرأ ما يعرقل هذا التوجه الذي يرضي الطرفين وينهي التأزم السياسي، فتكون المبادرة العربية قد نجحت في انجاز تسوية سياسية بعد محاولات تعثرت من دون ان تتوقف.
ولفت الى ان بري هو المحرك الاول لانقاذ المبادرة من التعثر الذي برز في اجتماع البرلمان. وتمحورت الاتصالات الليلية بين اركان المعارضة على موضوع رئيس الحكومة والحقائب، وهل سيكون الحريري رئيس الحكومة ام لا؟ ومن يكون البديل؟ وهل ستوقع وثيقة خطية باتفاق الطرفين اذا تكرس؟
وذكر ان موسى لم يهدأ واتصل بعدد من وزراء الخارجية العرب لاطلاعهم على التطورات التي تحمل ايجابيات مشجعة، ولطلب الدعم من سوريا لتقنع حلفاءها في لبنان بـ”طبخة الحل”.
وليلاً فوجئ المصدر ببروز شروط اضافية للمعارضة، منها ضرورة الاطلاع على عناوين البيان الوزاري للحكومة العتيدة، ولا سيما في ما يتعلق بسياسة لبنان الخارجية، كما تريد المعارضة معرفة من سيخلف العماد سليمان في قيادة الجيش بعد انتخابه رئيساً، ومن هم الموظفون الكبار الذين سيتم تعيينهم في مواقع حساسة في الدولة.
واشار المصدر الى ان الموالاة قد لا تقبل بشروط اضافية تضعها المعارضة، لكن ذلك لن يمنع استمرار الاتصالات والمشاورات حتى قبل مغادرة موسى بيروت اليوم.