أحدهما يريد النزول إلى الشارع لحسم المعركة.. والآخر ينتظر تطورات بالمنطقة
رأيان يتجاذبان المعارضة اللبنانية
رأيان يتجاذبان المعارضة اللبنانية
قالت مصادر دبلوماسية عربية ان المعارضة اللبنانية تتذرع برفض الامريكيين اعادة فتح ملف البحث عن رئيس جديد وتوظيف العلاقات الاوروبية لذلك، في استمرارها برفض ميشال سليمان رئيسا للبنان نتيجة الدعم الامريكي له شخصيا وقيامهم بتعزيز الدعم للجيش منذ معركة نهر البارد.
واعتبرت المصادرالتضارب في مواقف المعارضة خلال الفترة الاخيرة، انعكاسا لتضارب آخر في المواقف حاصل لدى دمشق انطلاقا مما قاله وزير خارجية خليجي كان المبادر الى اخذ موافقة الاسد على الخطة العربية في اجتماع وزراء الخارجية العرب في 5 يناير الماضي حول ضرورة »خطف«الانتخابات الرئاسية نتيجة مواقف متناقضة بين ايران وسوريا، مشيرين الى ان طهران اكدت ان سليمان هو المرشح المتفق عليه من مختلف الاطراف، مؤكدين ان الايرانيين وان لم يكونوا واضحين الا انهم على خلاف السوريين يرون ان التغيير يمكن ان يحصل عبر القانون، وليس من خلال تحركات ميدانية انقلابية.
وكشفت المصادر ان موسى لم يكن ينوي العودة الى بيروت لو ظل ترشيح سليمان موضع شكوك واعتراضات، تعبر بالاساس عن رغبة واضحة بنسف متعمد للخطة العربية، وقالت ان التراجع عن الترشيح ستكون له تبعاته في دفع الاغلبية الديمقراطية الى الانتخاب بالنصف زائد واحد.
الشارع أو الفراغ
ووفقا للمعلوما ت المؤكدة، فان المعارضة يتجاذبها رأيان، احدهما يريد النزول الى الشارع لحسم المعركة بينها وبين الاغلبية في حال لم تلب شروطها خلال جولة موسى الراهنة، والاخر يدعوالى ابقاء الفراغ الرئاسي والدستوري في البلاد في انتظار حصول تطورات ومتغيرات محتملة في المنطقة، تنعكس سلبا او ايجابا على لبنان.
ويعتقد الداعون الى تحريك الشارع وفق المصادربانهم »اقوى من الاغلبية الحاكمة، وبمقدورهم ان يحققوا انتصارا عليها ينقلهم الى الحكم، على اساس ان الولايات المتحدة مشغولة في انتخاباتها الرئاسية وغارقة في المستنقع العراقي والافغاني ،فيما اسرائيل منغمرة بتداعيات تقرير لجنة فينوغراد وفي اعادة بناء قواتها واستراتيجياتها العسكرية ومواجهة صواريخ حماس، اما فرنسا فهي ما تزال تعاني من فشل وساطتها لحل الازمة الرئاسية.
مشروعان
واعترفت المصادر بان الوضع اللبناني يتجه الى المزيد من التصعيد، واستشهدت بما ذكره قطب المعارضة وئام وهاب من ان هناك مشروعين يجب ان يسقط احدها وينجح الاخر، موضحة ان التباعد السعودي ـ السوري والمصري ـ السوري يزداد اتساعا في عشية انعقاد القمة العربية في دمشق مارس المقبل بسبب اصرار دمشق على افشال كل المساعي العربية والغربية والدولية لحل الازمة اللبنانية.
واستبعدت المصادر تغييرا في موقفي البلدين من سوريا اواستجابتهما للوساطات التركية والقطرية واليمنية التي جرت بطلب من الاسد بعد ما شعر بان العزلة العربية بدأت تشتد على نظامه لمواقفة المعطلة لحل الازمة اللبنانية والقاء البلد في هوةالمجهول والاقتتال الداخلي.
موقف مرتقب
وبحسب المصادر فان الموقف السلبي من دمشق على خلفية مواقفها في لبنان والعراق وفلسطين حيث قوضت اتفاق مكة ودفعت مع ايران حماس الى الانقلاب على السلطة وما تبعه من تطورات دراماتيكية لا تزال تفاعلاتها الخطيرة تتراكم مع كل يوم، لم يعد فقط سعوديا او مصريا، بل عربيا يتبلور الان وستظهر نتائجه قبل القمة العربية.
ولاحظت المصادر ان روسيا التي ظلت تقف الى جانب سوريا طيلة الوقت وتدافع بقوة عن طروحاتها ومواقفها، اخذت هي الاخرى تتبرم من سياستها اللبنانية، مشيرة الى ان قرار موسكو الاخير بتقديم مساهمتها المالية في المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري ورفاقه والاعلاميين، ابرز دليل على ذلك، وهذا – القرار – يأتي مترافقا مع التشدد الامريكي على لسان السفير جيفري فيلتمان بقوله »ان بلاده لا تضع اموالا في المحكمة لتتحول الى صفقة« وما اعلنه مساعد الامين العام للامم المتحدة نيكولا ميشال من »ان انهيار لبنان لن يؤثر في قيام المحكمة«.