هكذا يبيع عون نفسه الى السوريين
لم يكد مساء الأحد الأسود يلقي بظلاله وقبل أن تنجلي غبار الأحداث المأساوية التي وقعت في منطقة مار مخايل حتى تناوب أركان التيار الوطني الحر ونوابه للدفاع عن حزب الله ولتبرير الإعتداءات على الجيش اللبناني وعلى الممتلكات العامة والخاصة والتلميح الى مسؤولية الجيش والى تورّط عناصر من القوات اللبنانية في إطلاق النار الذي حصل والدعوة الى التحقيق والمحاكمة .
أن لا يحب العماد ميشال عون القوات اللبنانية فهذا شأنه ، أن يطمح بكل الوسائل الديمقراطية للوصول الى رئاسة الجمهورية فهذا حقه ، لكن أن يكون الشغل الشاغل للعماد عون تشويه صورة القوات اللبنانية ونضالها فهذا لا يجب أن يكون بعد اليوم من حقه . فالقوات لن تكون مكسر عصا لكلّ من تساوره نفسه اللعب بمصير البلاد .
فطوال خمسة عشرة عاما من الحرب اللبنانية ابتداء” من العام 75 لم يستطع أحد بما فيهم السوريون اختراق المناطق المسماة شرقية في حينه حتى جاءهم ميشال عون ليعلن حربا” الغائية” على القوات اللبنانية ظنا” منه أنه بذلك يكرّس نفسه ناطقا” وحيدا” بإسم المسيحيين بعد أن يكون قد قدّم القوات على طبق من فضة ، فتفتح له الطريق الى رئاسة الجمهورية .
لكن حساب الحقل لم ينطبق يومها على حساب البيدر. ودارت الأيام ونفي عون وسجن سمير جعجع. ثم دارت الأيام دورة” أخرى وعاد الجنرال من المنفى وخرج الحكيم من السجن . لا هو تغيّر ولا الحكيم تغيّر.
فسمير جعجع هو هو يعمل دائما” من أجل مبادئه وفي طليعتها بناء دولة المؤسسات بعكس ما يحاول المتضررون تصويره ، وميشال عون هو هو مستعدّ لخراب البصرة من أجل كرسي الرئاسة ، بعكس ما يحاول هو إظهار نفسه .
فالنائب عون الذي عاد بصفقة من المنفى ربح في الإنتخابات النيابية بعد تحريضه للمسيحيين بأنّ هناك من يريد تهميشهم ، وبعد حملة تخوينية ضد مسيحيي قرنة شهوان آنذاك ، في الوقت الذي أظهرت فيه النتائج تلقيه دعم كل حلفاء سوريا في هذه الإنتخابات .
ثمّ وقع تياره ما يسمى ورقة التفاهم مع حزب الله التي شرّعت للحزب جرّ لبنان الى حرب تموز التدميرية وأعطته غطاء” وطنيا” مسيحيا” لسلاحه ما كان ليحلم يوما” بمثله .
وبعدها ساهم العماد عون في تعطيل الحكومة بتشجيعه على استقالة الوزراء الشيعة منها كما ساهم مع تياره في الاعتصام الفولكلوري في وسط بيروت الذي أدّى الى إقفال عشرات المؤسسات التجارية التي معظم أصحابها هم من المسيحيين .
أما في الاستحقاق الأخير فقد تخلّف مرارا” عن القيام بواجبه مع كتلته في انتخاب رئيس جديد للجمهورية مقدّما” بذلك خدمة” ثمينة” للسوريين ولحلفائهم الداخليين بتعطيل مؤسسة شرعية أخرى هي رئاسة الجمهورية .
كما ساهم في الحملة الجائرة على بكركي وسيدها مباشرة” أو عبر نوابه تارة” ، أو بسكوته على حملات حلفائه السفيهة تارة” أخرى .
وأخيرا” بعد أحداث مار مخايل تسابق أركان تياره مع أركان حزب الله على التجني على المؤسسة العسكرية التي كان هو قائدها لفترة من الزمن ، وعلى القوات اللبنانية أيضا” ، في محاولة يائسة للقضاء على آخر المؤسسات الشرعية الباقية وعلى كل روح مقاومة عند الشعب اللبناني .
السؤال الأساسي اليوم هو أنه اذا كان العماد عون يدري أنّ كل ما يقوم به يشكل كارثة” على لبنان وخاصة” على المسيحيين وخدمة” للسوريين فتلك مصيبة وإذا كان لا يدري ذلك فالمصيبة أكبر.
فلقد تحوّل الجنرال عون الى المسهّل الأوّل لتنفيذ الأهداف السورية في لبنان . وهل كان يحلم السوريون باختراق أكبر للحالة الإستقلالية اللبنانية بواسطة زعيم امتهن اللعب بالرأي العام مستغلا” ضعف المسيحيين تجاه البذة العسكرية وتوقهم الدائم الى الشرعية
أن لا يحب العماد ميشال عون القوات اللبنانية فهذا شأنه ، أن يطمح بكل الوسائل الديمقراطية للوصول الى رئاسة الجمهورية فهذا حقه ، لكن أن يكون الشغل الشاغل للعماد عون تشويه صورة القوات اللبنانية ونضالها فهذا لا يجب أن يكون بعد اليوم من حقه . فالقوات لن تكون مكسر عصا لكلّ من تساوره نفسه اللعب بمصير البلاد .
فطوال خمسة عشرة عاما من الحرب اللبنانية ابتداء” من العام 75 لم يستطع أحد بما فيهم السوريون اختراق المناطق المسماة شرقية في حينه حتى جاءهم ميشال عون ليعلن حربا” الغائية” على القوات اللبنانية ظنا” منه أنه بذلك يكرّس نفسه ناطقا” وحيدا” بإسم المسيحيين بعد أن يكون قد قدّم القوات على طبق من فضة ، فتفتح له الطريق الى رئاسة الجمهورية .
لكن حساب الحقل لم ينطبق يومها على حساب البيدر. ودارت الأيام ونفي عون وسجن سمير جعجع. ثم دارت الأيام دورة” أخرى وعاد الجنرال من المنفى وخرج الحكيم من السجن . لا هو تغيّر ولا الحكيم تغيّر.
فسمير جعجع هو هو يعمل دائما” من أجل مبادئه وفي طليعتها بناء دولة المؤسسات بعكس ما يحاول المتضررون تصويره ، وميشال عون هو هو مستعدّ لخراب البصرة من أجل كرسي الرئاسة ، بعكس ما يحاول هو إظهار نفسه .
فالنائب عون الذي عاد بصفقة من المنفى ربح في الإنتخابات النيابية بعد تحريضه للمسيحيين بأنّ هناك من يريد تهميشهم ، وبعد حملة تخوينية ضد مسيحيي قرنة شهوان آنذاك ، في الوقت الذي أظهرت فيه النتائج تلقيه دعم كل حلفاء سوريا في هذه الإنتخابات .
ثمّ وقع تياره ما يسمى ورقة التفاهم مع حزب الله التي شرّعت للحزب جرّ لبنان الى حرب تموز التدميرية وأعطته غطاء” وطنيا” مسيحيا” لسلاحه ما كان ليحلم يوما” بمثله .
وبعدها ساهم العماد عون في تعطيل الحكومة بتشجيعه على استقالة الوزراء الشيعة منها كما ساهم مع تياره في الاعتصام الفولكلوري في وسط بيروت الذي أدّى الى إقفال عشرات المؤسسات التجارية التي معظم أصحابها هم من المسيحيين .
أما في الاستحقاق الأخير فقد تخلّف مرارا” عن القيام بواجبه مع كتلته في انتخاب رئيس جديد للجمهورية مقدّما” بذلك خدمة” ثمينة” للسوريين ولحلفائهم الداخليين بتعطيل مؤسسة شرعية أخرى هي رئاسة الجمهورية .
كما ساهم في الحملة الجائرة على بكركي وسيدها مباشرة” أو عبر نوابه تارة” ، أو بسكوته على حملات حلفائه السفيهة تارة” أخرى .
وأخيرا” بعد أحداث مار مخايل تسابق أركان تياره مع أركان حزب الله على التجني على المؤسسة العسكرية التي كان هو قائدها لفترة من الزمن ، وعلى القوات اللبنانية أيضا” ، في محاولة يائسة للقضاء على آخر المؤسسات الشرعية الباقية وعلى كل روح مقاومة عند الشعب اللبناني .
السؤال الأساسي اليوم هو أنه اذا كان العماد عون يدري أنّ كل ما يقوم به يشكل كارثة” على لبنان وخاصة” على المسيحيين وخدمة” للسوريين فتلك مصيبة وإذا كان لا يدري ذلك فالمصيبة أكبر.
فلقد تحوّل الجنرال عون الى المسهّل الأوّل لتنفيذ الأهداف السورية في لبنان . وهل كان يحلم السوريون باختراق أكبر للحالة الإستقلالية اللبنانية بواسطة زعيم امتهن اللعب بالرأي العام مستغلا” ضعف المسيحيين تجاه البذة العسكرية وتوقهم الدائم الى الشرعية