فتفت: مشروعنا انتخاب رئيس وتفعيل المؤسسات ولم نتخل عن خيار النصف زائدا واحدا رأى وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت أن المبادرة العربية هي الوحيدة الموجودة حاليا والقادرة على إيجاد حل للأزمة اللبنانية شرط توافر النوايا الحسنة للحل لدى المعارضة التي لا يبدو أنها حتى الآن على استعداد للتعاون، ومعتبرا أن أهمية اللقاءات الرباعية تكمن في توفيرها وسيلة حوار تفسح في المجال أمام استمرار التواصل، وآملا ألا تضطر الأكثرية إلى اللجوء إلى مجلس الأمن في حال استمرار تعثر المبادرة العربية.
فتفت، وفي حديث الى موقع الكتروني، أكد أن الأكثرية لم تتخل عن خيار النصف زائدا واحدا، “بل قلنا أننا لن نمارسه حاليا بالرغم من أنه حق دستوري لنا، لأننا لا نريد أن نزيد الأزمة تعقيدا، ولكن هذا لا يعني أننا في وارد التنازل الأبدي عن هذا الحق”، موضحا أن المقصود بالحفاظ على روحية البيان الوزاري الحالي، الذي ورد في الخطة العربية، اعتباره منطلقا، لا التقيد في حرفيته باعتبار أنه لا يمكن إعطاء نفس الحقوق دون الأخذ في الاعتبار ما حصل على الأرض اللبنانية من صدور القرار 1701 وانتشار قوات اليونيفل إلى سائر القرارات الدولية التي أعلن حزب الله، في هذه الحكومة بالذات، التزامه بها.
وكشف وزير الشباب والرياضة أن الهدف الأساس من وراء الحديث عن الجيش وكأنه فئات ومجموعات منقسمة شله وتعطيله كمقدمة لإشعال فتنة داخلية، ومكررا وجود مخطط متكامل لضرب كافة المؤسسات في البلد بدأ مع إقفال المجلس النيابي ومحاولة إسقاط الحكومة واستكمل بإفراغ رئاسة الجمهورية واستهداف الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، وقبل ذلك نهر البارد، وبعد ذلك محاولة إشعال الفتنة الداخلية، ومن ثم الهجوم على المراجع الدينية وعلى رأسها البطريرك الماروني.
واعتبر الوزير فتفت أن الندوة بين العماد ميشال عون والسيد حسن نصرالله لم تكن مناظرة بقدر ما كانت “مونولوغ”، والرسالة الشعبية كانت سلبية، لا إيجابية بعد ترك نسبة كبيرة من المشاهدين هذه الندوة بعد نصف ساعة على بدايتها، مشيرا إلى أن انسحاب الكتيبة القطرية في هذا الوقت بالذات ليس بالتأكيد رسالة إيجابية، ومؤكدا أن مشروع قوى 14 آذار الرئيسي واضح جدا: الإصرار على انتخاب رئيس للجمهورية، والإصرار على تفعيل المؤسسات، والإصرار على إثبات القوة السياسية وراء هذه الإرادة الهادفة إلى انتخاب رئيس وتفعيل المؤسسات.
ولفت الوزير فتفت إلى أن قوى 14 آذار استعادت المبادرة السياسية لحظة الدخول في الفراغ الرئاسي واقتراحها ترشيح العماد ميشال سليمان كمرشح تسوية، في حين أنها لم تفقد يوما زمام المبادرة على المستوى الشعبي، وعدم لجوئها إلى الشارع مرده إلى وجودها في السلطة ومحاولتها ممارسة هذه السلطة لمصلحة جميع اللبنانيين دون استثناء، ولكن في حال فرضت الظروف استخدام الشارع، فهي لديها شارع سياسي عريض وهذا الشارع السياسي سيلبي الحكومة، ومعتبرا أن الدعوة إلى التجمع الشعبي الحاشد بمناسبة إحياء الذكرى الثالثة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري هي كناية عن رسالة سلمية هدفها منع الحرب الأهلية والحؤول دون التقاتل، وذلك غير ممكن التحقق من دون مساندة قوية لجمهور 14 آذار الذي يريد إجراء تسوية حقيقية في مواجهة الفريق الساعي إلى الهيمنة السياسية والوصول إلى نظام أحادي وشمولي وإلغاء أسلوب عيش اللبنانيين عبر فرض ثقافة أخرى بعيدة عن تاريخهم وتراثهم.