متري: سوريا عطلّت المبادرة الفرنسية والمعارضة تساهم في تعطيل المبادرة العربيةاكد وزير الثقافة طارق متري “ان المسعى العربي سيتواصل مشدداً على ان اخفاق الإجتماع الرباعي الأخير لا يعني ان الإجتماعات المقبلة محكومة بالفشل مشيراً الى ان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لن يستسلم لتعثر هذا الأجتماع”.
متري، وفي حديث الى اذاعة “صوت لبنان”، قال:” ان موسى يواجَهُ بمشكلة إختزال القضايا السياسية بمسألة المشاركة في السلطة وكـلّ الخيارات الوطنية التي تبحث تتحول الى آلة جمع وطرح للأرقام”.
وأضاف من المنصف القول ان المعارضة إختزلت السياسة بتوزيع المناصب الوزارية.
وأبدى متري أسفه للتناغم الحاصل بين الداخل والخارج لأن الأزمة تتعمق حيـن يتضافر الإنقسام اللبناني مع الخلافات الخارجية على لبنان وفي لبنان.
وشددّ متري على ان هناك أنواعاً من السياسة تأخذنا الى الحرب في لبنان، ويجب التمييز بين الصراع السياسي وحياة الناس متحدثاً عن ميل الى إختـزال السياسة بالصراع على السلطة وعلى الحكومة التي هي جزء من السلطة ، وقال إننا نفرط في تسييس كل شيء ولذلك يجب الفصل بين لبنان والقضايا السياسية والإقليمية والدولية وبين مصلحة لبنان ومصالح القوى المؤثرة فيه.
وأكد ان ما يمنع الحرب في لبنان هو الخوف من الاسوأ والرغبة في درء الفتنة وهذا ما يُساهم في وضع الضوابط.
واكد متري ان قوة لبنان على الإستمرار تنبع من أن نكون أوفياء لذاتنا.
وعن من سيتسلم الدعوة لحضور قمة دمشق، قال متري:” لا أعرف، وأضاف ان الحكومة بموجب الدستور تتطلع بمهام رئيس الجمهورية وهي برئاسة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، وهي الجهة التي تمثل لبنان رسمياً”.
وأكد متري ان الكلام عن التدويل مبالغ فيه ، موضحاً ان لبنان لم يطلب ذلك من أحد ، وما من مبادرة لتحضير قرار في مجلس الامن بموجب الفصل السابـع لوضع لبنان تحت وصاية دولية أو بإرسال قوات متعددة الجنسية الى لبنان.
وشددّ على ان الأمر ليس مطروحاً على الإطلاق.
وقال ان الحديث عن التدويل وإتهام الحكومة أو الغالبية بأنها تعرقل الحلول وصولاً الى التدويل هو من باب تسجيل النقاط في السجال السياسي المحلي .
ولا نستطيع الكلام عن سقوط التعريب إذا لم تملك المبادرة العربية بصيغتها الحاضرة قوة إندفاع للوصول الى حلّ لأن الإهتمام العربي في لبنان لن يتراجع وكذلك الصراع العربي – العربي حول لبنان.
وتابع متري:” نحن نعرف ان سوريا عطلّت المبادرة الفرنسية وإن المعارضة تُسهم إسهاماً كبيراً في تعطيل المبادرة العربية ويكون من يُنفذّ مصالح الولايات المتحدة سوريا والمعارضة اللبنانية”.
وعن أحداث مار مخايل – الشياح أكد متري ان الجيش والقضاء قاما بواجبهما كاملاً وتحملا المسؤولية وإتخذوا التدابير المناسبة وقال ان التحقيق متواصل ونأمل ان يكون ذلك كافياً لوضع حدّ لما بدا حملة تشكيك بالجيش اللبناني.
وأضاف من مصلحة كلّ اللبنانيين أن يبقى الجيش قوياً ومتماسكاً موحداً وقادراً على القيام بمهامه.
متري الذي شددّ على ان المخاطر الامنية حقيقية اكد ان ما من أحد يملك القدرة على وقف المحكمة الدولية.
وشددّ على ان القوات الدولية تعززّ تعاونها مع الجيش اللبناني .
الوزير متري الذي أشاد بالبطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير قال إنه قلق على لبنان ودعا الموارنة واللبنانيين الى تجديد تعلقهم بالصرح البطريركي وبالبطريرك صفير .
ولفت الى ان الغالبية عندما أختارت ترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان مرشحاً توافقياً قالت إنها تريد لبنان موحداً والوصول الى مشروع تسوية إلاّ ان ذلك قوبل بالشك ، وظهر ان استعداد المعارضة للتسوية غير مرتفع وأقل مما كان الشخص يتوقعه ، وقال لو أردنا التجاوب لحصل إنتخاب العماد سليمان فوراً.
وشدد متري على أن تأخير التسوية له أغراض محددة ففي حسابات المعارضة التأخير يعني مزيداً من الحظوظ في السلطة في حين ان سوريا ترى أن وقت التسوية لم يأت ربما بعد وثمنها أكبر من لبنان وإذا لم تحصل على ما تريد فلن تحصل التسوية .