يا أنجيلينا…خلّصينا
باسم الحاج
باسم الحاج
حتى لو جاءت انجيلينا جولي، بشحمها ولحمها، لن تقدّم ولن تؤخّر.
النجمة الهوليوودية قد تطرّي الجو في بيروت. قد يسخسخ السياسيون اللبنانيون أمامها، وقد يبتسمون معها أمام الكاميرات.
قد تنجح في جمعهم في لقاءات ثلاثية ورباعية وخماسية وسداسية وسباعية، كرمى لعينيها.
لكنها لن تحصل على أكثر مما حصل عمرو موسى، وقد لا تكرر المحاولة مثله، سبع مرات. قد لا تقبل مع الرئيس بري بأن تؤجل سفرها، لأنها لا تصدق، تماماً كما لا يصدّق أي من اللبنانيين، أن ثمة اختلافاً بين رئيس مجلس النواب وبين “مفاوض” المعارضة و”المفوّض” باسمها الجنرال ميشال عون.
ستكتشف حاملة الأوسكار أن بين سياسيي لبنان مواهب تمثيلية فذّة، وممثلين محترفين، بمعنى التمثيل على الناس طبعاً، لا تمثيل طموحاتهم… ولو كانت الأرقام التمثيلية كبيرة (كان…فعل ماضٍ).
ستلمس فوراً أن ثمة توزيعاً للأدوار، وأن ثمة مخرجاً عبقرياً في الشرّ يتولى ادارة المسرحية. ستحضر الممثلة الأميركية فيلما سورياً طويلاً يستحق جائزة “الأسد الذهبي” من مهرجان البندقية السينمائي، ومهرجان سلاح حزب الله، ومهرجان العبوات الناسفة.
سفيرة النوايا الحسنة، قد تثير بعض النوايا العاطلة من رجال السياسة عندنا، وقد تتسبب بأزمات بينهم وبين نسائهم، لكنها لن تنجح في احداث اختراق في الأزمة السياسية اللبنانية.
سفيرة النوايا الحسنة، ستصطدم بالنية السيئة، نية التعطيل، نية التخريب، نية اعادة الأمور الى ما كانت عليه قبل 2005.
وباختصار، اذا جاءت سفيرة الأمم المتحدة، ستفهم، كما فهمنا نحن اللبنانيين على مدى 30 عاماً، ان تعامل الامم المتحدة مع كاتب سيناريو فيلم الرعب في لبنان، يجب ألا يكون بالنيات الطيبة.
وباختصار، اذا جاءت سفيرة الأمم المتحدة، ستفهم، كما فهمنا نحن اللبنانيين على مدى 30 عاماً، ان تعامل الامم المتحدة مع كاتب سيناريو فيلم الرعب في لبنان، يجب ألا يكون بالنيات الطيبة.
يا أنجيلينا…خلّصينا.