فلنجدد ثورتنا
في غفلة من الزمن ظن السوريون أنهم وحلفاءهم “الأقوى” في لبنان على حد تعبير فاروق الشرع.
وفي غفلة من الزمن ظن بعض الصغار والمرتزقة من أتباع نظام البعث الشامي وأدواته في لبنان أنه بإمكانهم مصادرة الساحة اللبنانية وقرار اللبنانيين. ظنوا أنهم باحتلال ساحة رياض الصلح، وبإرسال مجموعات من المرتزقة تحت شعارات مطلبية وهمية لإحراق الاطارات هنا وهنالك، وبالتهديد اليومي بالنزول الى الشارع، ظنوا أنهم بمثل هذه التهديدات يطبقون المثل الشائع “الفاجر يأكل مال التاجر”.
ولكن مهلا مهلا أيها المأجورون.
هل تدركون مع من تتعاملون؟
نحن رفاق آلاف الشهداء الذين سقطوا ليبقى لبنان.
نحن رفاق الرئيس الشهيد بشير الجميل، نحن رفاق الشهداء من جوزف أبو عاصي الى رياض أبي خطار.
نحن أهل قافلة الشهداء الذين رووا بدمائهم تراب الوطن من عكار الى القليعة.
ونحن أركان المصالحة الوطنية التي أسس لها غبطة أبينا البطريرك مار نصرالله بطرس صفير في الجبل في 4 آب 2001 ووقعها الرئيس الشهيد رفيق الحريري بدمائه في 14 شباط 2005.
نحن أبناء “ثورة الأرز” التي قدمت على مذبح الوطن شهيدا تلو شهيد ليبقى لبنان، من رفيق الحريري الى وسام عيد مرورا بباسل فليحان، سمير قصير، جورج حاوي، جبران تويني، بيار الجميل، وليد عيدو، أنطوان غانم وفرنسوا الحج والعشرات من رفاقهم ومرافقيهم والمدنيين الأبرياء.
وليسمعنا جيدا بعض الأوباش المرتزقة لنظام بشار في لبنان:
ليس بأدوات مثل سليمان فرنجية أو وئام وهاب أو أمثالهما يمكن أن يتم ترهيب اللبنانيين من التأكيد على قرارهم باستقلال بلدهم ومنع عودة سوريا الى لبنان. ولن نسمح لأمثال فرنجية بالتطاول على بكركي التي نحميها بأرواحنا ونضالنا ودمائنا.
وليس بتابعين أمثال ميشال عون يمكن تزوير كل التاريخ المسيحي النضالي في سبيل تثبيت السيادة والاستقلال اللبنانيين.
وليس بمدعي مقاومة يستخدمهم النظام البعثي يمكن “الهوبرة” على الداخل اللبناني.
نحن أرباب المقاومة العسكرية في وجه أكثر الأنظمة إجراما في العالم، نظام حافظ الأسد ومن بعده بشار.
ونحن أرباب المقاومة السلمية منذ العام 1991، ونحن من أخرجنا جيش الاحتلال السوري من كل الأراضي اللبنانية يوم رفعنا العلم اللبناني في 14 آذار 2005.
واليوم، وعشية 14 شباط 2008، تبدو التهديدات كبيرة. وعلينا أن نعيد رص صفوفنا في وجه العاملين لإعادة سيطرة نظام الإجرام السوري على مفاصل الدولة اللبنانية.
الخميس المقبل ستزلزل الساحات، وسيعيد أتباع سوريا حساباتهم.
الخميس المقبل سنملأ كل الشوارع والساحات لنقول لمن عليه أن يسمع: نحن هنا!
الخميس المقبل سيقول المسيحيون: كفى مراوغة وتهربا. نريد رئيسا اليوم!
الخميس المقبل سيصرخ المسيحيون باعلى صوتهم: شهداؤنا لا يموتون. جبران تويني لن يموت. بيار الجميل لا يزال حيا. أنطوان غانم باق كما جورج حاوي وسمير قصير وباسل فليحان وفرنسوا الحج. دماؤهم التحمت مع رفيق الحريري ووليد عيدو ووسام عيد.
دماؤهم كما دماؤنا ستنتفض الخميس وستغلي الساحات في صورة متجددة لثورة الأرز التي وحدها تحمي مستقبل الحرية والسيادة والاستقلال والاستقرار في لبنان.