#adsense

مصادر دبلوماسية تلقي الأضواء على تفاصيل الصراع

حجم الخط

تحذير عربي ـ دولي لبشار بعدم تجاوز 5 خطوط حمر
مصادر دبلوماسية تلقي الأضواء على تفاصيل الصراع “العربي ـ السوري” على لبنان


كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة ان الحلف “الدولي ـ العربي” الداعم لاستقلال لبنان، وجه تحذيرا للرئيس السوري بشار الاسد من مغبة وعواقب تجاوزه خمسة خطوط حمر هي:


اولا: إحباط المبادرة العربية ودفع الاوضاع في لبنان نحو المجهول.


ثانيا: إسقاط حكومة السنيورة الدستورية والشرعية والمدعومة من الغالبية النيابية والشعبية بالقوةعلى ايدي حزب الله.


ثالثا: إسقاط لبنان كدولة ومؤسسات بالقوة المسلحة وبوسائل العنف المختلفة، بغية وضعه تحت سيطرة المحور السوري ـ الايراني، لما يشكله ذلك من تهديد فعلي للامن القومي العربي والدولي.


رابعا: تعطيل الحياة السياسية وعرقلة ايجاد حل عادل ومتوازن للأزمة اللبنانية.


خامسا: تعطيل المحكمة الدولية النظر في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وفي جرائم سياسية اخرى.

 

سليمان مطلب عربي ودولي

 

واكدت المصادر ان انتخاب سليمان لم يعد مطلبا للاغلبية اللبنانية فقط، بل مطلب عربي ودولي جدي لن يتم التراجع عنه تحت الضغط والابتزازمن القوى اللبنانية المدعومة من المحور السوري ـ اللبناني،مشيرة الى ان هناك تصميما عربيا وغربيا ودوليا على اتخاذ اجراءات قاسية وحأزمة ضد نظام بشار الذي يدفع اللبنانيين الى الاقتتال والحرب الاهلية، وذلك في اطار مجلس الامن الدولي وعلى صعيد العلاقات الثنائية.


واعتبرت المصادر ان استخدام حزب الله القوة واسقاط حكومة السنيورة سيعني للكثيرين انتصار طائفة الشيعة على السنة ليس بالانتخابات ولكن بالسلاح والقوة، وهو يعني في الجوهر نسفا لاتفاق الطائف وتهديدا للسلم الاهلي ويدفع البلد نحو حرب طوائف طويلة تدمر البلد والشعب على حد سواء.


وفيما يخص المحكمة الدولية اكدت المصادر ان لا عودة عن ملاحقة جميع المتورطين بجرائم الاغتيال السياسي ، موضحة ان صدور القرار الاتهامي في هذه الجرائم وفي مقدمتها اغتيال الحريري وما يمكن ان تتضمنه من اتهامات لعدد من المسؤولين السوريين واللبنانيين الدليل الاقوى على مدى الجدية والحزم في التعامل الدولي مع الذين يستخدمون الاغتيالات والارهاب وسائل لتحقيق اهدافهم السياسية.

 

خلافات “عربية ـ سورية” محتدمة

 

وتناولت المصادر مسألة الخلافات بين الدول العربية والنظام السوري وقالت انها عميقة وجدية وتتركز، اولا : في ان دمشق تريد من الدول العربية تلبية مصالحها ومطالبها في لبنان وتجاهل مصالح اللبنانيين وحقوقهم من منطلق “ان سورية دولة مهمة وان لبنان بلد ثانوي يمكن الاستغناء عنه” على ما ابلغه مسؤول سوري لشخصية عربية بارزة، وقالت ان البلدان العربية المعنية بلبنان ومستقبله ترفض وتعارض هذا المنطق، كما أنها لن تقبل اي طلب ترفضه القوى الاستقلالية اللبنانية التي تشكل الغالبية.


وثانيا : ان السوريين يحاولون باستمرار تفسير اي مبادرة عربية وغربية تتعلق بلبنان وفقا لمفهومهم الخاص ولحساباتهم، مما تسبب في نشوب خلاف “عربي ـ سوري” عميق حول مفهوم المشاركة الحقيقية والمتوازنة في السلطة بين الافرقاء اللبنانيين، اذ ان الشراكة التي تريدها دمشق تبدأ بموافقة المجموعة العربية على المساواة بين الغالبية والاقلية بحيث يتم الغاء نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت العام 2005 بعد الانسحاب السوري، وهو مايضعف الغالبية ويعزز مواقع حلفائها ويجعلهم اكثرقدرة على فرض هيمنتهم على السلطة،وهو يكشف ان بشار يريد تغيير مسار الاوضاع في لبنان لمصلحة نظامه بسرعة خوفا من المحكمة الدولية، فضلا عن عدم ثقته بامكانية فوز حلفائه في الانتخابات المقبلة.


وثالثا: يرى بشار ان الحل التوافقي للأزمة اللبنانية يتخلص اما في سحب ترشيح سليمان للرئاسة وترشيح شخصية اخرى يحددها هو، او موافقة العرب على شروطه لانتخاب سليمان وابرزها “قيام سليمان بزيارة سورية قبل انتخابه والتوصل الى تفاهمات خطية محددة بينه وبين رأس النظام، ومنح الثلث المعطل في الحكومة المقبلة، وان يختارهو ( بشار) رئيس الحكومة المقبل وليس الاغلبية وفقا لما ينص عليه الدستور.

 

رعاية عربية ودولية

 

واكدت المصادر تصميم المجموعة العربية على ابقاء لبنان خاضعا للرعاية والحماية العربيتين لعدم رغبتها في تكرار تجربة اتفاق الطائف الموقع العام 1989 حينما تخلت حينذاك عن الرعاية المباشرة للاتفاق وتركت سورية تتصرف كما تريد مما ادى الى ضم لبنان لها فعليا، مستدركة ان بشار منزعج الآن من الاهتمام العربي والدولي بلبنان ويعمل لدفع العالم الى التخلي عنه وهو ما لم ينجح فيه ابدا.


وتعطي الدول العربية وفق المصادرالاولوية لانتخاب سليمان رئيسا وبأسرع وقت ممكن، وتأجيل البحث بمسألة الحكومة الى ما بعد تسلمه مهامه على اساس انه يستطيع القيام بدور توفيقي لتسهيل تشكيلها، الا ان بشار يرفض هذا الموقف ويريد ان يقوم هو بالدور الحاسم في انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة واضعا عبر حلفائه شروطا تعجيزية وغير دستورية، وهو مستعد لاطالة الفراغ الدستوري لاشهر اخرى لتحقيق اهدافه على حساب معاناة اللبنانيين وآلامهم.


ونقلت المصادر عن مسؤولين غربيين معلومات تفيد بان قريبين من النظام السوري يسربون عمدا الى جهات غربية ودولية” ان دمشق غير راغبة في انتخاب سليمان، لان استلامه الموقع الرئاسي سيضعف نفوذها اكثر لانه خيار عربي ودولي ولبناني وبالتالي لن ينفذ تعليمات القيادة السورية كما كان سلفه لحود..

المصدر:
الوطن السورية

خبر عاجل