ما هي خيارات الأكثرية?
الهام فريحه
جلسة الجمعة في الثامن من شباط في احدى قاعات مجلس النواب والتي جمع فيها الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى (مفوَّض) المعارضة العماد ميشال عون وممثلي الأكثرية النائب سعد الحريري والرئيس أمين الجميل، هذه الجلسة يجب ان يُنشر محضرها بالكامل على الرأي العام، لأن النقاش الذي دار فيها يُثبت بما لا يقبل الشك، ويقطع هذا الشك باليقين، ان (استراتيجية تعطيل إجراء الإنتخابات الرئاسية) ما زالت هي المعتمدة، وان هناك (ورقة تفاهم) غير معلنة بين أقطاب المعارضة على (إنهاك) ترشيح العماد ميشال سليمان بشروط تعجيزية، ما يمنع انتخابه وتالياً الاستمرار في الفراغ.
عملياً، المعارضة (معارضات): الأولوية عند حزب الله هي غيرها عند الرئيس بري، كما هي غيرها عند العماد ميشال عون، لكن ما يجمع بينهم، هو انه في حال عدم إنتخاب رئيس، فإن في امكانهم الإستمرار في تحسين شروطهم، أما في حال إنتخاب رئيس فإنهم سيبدأون بالعدّ التنازلي لأنه حينها لا يعود بالإمكان الحديث عن شروط عند (تقليعة) العهد الجديد، لذلك فإنهم يحاولون قدر المستطاع إطالة أمد الفراغ بغية تحسين هذه الشروط.
هذا ما هو حاصلٌ اليوم، ولكن كيف يمكن مواجهة هذه الاستراتيجية?
إعتمدت الأكثرية نهج (مجاراة) المعارضة لتجعلها تكشف أوراقها الواحدة تلو الأخرى، أمّا وقد انكشفت كلّ هذه الأوراق، فماذا ستفعل?
هل تبقى في موقع الدفاع عن النفس?
أم تنتهج خطة عنوانها (المبادرة)?
واستطراداً، ما هي الأوراق التي في يديها?
الهامش ضيِّق، وإحدى الأوراق (الثمينة) التي تحتفظ بها هي ورقة النصف زائداً واحداً. فهل تستخدمها في نهاية المطاف?
في الأساس كانت هناك جملة محاذير لها، بمعنى ان المعارضة كانت تُهدِّد انه إذا تمَّ اعتماد هذا الخيار فإنها تعتبر انه إسقاط لكلّ الخطوط الحمر، ما يُتيح لها القيام بأي شيء.
ولكن، ما لم يُعتَمد هذا الخيار، فإن الأكثرية ستبقى محكومة بالفراغ ومفاعيله، وتكون المعارضة قد وضعت هذه الأكثرية بين عقبتين:
عقبة النصف زائداً واحداً، وعقبة عدم إنتخاب رئيس والتسليم بالفراغ الى ما شاءَ الله. فإيُّ الخيارين تختار?