#adsense

الجميّل يدعو الى إحياء الذكرى رفضاً لعودة الوصاية

حجم الخط

الجميّل يدعو الى إحياء الذكرى رفضاً لعودة الوصاية
وجعجع “لاستكمال ما بدأناه في 14 آذار 2005”

والحريري مؤكداً على الاحتشاد في 14 شباط: لا نخاف التهديدات
وسليمان يرى خلاص الوطن بوحدة الجيش

 

تتواصل التحضيرات لإحياء الذكرى الثالثة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، بما يليق بمكانتها عند اللبنانيين وأصدقائهم في العالم، على وقع استمرار الدعوات الى أوسع مشاركة شعبية في هذا اليوم الوطني، وجعله يوم تلاقٍ ووحدة وأمل جديد لكل الوطن ولكل اللبنانيين، كما أحب وعمل واستشهد صاحب الذكرى، وجعله أيضاً أكبر ردّ على الحملات الإرهابية التي تستهدف لبنان الاستقلال والدولة والنظام والمؤسسات والانتماء والصيغة والدور.


الحريري


وفي هذا الإطار، دعا رئيس “تيار المستقبل” النائب سعد الحريري اللبنانيين “الى النزول الى ساحة الشهداء في 14 شباط بكل هدوء وسلم، ومن دون تحدّ أو استفزاز”، وأكد أن “لا خوف أمنياً لأن قوى الأمن الداخلي والجيش سيتوليان حماية الناس والأمن في جميع المناطق”، معتبراً أن “كل التهديدات والتهويلات والاتهامات ضدنا من قبل المعارضة لا قيمة لها، وهي لن تخيفنا أبداً”.


الحريري لفت الى “اننا لا نسعى الى أي نوع من الفتنة، فهذا لم يكن يوماً من شيمنا، ولن يكون، لكن بعض المعارضة يسعى وراءها ويروّج لها باستمرار(..) وكان لا بدّ من أن نقف ونضع حدّاً لهم ولتحريضهم، وعندما كشفنا عن الحقائق، وقلنا إن هناك فيلماً سورياً ـ إيرانياً طويلاً، ثارت ثائرتهم وخوفهم من هذا الخطاب الذي يفضح واقعهم ويكشف كل ما يقومون به”، وجدّد القول إن الأكثرية “قامت بالتنازلات المطلوبة وانتهجت خطاباً ايجابياً لتحقيق التوافق وتسهيل المبادرات لانتخاب الرئيس وحلّ الأزمة”، واعتبر أن “المعارضة تعمد الى إفشال المبادرات الواحدة تلو الأخرى لإطالة أمد الفراغ”، لافتاً الى أن “المجتمع العربي والدولي أصبح على بينة مما يقومون به، وهو يدعمنا لأننا أصحاب حق(..)”.


الجميّل


توازياً، دعا الرئيس الأعلى لـ”حزب الكتائب” الرئيس أمين الجميّل “كل محبي ثورة الأرز الذين يرفضون العودة الى حقبة الهيمنة والتبعية الى اللقاء في ساحة الشهداء لتجديد الولاء للبنان، وتأكيد التمسك بالدولة دون سواها”، مشدداً على ضرورة “أن نجعل من هذا اللقاء الوطني استفتاء حقيقياً من أجل لبنان”، مؤكداً على سلمية التحرك “فثقافتنا هي ثقافة سلام وحياة”.


الجميّل إذ اعتبر “أن المربعات الأمنية هي أكبر تحدّ لسيادة الدولة وسلطتها”، أشار الى أنه “عندما تغيب السلطة السياسية وتفقد قرار السلم والحرب من خلال تعطيل قدرة الجيش تصبح الدولة ساقطة والكيان يدفع الثمن”، متسائلاً “ماذا بقي من الدولة أمام كل هذه التعديات والتهديدات؟(..)”.

 

جعجع 


بدوره، وجّه رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” سمير جعجع دعوة الى مناصري “القوات” للنزول بكثافة “لاستكمال ما كنا بدأناه في 14 آذار 2005″، لافتاً الى أن “نزولنا سيكون سلمياً وحضارياً، ولن يكون الخطوة الأخيرة”، وأكد أن “أن خيارنا الوحيد والرئيسي هو السلم الأهلي والدولة اللبنانية”، واعتبر “أن استراتيجية قوى 8 آذار مبنية على تيئيس الشعب اللبناني من خلال أجواء ضاغطة إعلامية وأمنية ومادية وغيرها”، مشدداً على “أن الهجوم المضاد لقوى 8 آذار سيستمر ويمكن أن يتصاعد في الأسابيع المقبلة على خلفية المحكمة الدولية التي أصبحت واقعاً ملموساً(..)”.


سليمان


في غضون ذلك، دعا قائد الجيش العماد ميشال سليمان العسكريين الى “أن يكون ولاؤهم للجيش والوطن فقط”، وأكد “أن خلاص لبنان بوحدة الجيش”، معتبراً أن “توافق كافة الأطراف على قائد الجيش كمرشح إجماع هو مدعاة فخر للمؤسسة التي اكتسبت ثقة المواطنين ومحبتهم”، لافتاً الى أن “الاتصالات السياسية واللقاءات مع المرجعيات السياسية والوطنية التي تجريها أجهزة القيادة وفي مقدمها قائد الجيش منذ استشهاد الرئيس الحريري، لم تكن يوماً وليست إطلاقاً بهدف الترشيح، بل هي لتأمين الغطاء السياسي لعمل الجيش ومهماته”، وقال “أبلغت المراجع المعنية أن الجيش وقائده يستعجلان انتخاب مرشح توافقي ومستعدان لمنحه الدعم الكامل لتأمين انتخابه وتثبيت الاستقرار وإعادة عجلة العمل السياسي الى طبيعتها، مما يعفي السلطة العسكرية من القيام بالدور السياسي المشار اليه(..)”.


باريس


وفي باريس، أعلنت المتحدثة باسم الخارجية باسكال اندرياني استمرار دعم بلادها والاتحاد الأوروبي للمبادرة العربية”، وقالت “إن فرنسا تدعم تماماً جهود عمرو موسى من أجل تنفيذ كافة بنود هذه الخطة، وأولها سرعة إجراء الانتخابات الرئاسية، ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية وتعديل قانون الانتخابات”.


عربياً


على الصعيد العربي، طالب الرئيس المصري محمد حسني مبارك “الأطراف اللبنانية بالتوافق في ما بينها لانتخاب رئيس للبلاد حماية لمصالح اللبنانيين”، مشيراً الى ضرورة “تهيئة المناخ العربي المناسب لانعقاد القمة العربية المقبلة في دمشق(..)”.


ومن موسكو، أعرب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن دعمهما للمبادرة العربية “لإيجاد مخرج مقبول للأزمة السياسية الراهنة في لبنان وانتخاب رئيس جديد للجمهورية”.


وفي دمشق، يبحث رئيس وزراء الكويت الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح مع المسؤولين السوريين الأوضاع في لبنان والعراق والأراضي الفلسطينية، بحسب ما أعلن بعيد وصوله الى سوريا.


وفي القاهرة، بحث وزير الإعلام غازي العريضي مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى سبل متابعة تنفيذ المبادرة العربية، وأكد بعد اللقاء أن “ليس هناك ثمة حرب أهلية في لبنان حتى لو هدد بها كثيرون”، وقال “لهذا السبب نقول إن التسوية السياسية العادلة هي الحل الوحيد، ولذلك نعتبر المبادرة المشروع الوحيد المقترح علينا”، موضحاً أن مواقف النائب جنبلاط الأخيرة “تأتي في سياق التحذير من مخاطر الحديث عن الحرب”، ورفض الحديث عن “فشل” مهمة موسى، وجدد تأكيد التزام الأكثرية بالمبادرة العربية “نصاً وروحاً والدعوة للذهاب إلى انتخاب العماد سليمان والشروع فوراً في تشكيل الحكومة”.


عون


في المقابل، حمل رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون بشدة على قوى الأكثرية، وكرر ما درج عليه كل عام عشية إحياء ذكرى 14 شباط أي التهجم على الرئيس الشهيد رفيق الحريري وشهداء الاستقلال، وسأل باستغراب “أين هي المربعات الأمنية في الضاحية والجنوب؟”، مؤكداً أنها “غير موجودة إلا في بعض وسائل الإعلام”.


عون قال “لم يتركوا أحداً من الذين استشهدوا صديقاً لنا، أصبح هناك حصرية للشهداء والساحات”، وسأل “هل 14 شباط مناسبة لدعوة الى الحرب والمواجهة”، مطالباً “بألا يكون الناس مثل القطعان التي تساق الى المسلخ وسط الكلام التحريضي”، وقال باستهزاء “استغربنا ما جاء في بعض اللوحات الإعلانية “في 2005 نزلنا وأخرجنا السوريين”، والآن يريدون النزول لمنعهم من العودة، ولذلك أرسلت ثلاث مفارز استقصاء للحدود لكي أستطلع الحشود السورية التي ستجتاح لبنان”، محذّراً الأكثرية بالقول “لقد اقتربتم من التوتر العالي وحذار أن تعلقوا بين الخطين”.


وطالب باستكمال الاتفاق على الرئيس بالتفاهم على الأمور المتبقية “كي لا يصل الرئيس الى ما وصل اليه الرئيس السابق اميل لحود”، وقال للأكثرية “لا تحلموا بتشكيل حكومة لا يكون للمعارضة حق التأثير على قراراتها”، وأضاف “يريدون شلّ كل السلطات في البلد، ومن هنا لا يمكننا المغامرة بالسير في طريق مجهول(..)”.

 

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل