حمادة: قمّة دمشق ستكون بلا جدوىأكد وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة أن سياسة سوريا العربية باتت منقوصة نتيجة تحالفها العميق وبعيد المدى مع إيران . وأشار في تصريح خاص لـ”المدينة” إلى أن هذا الأمر سيجعل من القمة العربية في دمشق قمة من دون جدوى .وبيّن حمادة السبب في استمرار تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية قائلا : “من الواضح أن التعطيل المستمر لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية منذ انتهاء الاستحقاق الدستوري ينم عن رغبة في الإطاحة باتفاق الطائف وأسس الدستور اللبناني” .
وأضاف : “هذا الأمر أدى إلى فشل الوساطات المتتالية العربية ثم الفرنسية ثم العربية أيضا ومحاولة تفريغ المؤسسات الدستورية من رئاسة وحكومة ومجلس نيابي وجيش وقوى أمن من فعالياتها ومن آدائه”ا .وفيما يخص المبادرة العربية قال مروان حمادة : “لا نزال نعوّل على المبادرة العربية الداعية لانتخاب العماد ميشيل سليمان رئيسا توافقيا للجمهورية وعلى تشكيل حكومة وفاق وطني لا يكون للمحور السوري الإيراني فيها قدرة على تعطيل الدولة اللبنانية ومؤسساتها”.
وعن المواجهات التي تتم بين الحين والآخر تمنى النائب في الأكثرية اللبنانية أن لا تنزلق هذه المواجهات إلى مواجهات اكبر من ذلك .. وقال : “العملية قد تطول بعض الوقت وتحتاج إلى صبر وصمود نتمنى أن لا تنزلق إلى مواجهة أكبر وأعمق من ذلك ونرى أن وجود الجيش اللبناني كضمانة للسلم الأهلي يبقى احد المفاتيح الأساسية”.وعن القمة العربية في سوريا ومدى تأثيرها على الوضع الداخلي اللبناني حال تغيير مكان انعقادها أوضح وزير الاتصالات اللبناني أن تغيير مكان انعقادها قد يشكل رسالة واضحة إلى السوريين و تطمينا إلى شعب لبنان بأن وفاقه الوطني الذي سيبقى مصانا .. وقال : “انعقاد القمة في القاهرة مثلا حيث مقر الجامعة قد يشكل رسالة واضحة إلى السوريين و تطمينا إلى شعب لبنان بأن وفاقه الوطني الذي كرس في الطائف وباركته المملكة آنذاك والمجموعة العربية سيبقى مصانا لكي لا يقع لبنان مجددا في مخاطر الحرب الأهلية”.
وأضاف: “سياسة سوريا العربية باتت منقوصة نتيجة تحالفها العميق والبعيد المدى مع إيران يجعل من قمة في دمشق قمة من دون جدوى، نحن اشتقنا إلى دمشق العروبة وليس إلى من يستمر في ضرب استقرار العراق وتقسيم السلطة والنضال في فلسطين ومحاولة الهيمنة مجددا على لبنان”.