فرعون: إرادة الأكثرية الساحقة لم تتزعزع رغم المسلسل التخريبي ومخطط ضرب الاستقرار دعا وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون مخاتير مناطق الاشرفية، المدور، الصيفي والرميل، الذين اجتمعوا في منزله في الاشرفية، الى المشاركة الكثيفة في “يوم الوفاء لشهداء لبنان، في ذكرى اغتيال الشهيد الرئيس رفيق الحريري وباسل فليحان ورفاقهما في 14 شباط الجاري كمحطة للتعبير العارم عن رفض الإرهاب والقمع والتعطيل الذي يطاول كل المؤسسات السياسية والمدنية والأمنية والعسكرية”.
وتوجه الوزير فرعون الى الحاضرين بكلمة أكد فيها “أن ما يجري على الساحة السياسية هو من جهة، حالة استمرار لمسيرة انتفاضة الاستقلال التي لم تتوقف، ومن جهة أخرى هو قمع هذه المسيرة منذ ثلاث سنوات وقبل هذا التاريخ، بأساليب وأوجه مختلفة، منها الإرهابية، ومنها الأساليب التي تهدف الى تعطيل وضرب المؤسسات بدءا برئاسة الجمهورية مرورا بمجلس النواب والحكومة، وصولا الى ضرب المؤسسات الأمنية والاستقرار واستهداف رمز الانتفاضة سيد بكركي البطريرك نصر الله صفير، بعد ان انتقل فريق من مظلة بكركي الى مظلة 8 آذار”.
وشدد على “ان ذكرى 14 شباط محطة وفاء للشهيدين رفيق الحريري وباسل فليحان ورفاقهما ولكل شهداء لبنان الذين سقطوا ضحية الإرهاب”، معتبرا انها “محطة بامتياز، محطة للتعبير العارم عن رفض الإرهاب والقمع والتعطيل الذي يطال كل المؤسسات السياسية والمدنية، بما فيها الإرهاب الفكري والتهديدات والمسلسل الذي يستهدف لبنان دولة وشعبا. كما أنها ايضا مسيرة تمسك كل مواطن بالحرية والديموقراطية والمحاسبة من خلال المحكمة الدولية، والتمسك بمكونات وثوابت الدولة والجيش والوحدة الوطنية والسيادة والاستقلال، وإرادته بانتخاب رئيس للجمهورية ورفض تعطيل الاستحقاق”.
كما شدد فرعون على “ان إرادة الأكثرية الساحقة في لبنان لم تتزعزع بالرغم من المسلسل التخريبي والمخطط الرامي الى ضرب الاستقرار، وأخذ البلد رهينة، وان كانت التضحيات تدفع بأثمان غالية من خلال وقوع أغلى الرجال فريسة العمليات الإرهابية، وزج الجيش في فخ نهر البارد”.
وقال: “ان إرادة الحوار والتسوية لا تعني القبول بالاستسلام للمعتدي على لبنان، انما تعني مد اليد لنبني معا لبنان الكرامة في حال أراد الفريق الآخر ذلك، وإذا استطاع ان يرفض الاملاءات الخارجية الآيلة الى تعطيل البلد”.
ورأى “ان ذكرى 14 شباط هي محطة وطنية جديدة لنقول كفى للمخربين ولمعطلي تحقيق حلم لبنان السيد الحر المستقل. وهنا أدعو الجميع، لأن الجميع معني بالمشاركة بهذا الحدث الوطني السلمي والنزول الى ساحة الحرية، لأن ما يجري يطال حياة المواطن اليومية ومستقبل أولاده”.
وأكد “إننا لم نكن مجندين لمنع التعطيل على جميع الصعد، فهذا الأمر سينسحب على الانتخابات النيابية والاختيارية، بدل ان نكون اليوم في صدد التحضير لإنتخابات بيروت وكل لبنان على أساس القضاء”، معتبرا “ان اللجؤ الى الانتخاب بالنصف زائدا واحدا، يبقى احتياطا وحقا للأكثرية بانتخاب المرشح العماد ميشال سليمان رغم من الصعوبات الدستورية، لأنه قد تم التوافق عليه”، مشيرا الى انه “بعد عرقلة جميع الحلول باتت المعارضة تستعمل أكثرية الثلثين بهدف تعطيل جميع مؤسسات الدولة، محاولة ضرب الاستقرار بالتزامن مع إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي، لأن تحويل لبنان الى ساحة بسبب هذه المحكمة يبقى الأولوية لفريق 8 آذار وحلفائه الإقليميين. وفي المقابل لن تلجأ الأكثرية الى إجراء الانتخاب بالنصف زائدا واحدا إلا بعد التنسيق مع سيد بكركي والحلفاء، لأن 14 آذار هو تكتل واسع ويجب ان يتم التوافق الكامل بين الجميع للمضي في هذا الاتجاه مع كل مخاطره، وبعد التقييم بين خيار النصف زائدا واحدا واستمرار الفراغ في الرئاسة الأولى مع كل انعكاسات الخيارين، لأن هناك فريقا في المعارضة يريد من خلال هذا الخيار اكتساب شرعية أمام المجتمع الدولي لرفع وتيرة الانقلاب بأساليب جديدة”.