قوى الغالبية تواصل التحضير لتظاهرة الخميس وسط تدابير امنية شاملةفي وقت تتواصل الدعوات من سائر القيادات والفاعليات اللبنانية الى المشاركة الكثيفة في هذه الذكرى، كشف مصدر في قوى الغالبية لـ”المركزية” اليوم ان الهدف من توسيع دائرة الدعوات الى المشاركة على مستوى الوطن هو التأكيد على الحضور السياسي والشعبي لقوى 14 اذار، وان تقديم الغالبية التنازلات من اجل مصلحة الوطن لا يعني الاستسلام او الانكسار او التراجع، لافتا الى ان المواقف التي ستعلن في المناسبة تصب في خانة وضع سقف للتنازلات التي بلغت حدها الاقصى في الاجتماع الرباعي الثاني الذي انعقد في المجلس النيابي مع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى خصوصا في موضوع حكومة الوحدة الوطنية.
من جهته، اشار مصدر في قوى المعارضة لـ”المركزية” اليوم ان المعارضة كانت وببادرة حسن نية تنوي ان ترسل وفدا منها الى المشاركة في الذكرى ويسبق ذلك وضع اكليل من الزهور على ضريح الرئيس الحريري، الا ان المواقف التي صدرت في الايام الاخيرة عن قيادات في الغالبية جاء ليحول دون مثل هذه المشاركة، لافتا الى انه على الرغم من ذلك فإن وفدا من كتلة التنمية والتحرير التي يرئسها رئيس المجلس النيابي نبيه بري “شارك” بعد ظهر اليوم في احياء الذكرى حيث زار هذا الوفد ضريح الرئيس الحريري ووضع اكليلا من الزهر.
وكل هذه الاستعدادات والتحضيرات تتم على وقع بدء القوى العسكرية والامنية تنفيذ خطة امنية شاملة ومشددة على كل الاراضي اللبنانية وتحديدا على الطرق الساحلية والجبلية المؤدية الى العاصمة ولا سيما في المناطق ذات الحساسية السياسية وغير السياسية منعا لحصول اي اشكالات قد تتطور الى خربطات امنية، حيث بدأ تنفيذ هذه الخطة ميدانيا منذ مساء امس بانتشار الوحدات العسكرية والامنية في المناطق اللبنانية كافة واقامة نقاط وحواجز ثابتة ودوريات متنقلة لمنع اي اعمال شغب قد تقع، في وقت اتخذت هذه القوى سلسلة من التدابير المشددة في وسط العاصمة لجهة منع اي احتكاك بين المتظاهرين في الذكرى وبين خيَم الاعتصام الموجودة في الوسط التجاري، وكذلك منع اي انتقال بين المكانين منعا لأي احتكاك مرشح لأن يتطور لاحقا.
غير ان هذا الاهتمام لم يحجب حركة الاتصالات العربية الممهدة لعودة موسى الى بيروت في الرابع والعشرين من الحالي حيث تشير المعلومات الى امكان كبير لتذليل ما تبقى من عقد واجراء الانتخاب الرئاسي في موعده المحدد واقفال ملف هذه الازمة نهائيا.