#dfp #adsense

جنبلاط: يستحيل التعايش مع “حزب الله” والصواريخ قد توجّه نحو بيروت في أي وقت

حجم الخط

جنبلاط: يستحيل التعايش مع “حزب الله” والصواريخ قد توجّه نحو بيروت في أي وقت

 

رأى رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط “استحالة التعايش مع حزب الله كحزب شمولي”، معتبراً “ان هناك خطة لاقامة دولة ولاية الفقيه على الخط الجنوبي للشام. ولكن لن ادعهم يدخلون بيوتنا”. وتحدث عن “التدريب والتسلح من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب، مروراً بالجبل والاقليم، والمناطق المقفلة والمربعات الامنية”. واذ لفت الى ان “لا جدوى من الحوار مع حزب الله”، اكد ان خطابه الاخير جاء “بعد سلسلة حملات التخوين اليومية والتهديد بالسلاح وغيره”.


كلام جنبلاط جاء في حلقة تلفزيونية خاصة على شاشة “اخبار المستقبل”، واستهلها بالحديث عن ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، و”لبنان الاخضر والجميل الذي كان يمكن ان يكون افضل لو اعطينا فرصة للبناء والراحة والتخلص من حلقة الدم والاغتيالات وحملات التخوين اليومية والاسبوعية على اننا جماعة (ايهود) اولمرت، و(ارييل) شارون”.


واضاف، مستذكراً “الرئيس الحريري الصديق وصاحب المودة، اننا نفتقد عينيه وضحكته وسعد لديه الشيء نفسه – كان لديه رؤية شاملة وطموح كبير للبنان، وهو المنطلق من الاعتدال والانفتاح ولبنان الازدهار والتنوّع، وليست مصادفة ان تبكيه المئذنة والجرس، والشيخ والراهب. عمل للطائف الذي طبّق في شكل خاطئ رغم انه ميزان دقيق، وحاول تعديل موازين القوى مع المسؤولين السوريين، بينهم حكمت الشهابي، وعبد الحليم خدام، ولكن مع بدء محور (الرئيس) بشار الاسد، و(الرئيس) اميل لحود، و(اللواء) جميل السيد زاد الضغط”.


وكشف ان الرئيس الحريري قال له بعد محاولة اغتيال الوزير مروان حماده ان السوريين سيخرجون من لبنان، “لكن السوري كان ينظر اليه على انه رأس الحربة الطالبانية في الشرق الاوسط”، مذكرا  “بحملات التخويف” ابان كلامه (جنبلاط) في مجلس النواب على التموضع  السوري، ونداء البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله صفير، و11 ايلول واحتلال العراق”، ومؤكدا انه “مع ازالة اي طاغية، أكان عربيا أم اسرائيليا”. وتابع جنبلاط، “لم افاجأ كثيرا باغتيال الحريري لانني اعلم طبيعة النظام السوري – والحريري نفسه قال لي قبل اسبوعين من اغتياله اما سيقتلونني واما سيقتلونك، وعلى رغم الانذار الفرنسي والاميركي للنظام السوري في حينه اثبتت الايام ان لا شيء سيردع هذا النظام من الاغتيال اذا ما بقي على قيد الحياة”.


ولفت الى “ثورة الارز التي اجبرت السوري على الانسحاب”، والى القول بان سلاح المقاومة يعالج بالحوار”، معتبرا ان “لا فرق بين الطائف والقرار 1559 واتفاق الهدنة، وبند اللاجئين وفق القرار 194، اما القرار 242 فلا علاقة للبنان به، ولذلك عمل جميل السيد وامين حطيط على ادخال شبعا ضمن الخريطة اللبنانية  لربط النزاع مع اسرائيل الى ابد الآبدين”.


وتحدث عن تحرير الجنوب مرتين، واهمية الاعتراف السوري بالمزارع”. وعن خطابه الناري الاخير، قال “اذا كان حلفاء سوريا يعتقدون اننا نعمل وفق آلات “ريموت كونترول” فهم مخطئون”، مشيرا الى “التخوين والى الاغتيالات التي حصلت ومنها اللواء فرنسوا الحاج من خلال سيارة خرجت من المربع الامني او اتت من سوريا رسالة الى العماد ميشال سليمان، ثم الرائد وسام عيد لترهيب فرع المعلومات”. واليوم لم تعد الضاحية فقط مربعا امنيا، بل معظم البلد، وكل يوم يطلع من يقول اننا صهاينة وخونة.


من هنا كان خطابي، اذ انني ارى استحالة للتعايش مع حزب الله، ولا اتحدث هنا عن المواطن الشيعي اللبناني العربي الذي تربى على يد الامام موسى الصدر والامام محمد مهدي شمس الدين وكبار علماء جبل عامل الذين انطلقت منهم ثورة التبغ، وقد استبدلت وياللأسف بالاسود الايراني”. هناك استحالة للتعايش مع حزب شمولي. ان الحرب تدمر البلد على رؤوسنا جميعا، لكن حزب الله المأمور من ايران والديكتاتورية السورية التي لا تعترف بالهوية اللبنانية، يتحدث سيده عن اشلاء، وهنا نحن وصلتنا الرسالة، فهو لا يهدد اليهود فقط بل الجميع، ويهددنا نحن. جهاز امنه في كل مكان”. وسأل: “كيف يتحدث اولا عن ادلة دامغة لديه على ان اسرائيل وراء الاغتيالات، ثم يقول الاتهام سياسي؟ لقد استماتوا لمنع نشوء المحكمة الدولية، ولن يرحموا بالتالي اي ضابط او مسؤول او سياسي او قاض ساهم في اقامتها”.


وتحدث جنبلاط عن “شراء الاراضي في الجنوب وغير الجنوب واقامة التجمعات السكنية ومخازن السلاح والصواريخ بهدف الغاء التنوع، ثم اقامة دويلة حزب الله او دولة ولاية الفقيه على جنوب خط الشام”، معتبرا “ان ورقة التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر تفصيل ازاء هذا الكم من الاحتلالات وشراء الاراضي من خلال مؤسسة جهاد البناء وآل تاج الدين وغيرهم، بقرار ايراني. انا لا احاربهم لكنهم بعد فترة سيدخلون بيوتنا. لقد صورونا، بعد اغتيال (النائب) جبران تويني وتوزيع الحلوى، ورفع صورنا في النبطية، على اننا يهود. رأينا الفروق الكبيرة بين بعضنا، نحن لا نريدحربا، لكننا لا نريد العيش تحت ارهابهم. وليكن هناك استفتاء عما اذا كان اللبنانيون يقبلون بما يجري، لا أريد توريث الاجيال أنظمة آحادية او شمولية لا تؤمن سوى بالموت، نريد التنوع والديموقراطية والعلاقات الطبيعية مع الدول، لا ان نكون ملحقين بها ان في الشرق او الغرب”.
وكشف ان النائب سعد الحريري قبل صيغة 10 – 10 – 10 في الحوار الاخير مع الامين العام لجامعة الدول العربية لكنهم رفضوا تسلم سعد الحريري او الرئيس فؤاد السنيورة – أشرف الناس – رئاسة الحكومة، وطالبوا بوزارات المال والعدل والداخلية لالغاء نواة جهاز المعلومات الذي استطاع كشف الكثير من الجرائم. وليست مصادفة اغتيال وسام عيد وقبله محاولة اغتيال المقدم سمير شحادة. تنازلنا سابقا عن النصف زائد واحد بعدما شاورنا العقلاء، وتوصلنا الى خلاصة انه اذا كان هذا سيؤدي الى اشكالات فلنتركه”.


ورأى “ان العماد ميشال سليمان رجل حكيم وممتاز، لكن اغتيال فرنسوا الحاج كان رسالة له”. وأكد عدم اقتناعه بجدوى الحوار مع “حزب الله”، متسائلاً “كيف تلتقي الديموقراطية مع نظام شمولي؟ وهل هؤلاء تراجعوا عن مشروعهم الالغائي؟ مع الوقت وبشكل تدريجي ينتهون من شراء الاراضي، وتركيب الترسانة حول بيروت والجبل تحت شعار الدفاع عن لبنان ضد اسرائيل. وفي أي وقت يمكن فيه ان تتجه الصواريخ نحو بيروت واي منطقة في لبنان”.


ورداً على سؤال، قال: “لن أتراجع عما قلته، ولن ادعهم يجتاحوننا، وكلما سال منا دم، ازددنا حقداً على نظام القتل والاجرام، وهذا الدم في النهاية سيجرّهم”. وأكد “ان قتلة الزيادين يسرحون في الضاحية”.


واعتبر جنبلاط “ان المملكة العربية السعودية على مسافة واحدة من كل اللبنانيين وهي التي احتضنت لبنان في محنته، لانها تريد له الاستقرار والاستقلال ورفع اليد عنه”، داعياً السيد حسن نصرالله الى “ابعاد بعض الأوباش الذين يتوجهون الى المملكة العربية بعبارات مشينة”، معتبراً انها “في أي لحظة تخرج سيارة من اي مربع امني او مستودع في الناعمة او الضاحية، وتأتي من سوريا وتفجر وتقتل”. وسأل: “لماذا لا يفتح نصرالله الضاحية امام الدولة؟ الا يثق بالجيش والمخابرات؟”.


وختم: “حاربوا ما تشاؤون من اجل تحسين صورة بشار، انما دعوا لبنان يعيش بسلام ولا يكون ساحة حرب مفتوحة من اجل مفاوضات النظام السوري مع اسرائيل، وانشاء القنبلة النووية في ايران”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل