الذكرى الثالثة الجنرال و “المسلخ”!!
ميرفت سيوفي
الجنرال «المريض»، خائف من ذكرى 14 شباط!! الجنرال ليس خائفا فقط بل «مصفرن» ويريد ان يخوف اللبنانيين!! الجنرال بتحدث عن المسلخ ولكنته فيه مميزة فالمسلخ عنده بـ «الصاد» «مصلخ»، مثل «إذا» المكسورة، والتي يحولها الى «أذا» «بالفتح»، ربما لان الـ «أذى» جزء من طبيعته العدوانية!! الجنرال المريض يتحدث عن «الغنم»!! لم يكن في لبنان في 14 اذار العام 2005، يومها كان ممكنا اقتياد الناس الى «المسلخ» للذبح لانهم تجرأوا على المطالبة بالحرية والسيادة والاستقلال، اندس يومها بين اللبنانيين ظناً منه انهم سيكونون «غنمه» عندما يصبح «رئيساً» لا تحلم «جنرال»، مثلما «حلم الثلث المعطل» مستحيل حلم جلوسك على كرسي الرئاسة هو رابع المستحيلات!!
الجنرال «المريض»، لم يكن في لبنان في 14 اذار العام 2005، يوم خوف المتفاهمون معه اللبنانيين قائلين لهم بالفم الملآن في 8 اذار: «لبنان ليس اوكرانيا، ومن يظن انه «بشويه» شلات وهتافات واعلام يستطيع ان يغير المعادلات فهو مخطئ»، هل تذكرون خطاب الشكر والوفاء ومن خوف اللبنانيين يومها؟! هم انفسهم ما زالوا يستجدون تخويفكم!! حلفاء الجنرال والمتفاهمون معه، هم انفسهم الذين هددوا الناس يومها بسوقهم الى المسلخ ظنا منهم ان الشعب اللبناني غنم ترعى في حقول الخوف!! ويومها غيرت «شالات» جبران تويني وسمير قصير واعلام لبنان المعادلات ولم يخطئ اللبنانيون، واصدقاء الجنرال «المريض»، خافوا وغادروا لبنان، على امل ان يعيدهم حلفاؤهم ثانية اليه وخلسة من الباب الخلفي للحرب الاهلية كما اعادوهم عام 1984، الى ان تمكنوا من إدخالهم رسمياً عام 1986!!
لم يكن الجنرال «المريض» في لبنان في 14 اذار العام 2005، عندما اصدروا قراراً بمنع «التظاهر» من اجل حرية وسيادة واستقلال لبنان، وكانوا يريدون ان يطلق الجيش اللبناني النار على الشعب اللبناني لانه يطالب بإستقلال وطنه. حليفه «الشتام الارعن» سليمان فرنجية اصدر يومها قرار المنع، و «الضباط الاحرار» الذين كانوا وراء وزير داخلية اغتيال رفيق الحريري يومها، وحكومة اغتيال رفيق الحريري يومها، لم يكن الجنرال هنا في بيروت، ولا في ساحة الحرية، كان «يوضاس» 14 اذار مجتمعاً تحت شمس باريس مشغولا يطبخ طبخة بيع لبنان مقابل «وهم الرئاسة».
ساحة الحرية التي يخوفنا من النزول اليها غداً، لا يعرفها الجنرال «المريض»، الساحة التي افترشها اللبنانيون من دون ان يعطلوا الحياة ويفرضوا مربعا امنيا يسأل ضباط دويلته الامنيون عن الداخل والخارج، ويمنحون الاذونات والتصاريح للبنانيين للتجول في شوارع عاصمتهم، لان «سلاح المقاومة» مكانه على حدود السراي الحكومي!! والجنرال «المريض في بصره وبصيرته» يقول للبنانيين: «لا مربعات امنية» في الضاحية!! متجاهلا حتى المربع الامني الذي اصطنعه مع المتفاهمين معه تحت شعار: المشاركة!!
والجنرال «المريض» الذي يخوف اللبنانيين من «المسلخ» يظن كل القيادات مثله، ويظن الشعب اللبناني «غنماً»، لم يعد إذن: «شعب لبنان العظيم» بل صاروا «غنماً». عام 1989 عندما حول اللبنانيين في حديقة قصر بعبدا الى دروع بشرية، واتخذ هو شكل «البوق» فلم يكن يظهر منه الا «صراخه» و «مكبر الصوت» كان يومها «شعب لبنان العظيم» غنماً سيقت الى الذبح مخدوعة بنابليونها اللبناني!! الجنرال «المريض» يظن كل القيادات مثله تترك خلفها رجالها للذبح فيما هو يفر الى السفارات الاجنبية لتحميه، تاركاً خلفه حتى زوجته وبناته لينقذهم سواه، جنرال «الانهيار العصبي» خائف من انفضاح «ضآلته» وانكشاف ورقة تمثيله الحقيقية!! جنرال «الهروب الكبير» يخوف اللبنانيين حتى يفروا من ذكرى 14 شباط، من ارض المعركة، معركة استقلال لبنان وسيادته!!
الجنرال «المريض»، لم يكن في لبنان يوم كان النزول الى ساحة الحرية مكلفاً، يوم كانت «جزمات الوصاية» ما زالت هنا!! جنرال «الهروب الكبير» الذي سحق المسيحيين وسلم لبنان بكامله الى الوصاية لانه لم يصل الى كرسي بعبدا، خدعهم يومها قائلا انه يدافع عن الدولة في وجه الميليشيا، جنرال «الهروب الكبير» والمتحالف اليوم مع ايتام الوصاية وكل السلاح غير الشرعي وضد الجيش اللبناني ايضا عله يصل الى كرسي الرئاسة يخوف اللبنانيين بالمسلخ والغنم كأنه يقول لنا: «الذبح ينتظركم»!!
الجنرال «المريض»، لم يكن في لبنان عام 2005، كان يتشمس في باريس، فيما واجه اللبنانيون تهديدات القتلة ونزلوا الى ساحة الحرية. اليوم، يخوفهم اخر «فزاعات» الوصاية التي احترقت كل وجوهها فاستعانت بوجهه الاصفر!! الجنرال «المريض»، لم يكن هنا لكنه ليس معذوراً ابداً، اليوم يخوفون اللبنانيين بالجنرال «المريض» المستميت للموت رئيساً!!
الجنرال «المريض»، مذهول، حتى عندما جاء الى ساحة الحرية ليستقبله جمهور البرتقال، وقف وقال بعدما كان قد قدم اولى وصلات انهياره في المطار بالصراخ على الصحافيين، وصل الى الساحة وقف مذعوراً خلف الزجاج العازل وقال: يا شعب لبنان العظيم.. راجع يتعمر لبنان!!
لم ينظر حوله حتى ليجد ان لبنان «تعمر» في غيابه، وان كثيراً مما هدمته يداه في اعتى حروبه على لبنان بناه شهيد لبنان يوم 14 شباط. بناه الرجل الذي عاد جنرال «المسلخ» و «الغنم» على دمائه الى لبنان ليحقق حلمه المستحيل بأن يصير رئيساَ حتى ولو لساعة!!